عمّان - فرح العلان

يشتمل كتاب «لو كان لي قلبان» للكاتب والزميل الصحفي عودة عودة الصادر حديثا عن «الآن ناشرون وموزعون» بعمّان، ويقع في 339 صفحة من القطع الوسط، على أكثر من مئة مقال نزع فيه الكاتب الذي عمل في التدريس قبل أن ينتقل للصحافة، لمزاج القص الذي يسبغ مقالاته بفنونها وصورها وتقنياتها الحكائية وأساليبها السردية، ويغنيها بالشعر والأمثال ومقولات المؤرخين والمفكرين.

يسرد الكاتب عودة عودة، وهو عضو نقابة الصحفيين الأردنيين، ورابطة الكتاب الأردنيين في «لو كان لي قلبان» الذي قدمه الدكتور رياض النوايسة، حكايته مع القصة وهو ما يزال على مقاعد الدراسة حينما اختار الشاعر خالد الساكت واحدة من نصوصه ضمن البرنامج الإذاعي «مع أدبنا الجديد» الذي كان يقدمه الأديب عبدالجبار الفقيه، والطريف أن الكاتب وقتذاك في مطلع الستينيات من القرن الماضي لم يكن في بيتهم مذياع فاستمع لمناقشة قصته في بيت أحد الأصدقاء.

بقي الكاتب الذي عمل مدير تحرير في صحيفة الرأي الأردنية مخلصا في مقالاته لقضيته وقضية العرب المركزية، قضية فلسطين، مؤمنا بعروبته إيمانه بالمستقبل، وظل وفيا لعروبته ومهنيته وموضوعيته من خلال عمله الصحفي الخبير أو ما تجلى في المقالة التي نزح فيها للمعلومة والأرقام والحقائق التي يعزز فيها المصداقية التوثيقية للقضايا التي يكتبها، إلا انه أغفل تاريخ نشر المقالات ومكان النشر التي تهم الباحثين والدارسين.

كما انه وفي لأصدقائه ومن كان لهم الفضل في منحه فضاء الكتابة، ومنهم، إبراهيم سكجها، ومحمود الكايد. قال النوايسة في تقديمه للكتاب: «بقي الكاتب إلى جانب الحق، وأبناء جلدته من المظلومين والمتعبين، وكان مثالا للصبر والمثابرة والقدر العالي من الحلم، كان يسير في عمله الصحفي على حد السيف، لا يتنازل عن مبادئه العروبية والقومية وعن مركزية فلسطين والولجة»، وهي قرية الكاتب ومسقط رأسه.