عواصم - كامل إبراهيم وبترا

بدأت سلطات الاحتلال بالتخطيط لعمل مسار تهويدي جديد يصل إلى المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، ويكون متاحا للسياح واليهود، بحسب ما كشفت صحيفة «ايسرائيل هيوم» في عددها الصادر امس.

وأوضحت الصحيفة الاسرائيلية أن «الأعمال في المسار لم تبدأ بعد»، مشيرة الى انه «تم اختبار العديد من الحلول الهندسية لبناء المسار، لكن لم يتم تنفيذ التخطيط، وأحد الأسباب هو عدم وجود ميزانية في الجيش الاسرائيلي.

وأشارت الى أنه «من أجل تنفيذ المخطط من المتوقع أن يصادر جيش الاحتلال المنطقة ذات الصلة من بلدية الخليل»، إلا أنها لفتت الى «وفقا لاتفاقيات الخليل فإن المسجد الإبراهيمي منطقة مملوكة للأوقاف، وبالتالي لا يمكن تنفيذ الأعمال هناك دون إذن الفلسطينيين.

وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي اليميني المسؤولين بالبدء بالتخطيط لبناء مستوطنة يهودية جديدة في قلب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية امس إنّ نفتالي بينيت وجه تعليمات الى الإدارة المعنية بالضفة الغربية المحتلة «بإخطار بلدية الخليل بالتخطيط لحي يهودي جديد في مجمع سوق الجملة».

وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع على إعلان الولايات المتحدة أنها لم تعد تعتبر المستوطنات غير قانونية.

في غضون ذلك دان الأردن قرار إسرائيل البدء بالتخطيط لبناء مستوطنة يهودية جديدة في قلب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، داعيا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته لوقف الاستيطان.

وقال وزير الخارجية أيمن الصفدي في بيان إن «الأردن يدين إعلان الحكومة الإسرائيلية عن مشاريع استيطانية جديدة في جبل المكبر وقلنديا والبلدة القديمة في الخليل»، مشيرا الى إن القرار يشكل «خرقاً للقانون الدولي وإجراء غير شرعي يقوّض جهود تحقيق السلام».

وأكد على «ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الاستيطان»، مشيرا الى أن «لا شرعية للاستيطان الإسرائيلي بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي».

وحذر الصفدي من أن «استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات وتوسعتها يقوّض حل الدولتين الذي يمثل السبيل الوحيد لحل الصراع ويقتل كل فرص تحقيق السلام الشامل والدائم».

كما طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المتخصصة، وفي مقدمتها اليونسكو بسرعة التحرك لوقف تنفيذ قرار إقامة بؤرة استيطانية في قلب مدينة الخليل.

واعتبرت الوزارة في بيان صحفي امس ان تنفيذ القرار اعتداء صارخ على القانون الدولي، واتفاقيات جنيف، واستخفاف متواصل بالشرعية الدولية وقراراتها. ودعت أمين عام الأمم المتحدة بتفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والجنائية الدولية بسرعة وفتح تحقيق في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال، وفي مقدمتها جريمة الاستيطان.

على صعيد اخر حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، سماحة الشيخ محمد حسين، من تداعيات إقامة المستشفى الميداني الاميركي على أراضي شمال قطاع غزّة. وبيّن سماحته في بيان امس، «أن ظاهر هذا المستشفى فيه الرحمة ومن قبله العذاب، ولا يمكن لعاقل أن يصدق بأن هذا المشروع بريء من الشبهات والتسييس المعادي»، لافتا الى ان المستشفى يأتي في وقت تمنع فيه اميركا المساعدات السياسية والمالية عن الشعب الفلسطيني الصامد، وتهدي الأراضي للمستوطنين، وتتآمر على القدس والمقدسات، وتفرض عقوبات مالية على الاقتصاد والمستشفيات والمؤسسات الفلسطينية، وتحارب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.

ووجه مفتي القدس نداءً إلى أبناء الشعب الفلسطيني الصابر المرابط في غزة بعدم التعاطي مع هذا المستشفى، وأخذ الحيطة والحذر من التعامل معه.

يذكر ان إقامة المستشفى الأميركي الميداني في شمال قطاع غزة قد اثار جدلا في الشارع الفلسطيني حول الهدف الأساسي من وجوده، في ظل العداء الواضح الذي تظهره الإدارة الأميركية الحالية تجاه الشعب الفلسطيني.

ودخلت الأحد الماضي عبر معبر «كرم أبو سالم» جنوب القطاع تجهيزات ومعدات طبية خاصة بالمستشفى، حيث وصل 10 مهندسين كما تم البدء فعليا بإقامة المستشفى الذي تقوم عليه مؤسسة أميركية غير حكومية تدعى «فريند شيبس»، ضمن التفاهمات الأمنية القائمة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، بعد وساطة مصرية وأممية، وبتمويل قطري.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس، أحد عشر مواطنا فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان، ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة في مدن رام الله والبيرة والخليل وبيت لحم وجنين واعتقلت المواطنين الاحد عشر بزعم أنهم مطلوبون .