المزار الجنوبي - ليالي أيوب

شكا مزارعون من بلدات المزار الجنوبي ضعف موسم قطاف الزيتون ومنتجاته العام الحالي والتي تشكل مصدر دخل لعدد من الأسر في اللواء.

وسجل الموسم انخفاضا وتراجعا عما كان عليه في السنوات الماضية، الأمر الذي عرضهم للخسائر ومضاعفة التبعات والأعباء المترتبة عليهم.

ونوه المزارعون الى سوء المحصول من حيث الكم والنوع في إشارة لتسبب العوامل الطبيعية وانتشار الآفات والأمراض خاصة آفة ذباب الزيتون بتساقط الثمار قبل نضجه ووصوله لحالته السيئة التي شهدها.

واوضحوا أن الحالة ستترك تداعياتها على أسعار المحصول ومنتجاته خاصة الزيت حيث أن كمياته ستنخفض وبالتالي رفع الأسعار ليتمكن المزارعون من دفع الالتزامات المترتبة عليهم لتغطية نفقات مزارعهم ومستلزماتها التي تشهد ارتفاعا بات الأونة الأخيرة يفوق مقدرة الكثيرين.

وطالبوا وزارة الزراعة تفعيل برامج ومشروعات الدعم المتعلقة بتعويض المزارعين عن الخسائر التي تلحق بهم جراء المعطيات والظروف الطارئة، حفاظا على القطاع وللحد من ظاهرة العزوف التي يشهدها.

ونوه الخبير الزراعي المهندس جميل الجعافرة إلى أن موسم قطاف الزيتون وانتاجه شهد تراجعا العام الحالي ما ينعكس سلبا على القطاع ومزارعيه وأسوقه في إشاره للخسائر التي تعرض لها المزارعون وعدم مقدرتهم على تغطية نفقات عملهم من الخدمات والمستلزمات الزراعية والعلاجية يضاف لذلك انعكاس ذلك سلبا على معيشتهم خاصة ممن يعتمدون على الزراعة كمصدر دخل رئيسي لهم.

وأضاف إن هذا التراجع في الإنتاج وانخفاضه سيدفع المزارعين إلى رفع اسعار مادتي الزيتون والزيت بما يتماشى والمعطيات التي فرضتها محدودية الإنتاج وارتفاع مستلزماته.

واوضح أن التقلبات المناخية خاصة ارتفاع الحرارة والبرودة الشديدة التي شهدتها المملكة العالم الحالي أثرت بمراحل عقد الزيتون وتكون الثمار وأدت لعدم اكتمال النمو والأثمار بصورته المعتادة، يضاف لذلك إنتشار آفات الحقت أضرارها بالمحصول في إشارة منه ل «ذبابة الزيتون، لافتا إلى أن ذلك بمجمله يقف وراء حالة التراجع والانخفاض الإنتاجي لمحصول الزيتون لهذا العام.

وقال إن مواجهة الحالة تأتي من خلال برنامج وقائي شامل يتم تنفيذه بالرجوع لأقسام الارشاد في مديريات الزراعة لتوجيه وإرشاد المزارعين حيال كافة المعيقات الزراعية والسبل العملية في التصدي لها ومعالجتها.

وأكد مدير زراعة محافظة الكرك المهندس خالد الصرايرة أن محصول الزيتون العام تفاوت إنتاجه ما بين المناطق المروية والبعلية الأقل منها انتاجا، عازيا ذلك لظروف من البرودة الشديدة والارتفاع الكبير في درجة الحرارة وتأثيره على مرحلتي العقد والازهار.

ونوه إلى أن اقسام الإرشاد الزراعية في مديريات الزراعية تضع برامج توعية وإرشاد تساهم في بث الوعي الزراعي للمزارعين حيال هذه المعطيات والاسس والأساليب العلمية والعملية اللازمة في التصدي لها وحماية المحصول، ومنها مكافحة آفات وذباب الزيتون بالمصائد غير المكلفة والتي تكافح وتتصدى لهذه الآفات بشكل فاعل.

وحول تعويض المزارعين حال تعرضهم للخسائر لفت إلى أن التعويض يقتصر على حالات الصقيع التي تتعرض لها المزروعات، غير أن حالات البرودة الشديدة والحرارة العالية لا تشكل ضررا على المحاصيل الأمر الذي تم متابعته عقب تلقي المخاطبات من المزارعين مع صندوق المخاطر ووزارة الزراعة ليتسنى بحث هذه المطالب وإتخاذ الإجراء اللازم حيالها وبما يخدم المزارعين ومستقبل إنتاجهم وقطاعهم..