عمان-الرأي 

أجمع مشاركون في الندوة الحوارية "مناهضة العنف ضد المرأة من منظور حضاري"، على ضرورة إعادة النظر في المناهج التعليمية لتوعية النشئ بالمفاهيم الصحيحة لدور المرأة في كافة المجالات.

وخلال الندوة التي نظمتها جماعة عمان لحوارات المستقبل بالشراكة مع عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية ضمن سلسلة فعاليات حملة (16) يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، أن نشر التوعية بين كافة أطياف المجتمع المحلي بحقوق المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين ومحاربة الممارسات الخاطئة في التعامل بين المرأة والرجل يجب أن يكون مبنيا على التفاهم والتعاون.

وهدفت الندوة التي أدارتها الدكتورة محاسن الجاغوب عضو الجماعة إلى تسليط الضوء على ظاهرة باتت تشكل مرضا يهدد بأبعاده الاجتماعية والصحية والاقتصادية أمن واستقرار المجتمع، ألا وهي ظاهرة العنف الممارس ضد المرأة واتخاذه من قبل البعض أداة للتخاطب وتفريغ الضغوطات.

وافتتحت الندوة مندوب رئيس الجامعة نائب الرئيس لشؤون الكليات العلمية الدكتورة كفاح الجمعاني، وتحدثت فيها مديرة صندوق أموال الضمان الاجتماعي خلود السقاف عن العنف الاقتصادي ضد المرأة، وتعريفه ومحاوره وأشكاله ومؤشرات العنف الاقتصادي ضد المرأة والمتمثلة في الحرمان من الميراث، وحرية التصرف بمواردها المالية، والبيئة غير الجاذبة في العمل، بالإضافة إلى قلة فرص العمل للنساء في الأردن.

وطالبت السقاف إلى ضرورة تمكين المرأة اقتصاديا، وإيجاد سياسات واضحة للحد من الفصل الوظيفي وإزالة الحواجز في نظام التعليم بما يتناسب مع مخرجات العمل، وتطوير التشريعات لتمكين المرأة وضمان تكافؤ الفرص، وتمكين المرأة للحصول على مواردها الاقتصادية.

وبين وزير الأوقاف السابق الدكتور عبد الناصر أبو البصل خلال الندوة أن العنف ضد المرأة من منظور الشريعة حرام شرعا ويعد من الأفعال الجرمية التي هي مرفوضة شرعا وقانونا.

وقال " إن أنه لا بد من التمييز بين التقاليد والممارسات من جهة، والدين من جهة أخرى، وخاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة وحقوقها وواجباتها".

وأضاف "أن الرفق والأخلاق مع احترام الجانب التشريعي وقوة التربية يدفع في النفوس الالتزام الذاتي نحو الرؤية الحضارية الإنسانية والحفاظ على كرامة الإنسان والمرأة".

وعرجت المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء الدكتورة عبير دبابنة على مفهوم العنف المبني على النوع الاجتماعي.

وقالت إن الأردن من أوائل الدول بالعالم التي التزمت بالعديد من الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان والطفل والمرأة واللاجئين. ويعد الأردن صاحب موقف تقدمي بالنسبة لإنصاف المرأة ومنحها حقوقها.

وأضافت دبابنة أن حل مشكلة العنف يبدأ الاعتراف بالمشكلة وإدراكها، فالعنف غير مبرر وغير مقبول ومجرّم وهو خطيئة بالدين وجريمة بالقانون.

وأكد عميد شؤون الطلبة الدكتور محمد صايل الزيود عضو الجماعة أن المراقب للمجتمع الأردني يلحظ ارتفاع وتيرة العنف المجتمعي على نحو واضح وغير مسبوق في جوانبه الكمية والنوعية من حيث درجة الخطورة لهذا العنف على الأمن والسلم المجتمعي، فمن اعتداء جسدي ولفظي وتخريب للممتلكات وإعتداء على مقدرات ومكتسبات الوطن التي أنفق عليها الملايين من الدنانير إلى جرائم تتجاوز كل القيم والأعراف المجتمعية الأردنية والدينية والإنسانية، فتحولت الجريمة البشعة إلى فعل يتكرر باستمرار وسط درجة من الصدمة والذهول والشجب والاستنكار من مختلف الفئات والجهات ووسط مطالبات بالوقوف على هذا التحول غير المسبوق نحو ممارسة العنف والجريمة في مجتمع عُرف عنه الترابط والتماسك وبقوة أواصر علاقات أبنائه .

وفي ختام الندوة التي حضرها رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل، وأعضاء الهيئة التدريسية، وحشد من الطلبة طالب المشاركون بضرورة الوعي بحقوق المرأة بالتشارك مع المؤسسات ذات العلاقة، وتجديد منظومة العقوبات لتحقيق العدالة والمساواة.