كلما أشرقت شمس الإسلام وامتد ظلاله وارفاً ليتعرف الناس على أسسه ومبادئه التي أينعت ثمارها وفي كل زمان يحين قطافها.. ولا عجب!!. فإنه الإسلام دين الرحمة والعفو والمسامحة، دين العالمية للناس أجمعين.

ونحن كأردنيين ننتظم تحت ظلال دولة تنتمي لمجتمع محافظ متزن، ولمجموعة الدول العربية بأصالتها، وإلى العالم الإسلامي بسماحته، وإلى العالم المتحضر بإنسانيته، مما يؤكد ويحتم علينا جميعا التعامل بالحفاظ على المبادئ والقيم والتزام الأصالة التي ننتمي إليها، وأما الإنسانية التي يوجبها علينا الإسلام فهي بالخير ووجوهه وأن نكون عنوانا للمودة والمحبة ونحقق السلام لكل الناس.. السلام الذي هو عنوان التواصل مع الناس جميعاً، مع ما يتطلب ذلك من حماية للمقدرات وحفاظ على السمعة البهية والمكانة الرفيعة التي تتسم بها أمتنا أفرادا ومجتمعات.

وفي الأردن أمن وأمان نفاخر به الأمم وهي نعمة مسداة من رب السماء، ولكنها لم تأت من فراغ فهي تحصيل لجهود مضنية وعمل دؤوب وسهر طويل تكتحل به عيون لتأمن وتنام عيون. ومجتمعنا أمانة في أعناقنا جميعا ينبغي أن نحوطه بالحرص الشديد والعناية الفائقة بكل قوانا وما نقدر عليه من ممكنات متاحة.

ومن الحرص على الوطن وعلى مقدراته عدم العبث في أمنه وأمانه فالتخريب والاعتداء على الآخرين وإزهاق الأرواح وإفساد الممتلكات أمر لا يسمح به العقل ولا الدين وهو تحت طائلة المسؤولية وبأي شكل كان ولا يعتبر من أساليب التعبير عن هموم أو معتقدات أفكار أو مناهج لأن كل ذلك له أشكال حضارية في إبرازها مهما بلغ حجمها أو اتجاهها أو برامجها والتعبير يكون بالمنطق لا بإيذاء الآخرين أو بطمس هوية المجتمع الآمن في محاولات بائسة لا تمت إلى مجتمع الإنسانية بصلة.

وإننا كمسلمين وأردنيين ننبذ الخلاف ونستنكر كل ما من شأنه أن يفت عضد الوطن ويخلخل تماسكه. وإننا نزرع الورد في الفأل والأمل ونحاول جاهدين ان ننزع الشوك من طريق الوصال والتواصل بيننا وبين الناس أجمعين.

(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) هو مبدأ رباني تربينا عليه من خلال القرآن الكريم الذي وصف لنا سيد المرسلين بالرحمة إلى العالمين ونحن نسير على إثره (رحمة للعالمين) نتمنى لهم السلامة والعافية في عالم أفضل ننشده ونسعى إليه. واليوم نحن أحوج ما نكون إلى تعميق الجذور بيننا وبين الناس على مبدأ التسامح والرحمة الذي نعيش فيه ولأجله ونعايش الناس به، كما أننا في وسط أجواء تستلزم منا أن نكون حكماء ونحن عامود الرحى في إقليم يفزع إلينا يطلب منا الرأي والمشورة في زمن نحن قدوة في كثير من الأمور ولكننا نتناسى نعم الله علينا.

فهل ننعم النظر ونتنعم بحمد الله على أمننا وأماننا ونكون للمستأمنين مرحبين بهم آملين أن نعطي تلك الصورة النقية عنا كأردنيين وعرب ومسلمين.

agaweed2007@yahoo.com