عمان - جوان الكردي

وجوه العمل الانساني كثيرة ومختلفة، فيما يعد الرفق بالحيوان أحد الاعمال الخيرية والانسانية.

من هنا قررت الشابة العشرينية خديجة الداود اطلاق مبادرة لمساعدة وانقاذ الحيوانات المشردة وأطلقت عليها «رفقاً بها»، وهي عبارة عن بيوت صغيرة خاصة بالقطط والعصافير، ضمن طريقة جديدة ابتكرتها كمبادرة تهتم باغاثة القطط المشردة والعصافير.

6 متطوعين من الرمثا واربد وعمان يقومون على المبادرة لمساعدة حيوانات الشارع.

الداود، التي تحمل «دبلوم تدريبي» في ادارة مستشفيات وسجلات طبية، ورئيسة جمعية منارات الرمثا الخيرية ومؤسسة مبادرة «رفقاً بها»، قالت: بداية كنت أعالج القطط المريضة المشردة بالشوارع بارسالها الى الدكتور البيطري من ثم اذهب بها الى بيتي للاعتناء بها الى أن أصبح بيتي مليئاً بالقطط الأمر الذي اصبح عبئاً على أهلي.

وتابعت «أصبحت ذات خبرة ودراية بالأمراض التي تعاني منها القطط وطريقة العناية بها، وأقوم بعلاجها من بعض الامراض؛ فيما اذا كان هنالك صعوبة أرسلها الى الدكتور المختص».

غير أن «مرض ونفوق بعض القطط» ولد لدى خديجة تساؤلات حول طريقة للحد من نفوقها ومرضها، واستنتجت أن عدم البرد وعدم توافر التغذية يؤديان إلى ذلك.

من هنا بدأت فكرة المبادرة «باطعام القطط من خلال الطعام الفائض بالمطاعم ومن اصحاب محلات الدواجن، حيث «استطعنا أن نوفر طعاماً لعدد من القطط في عمان واربد والرمثا».

وتضيف خديجة «ولأن الحيوان يحتاج كثيراً من الطعام توسعنا بفكرتنا وبدأنا مرحلة جديدة وهي صناعة بيوت لايواء قطط الشوارع واكواخ للعصافير».

وحول الصعوبات التي واجهت عمل المبادرة، تلفت خديجة الى أن «أصعب التحديات كان تأمين الاغراض وايجاد مكانلعمل هذه الاكواخ وبيوت القطط».

وتستدرك «لكن بفضل الله أن (صاحبي منجرة) أبديا رغبتهما، بعد رؤيتهما منشورا لنا على «الفيسبوك» بمساعدتنا بتأمين المكان وادوات قص الخشب».

ويعلق يزيد وايهاب العشا (صاحبا المنجرة)؛ أن مساعدتنا جاءت لتقبلنا فكرة الرفق بالحيوان إذ «احببنا الفكرة وأن نكون جزءاً منها».

وقال مهند النمري، (صاحب محل خضراوات) في إربد، «منذ الصغر وانا اساعد الحيوانات واطعمها، وقمت بمساعدة «رفقا بها»؛ بقص الكاوتشوك وتأمين الخشب، مشددا على أن «مساعدة الحيوان يجب أن تكون مغروسة بقلب الانسان».

المتطوع عبداللة سمور قال «هذه اول مرة أتطوع فيها من خلال مبادرة وكانت تجربة جميلة»، وتابع «بدأنا بصنع أكواخ للعصافير وقمنا بتوزيع مايقارب ٥٠ بيتاً للقطط وأكوخ العصافير باربد والرمثا وعمان».

وتعود خديجة لتؤكد أن هناك شروطاً لتسليم البيوت والتي توزع للاشخاص الذين أنقذوا القطط من الشوارع وليس لديهم مكان لايوائها حيث أن هذه البيوت عازلة للمطر وتحتمل الشتاء».

وتعلق «تواصل معنا عدة أشخاص من دول يريدون تطبيق هذه الفكرة عندهم، ونحن بدورنا خصصنا فريقاً لكل بلد وتتم اضافة المتطوعين لنشرح لهم عن فكرتنا أكثر وكيفية تطبيقها ومساعدتهم بخبرتنا».