بإطلالة المواقف الإنسانية على الرجال، نعرف معادنَهم وشيمَهم، وقد حبانا اللهُ تعالى بقائدٍ يُثلج صدورَنا بإطلالته التي أصبحت سجيةً لديه ويعرف بها، إنسانا قائداً سياسياً محنكاً حكيماً، وفي كلّ موقف ننهل منه دروساً نرويها للناس ونعطر بها المجالس.

وفي موقف إنسانيّ معهود على مليكنا عبدالله الثاني ابن الحسين، حيث اعتنى وعن كثب بقضية الصحافيّ الفلسطينيّ معاذ عمارنة الذي أصيب بعينه اليسرى بطلق ناري على يد أحد الجنود الإسرائيليين أثناء تغطية صحفية في مدينة الخليل المحتلة.

وإذا أردنا أن نستقرئ الموقف، فأول ما يوقفنا تلك المشاعر الإنسانية التي نتعلمها من القائد الأعلى للبلاد، فرغم مشاغله واهتماماته وما يتقلده من زمام الأمور في تسيير دفة البلاد، نجد أنّه لا يفوتُ جلالتُه أن يعلّمنا أنّ الإنسان مهما كانت الواجبات عليه فإنه سيحقق الشيء الكثير في عالم الإنسانية حينما يعطي جزءاً من وقته واهتماماته لأخيه الإنسان خصوصا حينما تحقق سعادة لعائلة أو لفرد أو لمجتمع بأكمله من خلال تلك المشاعر التي ترفع معنويات الآخرين إذا رأوا أن القائد قدوة في تصرفاته النبيلة الأصيلة.

وكذلك.. هي رسالة إلى الأمة بأنّ الاهتمام الهاشميّ بفلسطين وما يجري على ترابها هو حق عربيّ أردنيّ أصيل، فالجوار والإخاء والأفئدة والهواء والتراب والاهتمامات والأصالة وغير ذلك كثير مما يجمعنا، فيأتي الموقف الملكي الأردنيّ بمؤازرة الفلسطينيين من خلال الاهتمام بصحفيّ يهتمّ بتغطية إعلامية حرة نزيهة، ولا يقف الأمر عند حدّ الكلمات، بل تستقبل الأردنُّ الصحفيَّ بحفاوة وترحيب والقيام بما يلزم بإجراء العمل الطبيّ بتوجيهات ملكية من قائد البلاد.

وإذا علمنا أن الإصابة من رصاصة إسرائيلية فعلاج الصحفيّ في الأردنّ، واستقباله بشكل لائق، يعدّ ذلك رسالة قوية للإسرائيليين أظنهم سيدخلونها إلى مراحل الدراسة البحثية والتعقيب عليها من ذوي الاختصاص لأنها تشكل صورة وتجسد فكرا أصيلا نبيلا.

فبكل معاني الشكر والتقدير لقائد البلاد على هذا الموقف الذي تعجز الكلمات عن وصفه، وإنني أجزم أنّ العالَم كلّه يشكر جلالة الملك، فالصحافة والإعلام والأقلام الحرة، وأصحاب القلوب الإنسانية، كلهم يشكرون الموقف الإنسانيّ الذي يسطره جلالته.

ونقول لمعاذ عمارنة، سلامات وألف سلامة لك ولا بأس عليك، وأنّ عينَك سبقتك إلى الجنة، وأنت في بلدك وبين أهلك وناسك فأنت في عرين الهاشميين وديار الإردنيين أهل النخوة والكرامة.

وعمار يا أردنّ.. فأنتَ بلدٌ تفخر بك البلاد، فالقائد الملهم والحكيم الذي نفاخر به الدنيا، وشعب له جذور في العمل الإنسانيّ والبطولات في شتى ميادين الحياة، فشكرا للقائد المفدى وعمار على مرّ الزمان يا أردن الرباط والحشد، وراية العزّ خفاقة.

agaweed2007@yahoo.com