في أردننا العزيز وفي هذا الوطن الغالي ما أن ننسى موقفاً من مواقف أبناء بني هاشم حتى يأتي أحدهم بموقف جديد يجدد في نفوسنا حبهم العظيم المتنامي في صدور ابناء شعبنا وابناء أمتنا العربية والاسلامية فهم ورثة حامل الرسالة وهم اهل الصلاح الذي يثبتون للعالم اجمع بأن ما يملكونه من أخلاق تجعلهم في أعلى مكانة واكبر مقام، كيف لا وهم من نسل جدهم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيراً.

ودعنا قبل يومين مدير المخابرات العامة الأسبق الفريق أول مصطفى القيسي الذي انتقل لجوار خالقه ربنا سبحانه وتعالى بحضور ثلة كبيرة من الشخصيات الوطنية والسياسية وبعد أن امضى حياته خادما للأردن شعباً وقيادة حيث بدأ مشواره لجهاز الأمن العام برتبة ملازم، بعدها انتقل إلى المخابرات العامة وعمل بها ضابطا، وتدرج حتى وصل إلى رتبة فريق أول وعمل بعدها مديرا لدائرة المخابرات العامة ومستشارا لجلالة الملك ومقررا لمجلس أمن الدولة وعضوا في مجلس الاعيان.

لقد تجسدت أخلاق الهاشميين بالموقف النبيل لسمو الأمير غازي بن محمد حفظه الله الذي صلى على جنازة الفقيد رحمه الله وحملها على كتفيه وقام بنفسه بالنزول الى القبر ودفنه بيديه ليظهر امام الجميع القرب الكبير الذي يربط فيما بين الهاشميين وابناء الأردن وتقديرهم الكبير لرجالات الأردن ومشاركتهم لجميع ابناء الوطن في شتى المناسبات لا سيما اولئك الذين خدموا الاردن وضحوا بالغالي والنفيس من اجل المحافظة على امن واستقرار وطننا العزيز.

هذا الموقف وغيره من المواقف ليست جديدة على هذا الفارس الهاشمي الذي نشاهده في العديد من المناسبات والفعاليات التي تهم ابناء الوطن وتلك الجهود الكبيرة التي يمارسها في اصلاح ذات البين ومساهمته الكبيرة في العديد من النشاطات والمهرجانات التي تهم الأردن في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والعشائرية.

هذه من جهة ومن جهة اخرى نرى مواقفه الكبيرة حاله حال كل الهاشميين في دعم حق الشعب الفلسطيني في استعادة كامل حقوقه المنهوبة من قبل العدو الصهيويني واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

سمو الأمير الذي نكن له كل محبة واحترام وتقدير وندعو الله سبحانه وتعالى أن يسدد على طريق الخير والصلاح خطاه وأن يمد في عمره في ظل حضرة راعي المسيرة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظهم الله جميعا ورعاهم.