اربد - اشرف الغزاوي 

افتتحت في جامعة اليرموك ندوة "الشهيد وصفي التل ...الذكرى الخالدة" التي نظمها نادي العاملين بالجامعة بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لاستشهاد وصفي التل برعاية رئيس بلدية إربد المهندس حسين بني هاني، وبمشاركة الشريف فواز شرف، وبحضور رئيس الجامعة الدكتور زيدان كفافي.

وأكد بني هاني ، على ضرورة السير على نهج الشهيد وصفي التل الذي رحل تاركا خلفه إرثا حضاريا مجسدا قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة، مشددا على ضرورة تكاتف الجهود والعمل على تنمية المؤسسات الوطنية من خلال اضطلاع المواطنين بأدوارهم تجاه هذا الوطن، والمشاركة في النهضة الوطنية الأردنية بكافة مقوماتها.

واستعرض الشريف فواز شرف ، انطباعاته الشخصية عن الشهيد وصفي التل، الذي كان يوم استشهاده يوما اليما في التاريخ الأردني، لافتا إلى أن الشهيد التل كان صاحب فكر وشخصية قوية، ومبتكر، وشجاع، وحضارته دولية إضافة إلى أردنيتها، ومفكر استراتيجي، مشيرا إلى أن وصفي ومن المؤكد أنه أدرك أنه ينتسب إلى مجتمع ذو خصوصية محلية، وشخصية متساوية مع كبار القوم العرب والأجانب، وواثقة ومتواضعه.

وقال أن اهتمامات وصفي كانت تدور حول المستقبل، والثورة العربية، وأنه كان مفكرا قوميا أردنيا فلسطينيا عربيا ودوليا في أصعب الأوقات، لافته إلى أن الشهيد التل بقي على الخط الوطني المستقيم، فلم يذهب مع اليسار الشيوعيين، ولا مع اليمين القوميين، مبينا أنه كان يفكر بشرعية تأخذ بالاعتبار مصلحة الأردن وعرشه وشعبه من الأردنيين والفلسطينيين وذلك ضمن الواقع العربي والعالمي المتغير والمتبدل.

وشدد الشريف فواز ، على أن من يريد الحكم على وصفي فعليه أن يقيم تفكيره وأسلوبه ومواقفه مع أعدائه حيث كان انموذجا للوقوف أما الحركات التي ادعت اسم المقاومة وشوهت حقيقة النضال الفلسطيني.

وبدوره ألقى كفافي كلمة في افتتاح الندوة استعرض خلالها نشأة الشهيد التل ودوره الوطني والقومي في ظل ظروف صعبة مر بها الوطن .

وكان رئيس نادي العاملين بالجامعة منتصر الرفاعي ، أشار من إلى أهمية تعريف الجيل الحالي ببطولات وصفي ومبادئه القومية التي أرست الأردن إلى بر الأمان، مؤكدا أن الوطن اليوم بحاجة إلى أمثال وصفي، وأنى للزمان يجود بأمثاله، فقد عاش ومات متمسكا بمبادئه الرجولية القومية التي شكلت جزءا من شخصيته ولم يتغير له موقف ولم يتبدل له رأي، فكان المثل والنموذج والقدوة للمسؤول الذي يتقدم صفوف عامة الناس ليقوم بالواجبات الموكوله اليه خير قيام.

كما شارك في فعاليات الندوة كل من المحامي عبدالرؤوف التل، والمهندس رائد العدوان، اللذان أكدا أن الأردنيين والعرب سيذكرون وصفي على مر الزمان لشخصيته الهامة وانتمائه لثرى هذا الوطن الطهور، الذي كان مؤمنا بالقومية العربية والوحدة الوطنية، وأن الحياة الديمقراطية والنقد السياسي أداة للتنمية والإصلاح، مشددين أن روح وصفي تستنهض الأردنيين لبناء مؤسسات وطنية تحمي الأردن وتعمل على تنميته.