الرأي - رصد

"لا أريد أن أشرب ذلك" هي جملة كثيرًا ما تسمعها الأم من طفلها عندما يرفض شرب الحليب، فتشعر بالقلق إزاء ذلك، خاصة وأنه بالإضافة إلى منتجات الألبان الأخرى يُعدّ مصدرًا رئيسيًا للكالسيوم، الذي يحتاجه لبناء عظام قوية، ومساعدة العضلات على الانقباض ونقل النبضات العصبية.

والطفل من عمر 2 إلى 3 سنوات، يُفترض أنْ يشرب كوبين من "مجموعة الألبان" يوميًا. أمّا في عمر 4 سنوات، فيحتاج إلى كوبين ونصف في اليوم، خصوصًا وأنه مع تقدّمه في السنّ تزداد متطلبات الكالسيوم عنده، لذلك يحتاج في عمر 9 سنوات إلى 3 أكواب من مجموعة الألبان يوميًا.

وعندما يتعلق الأمر بالحليب، فإن الكالسيوم ليس سوى فائدة رئيسية فيه، ولكنه أيضًا يُعدّ مصدرًا جيدًا للبروتين، ويوفر العناصر الغذائية الأساسية الأخرى، بما في ذلك فيتامين (د) والبوتاسيوم، التي غالبًا ما تفتقر إليها وجبات الأطفال، حسبما تبيّن اختصاصية التغذية فوزية جراد.

إذا كان الطفل يرفض الحليب بصورة متزايدة أو لديه حساسية، فلا يزال من الممكن الحصول على هذه العناصر الغذائية من خلال الأطعمة والمشروبات الأخرى الصديقة للأطفال والآمنة لصحتهم.

لذلك، إن أرادت الأم أن يتقبّله ويشربه، فهناك عدة طرق توردها الأخصائية جراد، تتضمن تجريب عدة بدائل عنه، وفي الوقت نفسه، تعادل كوب حليب واحد، منها مزج اللبن مع عصير الفاكهة، كطريقة أولى.

وبطريقة أخرى، يمكن صنع البيتزا الصغيرة مع الكعك الإنجليزي كامل الحبوب وصلصة الطماطم مع الجبن المبشور، وذلك يساوي كوب حليب. أو مثلاً تقديم ربع كوب جبنة كريمية مع فواكه طازجة، فذلك يعادل كوب حليب أيضاً.

هل تُعدّ الألبان خياراً مناسباً؟

تُعدّ أنماط الحياة النباتية والحساسية الغذائية من الأسباب الشائعة لعدم تناول بعض الطفل منتجات الألبان، بحسب الأخصائية جراد. ومع ذلك، فلتضع الأم في اعتبارها أنه لا يتم أخذ جميع البدائل غير التابعة للألبان على قدم المساواة، إذ يجب عليها مقارنة الحقائق التغذوية وتحديد المشروبات التي توفر الكالسيوم والبروتين وفيتامين (د) ومتابعة كمية السكريات المضافة.

ولأن الحساسية الغذائية يمكن أن تجعل اختيار بديل الحليب أمراً صعباً لدى الطفل، يُفترض استشارة أخصائي تغذية مسجل حول أفضل بدائل اللبن بناءً على احتياجات طفلها.

ولكن، وفق جراد، لا يزال من الممكن تلبية احتياجات الكالسيوم وفيتامين (د) كل يوم، وذلك لتوفُّر العديد من الأطعمة التي يمكن الاختيار من بينها لزيادة المغذيات للطفل، من خلال تناولالحبوب المدعمة بالكالسيوم، واستبدال سمك السلمون المعلب بالتونة وخاصة في سندويشات الأطفال المحضرة في صندوق الطعام المخصص له، أو من خلال تقديم طبق خضار مكون من الخضار المطبوخة أو المشوية.