الزرقاء - ريم العفيف

عاينت مسرحية «في حضرة الموتى» للمختبر المسرحي في دائرة النشاط الثقافي والفني في عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية، موضوع الإرهاب برؤية تجريبية في إطار فلسفي بليغ الاشارات والدلالات.

وتكشف في المسرحية في العرض الذي نظمته لجنة الثقافة ومكافحة التطرف في مجلس الطلبة، عن لقاء بين جلاّد وضحيته (القاتل والمقتول) في زمن أخر يتأرجح على دفتي الزمان والمكان، فيهما يقدم الجلاد كل مبرراته لما أقدم عليه في حياته.

ويقول مخرج المسرحية عبدالصمد البصول، أن اللحظة المسرحية تعرض للمكان الذي سنمضي إليه جميعًا في الانتظار لنكتشف أن سوء الفهم أوصلنا إلى هنا، فلا القاتل يعرف لماذا قَتَلَ، ولا المقتول يعرف فيما قُتِلَ، فالإرهاب يحار العقل بتفسيره»، مبينا أن المسرحية تعرض كذلك ما يعانيه هذا العالم المضطرب من تخلي البشر عن إنسانيتهم وفشلهم في فهم الآخر.

وتوضح مؤلفة النص تسنيم مازن خريجة تخصص اللغة العربية من الجامعة الهاشمية، أن مفهوم الإرهاب مفهوم فضفاض تتحكم به السلطة أي سلطة أحيانًا، فهو يصبح أداة بيد المجرم حينا وسلاحًا لقتل البريء حينا آخر، لافتة الى ان المسرحية ناقشت فكرة الحرب، إذ أن المنتصر أو القوي يصبح هو البطل، في حين أن الضحية تصنف كإرهابي وقاتل.

وأدى أدوار المسرحية مجموعة من المواهب والقدرات الآدائية من بين طلبة الجامعة وهم: رنا برهم، سفيان الصمادي، وليد الحوراني، وسلامة الزعبي، وإسلام ماهر، وبشار حمادة، وفي حقل تقنيات المسرحية كانت هناك لوحات ورسومات تشكيلية بريشة ريهام أحمد، وصمم الملابس احمد الخالدي، وقام بعمليات المكياج لانا جابر، ووضع الموسيقى والألحان محمد حماد، وكتب كلمات الأغنية وقام بالغناء بنان عاصي، وفي الإيقاع علاء فريحات وعزف على الناي حسين الجهماني، وعزف على العود فيصل حمدان، وادى رقصات التنورة عيسى مباشر.

وقال رئيس الجامعة الهاشمية د. كمال بني هاني الذي حضر العرض، ان هذا العمل الابداعي ناقش قضايا غاية في الأهمية بدقة وعمق وهو بالنتيجة قدّم رسالة بليغة بطرح جمالي وانساني نطمح في الجامعة إلى البناء عليه ضمن إطار الثقافة الواعية.