لتحفيز النمو ستنفق الحكومة نحو 425ر1 مليار دينار كنفقات رأسمالية لكنها لسد العجز ستمتص من السوق نحو 1.247 مليار دينار هو قيمة العجز 1.247 مليار دينار بعد المنح الخارجية، بينما تتكفل المنح والقروض بتغطية المبلغ المتبقي من العجز الموازنة الذي يبلغ قبل المنح 2.054 مليار دينار.

توسعت موازنة 2020 في الدعم، وعلاوة على ذلك تخطط لزيادة الرواتب ما سيرفع مخصصات هذا البند من 65% من الموازنة كما هو عليه الحال اليوم الى نسبة تحددها تكلفة الزيادة, التي سترفد السوق على شكل إستهلاك من المتوقع أن تصب بنسب متفاوتة في إيرادات الضريبة العامة على المبيعات.

معروف أن موازنة الدول سريعة النمو تركز على التعليم والصحة، وأن الموازنة غير الفعالة هي التي تركز على الدعم والاستهلاك وهو يستهلك جزءا لا بأس به من الإنفاق الجاري.

من الملاحظات أن تقديرات الموازنة كانت متحفظة في موضوع المنح المنتظرة في 2020 فقد ثبتتها وهو إجراء صحيح، ولعل هذا ما يجب أن ينطبق على المشاريع وهي الممولة من الإنفاق الرأسمالي بحيث يكون طرحها أو تضمينها الموازنة مشروطا بتوفر التمويل.

من الملاحظات أيضا أن الموازنة رصدت المخصصات المالية لتسديد الالتزامات المتأخرة، والمخصصات للموازنات الرأسمالية للمحافظات، وتطوير البلديات والجامعات الرسمية، وكلفة زيادة رواتب المعلمين والمتقاعدين العسكريين، و إعادة هيكلة سلم رواتب العاملين في القطاع العام والمخصصات اللازمة لتغطية فوائد الدين الداخلي والخارجي ورفعت مخصصات صندوق المعونة الوطنية وشبكة الأمان ما زاد حجم النفقات العامة الى 808ر9 مليار دينار.

حتى الآن النفقات الجارية لها أولوية على الإنفاق الرأسمالي حتى في المنح الخارجية والقروض وفي نهاية المطاف لا يجد وزير المالية مفرا إلا أن يشطب مشـاريع رأسـمالية لا يتوافر لها المال لكنه لا يستطيع أن يشطب أيا من النفقات الجارية.

.الملاحظة الأهم هي أن الدين العام يرتفع عاماً بعد آخر وتخفيضه يعتمد على زيادة النمو بنسب تسبق الزيادة في المديونية وإلا فإن تغطية العجز لا يمكن أن يتم إلا بالاقتراض.

qadmaniisam@yahoo.com