عمّان - الرأي

قدم خبراء طاقة دوليون، امس، خارطة طريق ملموسة وحلولاً تقنية للجهات المعنية بشؤون الطاقة الأردنية لتحسين إجراءات ترخيص الكهرباء في البلاد من جهة ولتسريع الاستثمار في نظام التخزين الأردني من ناحية أخرى خلال ورشة عمل استضافتها عمان على مدار يومين.

ونظمت الورشة بمبادرة من رابطة منظمي الطاقة في دول البحر الأبيض المتوسط

(ميدريج MEDREG) وبالتعاون مع هيئة تنظيم الطاقة والمعادن الأردنية EMRC، حيث تناولت العمل على دعم وتسهيل عملية تطوير سوق الكهرباء الرئيسية في الأردن.

ويشهد قطاع الكهرباء في الأردن بالفعل تغيرات مستمرة بسبب زيادة الطلب، والتي بلغت 4% في المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، وفقًا لمصادر ميدريج. وقد فرض ذلك ضغطًا على الهيئات العامة، بما في ذلك الجهة التنظيمية (هيئة الطاقة والمعادن)، لإيجاد حلول مناسبة تضمن التطور المتوازن لسوق الكهرباء الأردني.

ولمواكبة هذه التحولات في السوق، تسعى الهيئة التنظيمية الأردنية إلى تحسين قدرتها على إصدار ومراقبة ومراجعة تراخيص الكهرباء المطبقة على توليد الطاقة ونقلها وتوزيعها. وبناءً على مراجعة النظراء، قدمت «ميدريج» توصيات لـ «الطاقة والمعادن»، لتشجيعها بشدة على تعزيز مراقبة السوق من خلال إنشاء منصة آلية لجمع البيانات، والمراجعة الدورية للتراخيص الممنوحة وفرض العقوبات في حالة عدم الامتثال لمتطلبات التراخيص.

وخصصت «ميدريج» اليوم الأول من ورشة العمل لاستكشاف ما قامت به الهيئات التنظيمية الأخرى. حيث قدم ممثلون من المنظمين الأتراك والنمساويين إجراءات مراقبة الترخيص المطبقة في بلدانهم، وانضموا إلى الهيئة التنظيمية الأردنية، وكذلك RES4Africa، في حلقة نقاش تحدد الدروس المفصلة التي يمكن أن تكون مفيدة لـ «هيئة الطاقة والمعادن» وفي أي مرحلة من مراحل تطوير السوق يجب أن تُنفذ.

وتخزين الطاقة هو الجانب الثاني الذي يتم استكشافه في الأردن استجابة للتحول الكبير الذي ينتظر الشبكة المحلية بسبب مرافق توليد الطاقة المتجددة التي سيتم تنفيذها، حيث أصبح تخزين الطاقة موردًا هامًا للشبكة في السنوات الأخيرة عند النقل وكذلك على مستوى التوزيع. ومن المتوقع أن يسهم تخزين الطاقة في تطبيقات الطاقة والطاقة الحرجة في الأردن، مثل تخفيف قيود توصيلات الطاقة المتجددة على نظام التوزيع وإدارة تقلص مصادر الطاقة المتجددة.

وركز اليوم الثاني من ورشة عمل «ميدريج» على الحواجز والحلول التقنية لتسريع الاستثمار في نظام التخزين الأردني. حيث عرض المستثمرون والجهات المنظمة والبنوك الدولية وجهات نظرهم حول التأثير الذي يمكن أن يحدثه التخزين لتحسين الأمن العام وموثوقية أنظمة النقل في البلاد.

ومن أجل تطوير تخزين الطاقة والاندماج في قطاع الطاقة الأردني، قام مستثمرون مثل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية (EBRD) بدعوة الأردن إلى اتباع خارطة طريق قادرة على دعم الاندماج الفعال للطاقة المتجددة في عمليات الشبكات، وتدبير امتلاك البنية التحتية.

وأكدت المهندسة وجدان الربضي، نائب الرئيس التفيذي لهيئة تنظيم الطاقة والنائب السابق لرئيس منظمة ميدريج «زودت ورشة العمل الهيئة التنظيمية الأردنية بالأدوات المختلفة لتحسين إجراءات الترخيص الخاصة بتوليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها ودمج تقنيات تخزين الطاقة. وقد مكننا ذلك من التفكير والبدء في دراسة الخبرات المستفادة من البلدان الأخرى التي نأمل في تطبيقها لمواكبة الثورة العظيمة في تقنيات تخزين الطاقة المنتظر تطبيقها في الأردن في المستقبل القريب ».

وتكمن قيمة الورشة، في استمرار أنشطة الدعم السابقة من «ميدريج»، لجمع صناع القرار الأردنيين والجهات الفاعلة في مجال الطاقة مع الجهات المعنية الوطنية والدولية من أصحاب المصلحة لتجميع عناصر تنظيمية ملموسة يمكن تطبيقها بسرعة على سوق الطاقة الأردني.