الدكتورة هيذر زار

يمكن تلخيص عمل زار بعبارة واحدة: إنجاز ثوري! جمعت هذه العالِمة بين العلم والعدالة الاجتماعية بهدف رعاية الأولاد، فابتكرت اختبارات تشخيصية بسيطة للسل والالتهاب الرئوي باستعمال عينات من اللعاب والأنف بكل بساطة. يُعتبر عملها ثورياً لدرجة أنه أصبح جزءاً من توجيهات منظمة الصحة العالمية حول اختبارات السل.

صمّمت زار أيضاً أبسط طريقة وأقلها كلفة لمنح الأولاد المصابين بالربو أجهزة استنشاق تنقذ حياتهم، وذلك من خلال تعديل الزجاجات البلاستيكية. توضح في هذا المجال: «أمراض الرئة عموماً أحد أبرز أسباب وفاة الأولاد قبل عمر الخامسة في إفريقيا والعالم كله. حتى اليوم، يموت مليون طفل سنوياً بسبب الالتهاب الرئوي. إنه عدد مذهل ويعني موت طفلين كل ثانية!».

تركّز أبحاثها الآن على ما يحصل قبل ولادة الطفل وتستكشف الطرائق التي تجعل الأولاد معرّضين لبعض الأمراض. تعمل زار راهناً على إجراء دراسة طويلة الأمد بعنوان «دراسة دراكنشتاين حول صحة الطفل»، تتمحور حول الأولاد منذ الحمل بهم حتى بلوغهم سن الرشد. تقول زار: «لاحظنا أن بعض المشاكل التي يتعرض لها الطفل حين يكون في رحم أمه تنعكس بشدة على وضعه الصحي العام على المدى الطويل». لا شك في أن هذه النتائج ستُغير نظرتنا إلى الحمل.

تجنب التدخين أساسي

تقول زار: «إذا كانت الأم تدخّن، تؤثر هذه العادة بشدة في صحة الطفل وتجعله معرضاً للالتهاب الرئوي والربو». حتى لو لم تكن الأم تدخّن، ينعكس التدخين السلبي على نشوء الأمراض الرئوية التي تتأثر أيضاً بالتلوث الداخلي. تحذر زار أيضاً من قدرة حرق البارافين على إيذاء الرئتين.

دور النظام الغذائي

تقول زار: «نلاحظ بشكل متزايد انتشار هذا الوباء المزدوج من سوء التغذية وفرط التغذية». رصدت في أبحاثها مشاكل البدانة لدى أولاد في عمر السنة: «ثمة رابط قوي بين البدانة وبين الربو. تشير البدانة إلى دخول الجسم في حالة نشيطة من الالتهاب. وفق هذه النظرية، الالتهاب مسؤول أيضاً عن اضطرابات مثل الربو».

الهدوء مطلوب

توضح زار: «لا نتنبه كثيراً إلى صحتنا النفسية والاجتماعية. لكن بدأنا نكتشف أن بعض مسببات الضغط النفسي والاجتماعي يرتبط فعلياً بالربو وبقابلية إصابة الأطفال بالالتهاب الرئوي.

رئيسة قسم طب الأطفال وصحة الأولاد

في «مستشفى الأطفال التذكاري» التابع للصليب الأحمر.

عالمة اشتغلت على تقنيات طبية حيوية في مجال طب الاطفال