الطفيلة - أنس العمريين

«انهض وبادر بالحياة فإنما كسر التعثر يبدأ بالنهوض، والإبداع من أبرز المزايا العقلية التي فضل بها الله سبحانه وتعالى الإنسان على غيره من المخلوقات، وقد ساعدت تلك الميزة البشرية على التطور منذ أقدم العصور عن طريق حل المشكلات».

بهذه الكلمات بدأت مسؤولة حاضنات الابتكار الاجتماعي في محافظة الطفيلة اسراء الخرشة حديثها الى «الرأي الشبابي» حول الفرص التي توفرها الحاضنة في مساعدة الشباب على تحديد واختيار المشكلات والتحليل الجذري لها ورسم الخريطة المجتمعية وتصميم الحل وتحويله إلى مشروع قائم يخدم الشباب والمجتمع المحلي.

واشارت الى ان الهدف من الابتكار الاجتماعي يكمن في بناء ورعاية جيل جديد من المبتكرين الاجتماعيين الشباب والشابات، بهدف تحسين نمط حياتهم ومجتمعاتهم، وذلك من أجل تقديم منهاج الابتكار بثقة للمشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين (14- 24).

وأكدت الخرشة ان حاضنة الابتكار الاجتماعي التابعة لوزارة الشباب تعنى بالشباب وبافكارهم الابداعية، من خلال مساعدتهم على تحويل المشكلات في المجتمعات الى فرص انتاجية بغرض احداث الأثر، واخضاعهم لبرامج متنوعة بدءاً من تحليل المشكلة والسبب الجذري لها وصولا الى ايجاد حل مثالي يسهم في احداث اثر مجتمعي باستخدام التصميم المتمركز حول الانسان ليأتي اخيرا نموذج العمل التجاري واستثمار الفرص لتصبح مشروعا قائما على ارض الواقع.

وبينت ان الحاضنة الابتكارية في الطفيلة تعتبر المكان الآمن لطاقات الشباب وقدراتهم الابداعية، التي يستطيع المتدرب من خلالها تغيير المشكلات الاجتماعية الى افكار نوعية تترك اثراً اجتماعياً ايجابياً، مؤكدة أن المشاريع الحالية التي تتبناها الحاضنة وتقدم لها الدعم الفني والتقني والمادي تتمثل في استصلاح الاراضي الزراعية في الطفيلة وزراعتها بمختلف الخضراوات والفواكه لبيعها في الاسواق باسعار رمزية، واختراع نظارة تساعد الاشخاص المكفوفين على التقليل من الحوادث التي قد تصيبهم اثناء المشي من خلال سماعة موصولة بالنظارة تقدم المعلومات حول الادوات الموجودة في المكان وموقعها وهل هي خطرة ام لا وربطها بنظام (GPS) لتحديد الاماكن والتسهيل عليهم.

واضافت، ان المشروع الثالث للحاضنة الابتكارية الاجتماعية يتمثل في انشاء سوق مفتوح لذوي الاعاقات بهدف عرض منتجاتهم وخدماتهم لمساعدتهم في الاندماج اكثر بالمجتمع، فيما المشروع الرابع يتمثل في تخصيص مكان لصيانة الهواتف النقالة للفتيات فقط بهدف خلق مكان آمن واكثر تقة من اماكن الصيانة العامة بحكم ثقافة المجتمع، في حين يتمثل المشروع الاخير بتصليح وصيانة المعدات والادوات المنزلية بشكل متنقل وثابت في منطقة القادسية لعدم وجود محل خاص لتلك الحاجة.

واكدت الخرشة أن حاضنات الابتكار الاجتماعي المنتشرة في أربعة مراكز شبابية بمحافظات عمان والطفيلة وجرش وعجلون، توفر لاصحاب المشاريع مكاناً آمناً لتطبيق افكارهم من خلال توفير معدات شاملة لكل ما يحتاجونه اثناء رحلتهم المجتمعية.