لأن القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن محورية ومركزية وتحظى بالأولوية كأي شأن وطني،ولأن القدس في عيون وقلوب الاردنيين، جاء تنظيم فعالية مهمة بعنوان ايام مقدسية في عمان،بمبادرة طيبة من لجنة فلسطين النيابية، وبمشاركة وزارة الاوقاف،وأمانة عمان، واللجنة الملكية لشؤون القدس، واحسنت هذه الجهات فعلا،في هذه المبادرة، التي جاءت تأكيدا، على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المحتلة، ودعم صمود المقدسيين على تراب وطنهم، وتجسيدا للتلاحم القائم بين الشعبين الشقيقين.

خاصة وأن الأردن بقيادته الهاشمية، يحمل لواء الدفاع عن القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية والإقليمية، ويطالب دوما بإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية،هذه الأيام التي شهدت إقبالا شعبيا واسعا، تهدف إلى الحفاظ على الموروث الثقافي لمدينة القدس،في وجه محاولات إسرائيل لتهويد المدينة المقدسة، والاعتداء على حرمتها وتغيير معالمها، ويقف الأردن بقوة في وجه محاولات إسرائيل، لتغيير الواقع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.

وكما رأينا هذا الأيام تقام في عمان العروبة نأمل أن نرى أياما اردنية وعربية تقام في القدس،وكافة الأراضي العربيه المحتلة، لأننا أدركنا على ارض الواقع أهمية التواصل مع الاهل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لما يشكله من دعم وإسناد لصمود الأهل على ترابهم الوطني ولاحظنا على أرض الواقع حجم التفاؤل والترحيب الكبير الذي يبديه الأشقاء عند التواصل معهم ودعم صمودهم.

وعلاقة الأردن بالقضية الفلسطينية علاقة متجذرة وعميقة، حيث يقف الأردن وبقوة في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وشاهد العالم كيف يبدي جلالة الملك عبدالله الثاني غضبه الشديد تجاه أي إجراء تقوم به إسرائيل يلحق الضرر بالاشقاء.

ولاحظ الجميع حجم التوتر الذي تشهده العلاقات الاردنية الاسرائيلية احتجاجا ورفضا للممارسات الاسرائيليه ضد الشعب الفلسطيني، مما دفع إسرائيل أكثر من مره للتراجع عن إجراءاتها التعسفية التي تستهدف التنكيل بالاشقاء الفلسطينيين.

وعلى صعيد الدعم النيابي للقضية الفلسطينية فأعتقد ان البرلمان الأردني هو البرلمان العربي الوحيد الذي أفرد لجنة خاصة باسم لجنة فلسطين في مجلسي الأعيان والنواب وتقوم بجهود واتصالات مكثفة على صعيد البرلمانات الإسلامية والدولية دعما للقضية الفلسطينية، ضمن إطار الجهود التي تبذلها الدبلوماسية الأردنية في سبيل كسب التأييد الدولي لعدالة القضية الفلسطينية وكشف الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق.

إذن جهود اردنية متواصلة وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني لتقديم الدعم اللازم للاشقاء الفلسطينيين في مختلف المجالات.