عمان - سرى الضمور

شاع مؤخرا الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي في سبيل التواصل المباشر مع متلقي الخدمة او للإخبار عن عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية والاعلان عن نشاطات معينة او الاجابة على استفسارات المواطنين.

الا ان بعضا من المؤسسات الرسمية اعتمدت على شبكات التواصل الاجتماعي لتشكل وسيلة شكلية تعبيراَ عن مواكبتها لمستجدات العصر، فهل تخدم متلقي الخدمة بهذا الشكل؟

ودعا صحفيون الى ضرورة إيجاد تشريع ينظم عمل هذه الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بما يصب في خدمة حاجة المواطنين من انشائها وتقييمها من خلال تخصيص كادر صحفي مؤهل لادارة هذه الصفحات بشكل مثمر مؤكدين ان نشاط هذه الصفحات يعود لقناعة الشخص الاول المسؤول عن تلك المؤسسة ومدى المامه بتلك الصفحات واهميتها لدى المستفيدين.

ويلجأ غالبية الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي وبالاخص منصتي فيس بوك وتويتر كونها الاكثر انتشاراً في الحصول على المعلومات والاخبار.

من جهته قال نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة ان مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطة بقناعات المؤسسة الرسمية وهو أمر عائد لرؤية ومنهجية عمل المؤسسة الرسمية بذلك.

واضاف السعايدة ان الاصل في هذه المنصات ان تكون وسيلة من وسائل التفاعل وايصال المعلومة لمتلقيها، وان تقوم بعملها بفعالية وتعكس عمل المؤسسة بشكل سريع وشفاف ومستمر، لتفند نظرية انشائها لمجرد مواكبتها لمستجدات العصر.

وشدد السعايدة ان الاصل بهذه المواقع ان ترتبط بشكل مباشر مع دوائر الاعلام وان تخضع لرقابة المشرفين من اصحاب الخبرة والاختصاص نظرا لقدرتهم على التعامل مع الاخبار بما يخدم المؤسسة او الوزارة ضمن اخلاقيات المهنة.

وفيما يخص تنظيم عملها أكد السعايدة، انه لا يوجد اي نظام او قانون ممنوح لنقابة الصحفيين للسيطرة عليها نظرا لصعوبة حصر الاعداد الهائلة في الصفحات خاصة وانها اجتهاد مؤسسي يحكمه ضوابط وتعليمات المؤسسة التي تخضع لها.

الناطق الرسمي بإسم هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ميسون الخطيب قالت ان صفحات وسائل التواصل الاجتماعي في الدوائر الحكومية وخصوصا الصفحات الرسمية على منصة «فيس بوك» اصبحت لها دور كبير في بعض المؤسسات الرسمية من خلال تقديم خدماتها الالكترونية للتسهيل على المواطن بالتواصل مع المسؤول، اضافة الى انها تشكل مرآة تنقل كافة الاخبار الرسمية للمؤسسات او لنشر الاعلانات الصادرة عنها بالاضافة الى انها تشكل اتصال من الجهتين من خلال الرد على كثير من استفسارات متلقي الخدمة او المواطن بالتعليقات او الرسائل الخاصة.

واضافت الخطيب ان بعض دوائر الحكومة اصبحت تعتمد هذه الصفحات كوسيلة رسمية لنشر الاخبار والاخذ عنها وبعضها تعتبرها أداة مساندة لتقديم الخدمات مثل اجابة الاستفسارات والاجابة عن التساؤلات وتلقي الشكاوى،

في حين وجدت الخطيب ان بعضا من الصفحات يعد انشاؤها تكميلي يواكب متطلبات المرحلة وعصر السرعة الامر الذي يجعلها صورية نظرا لعدم تقديمها اية خدمات تذكر.

وبينت ان المرحلة الحالية من عصر السرعة كما وصفته الخطيب تجاوز حاجة المواقع الالكترونية التي كانت المصدر الاساس في تلقي الاخبار.

واكدت ان اغلب الدوائر الحكومية تعتمد موقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك»، حسب رأيها، كونه الاكثر رواجا في الاردن والاكثر استخداما من غيره من المواقع.

واشارت الخطيب ان بعض الدوائر الحكومية تعتمد في عملها الالكتروني، اما من خلال قسم الاعلام التقليدي او من خلال فرق تشكل لادارة هذه الصفحات في ظل ندرة استحدثت اقسام بالاعلام الرقمي.

وبينت الخطيب أسباب تراجع دور بعض الصفحات الرسمية بانها تتمثل بالعائق (المادي) الذي يحد من فكرة الترويج لتلك الصفحات، اضافة الى قصور التدريب والتأهيل اللازم للكوادر المشرفة على تلك الصفحات.

واوضحت الخطيب وبرصد شخصي انه في حال تمت الاجابة الفورية على متلقي الخدمة فانه غالبا ما يشكل رأي ايجابي حيال الخدمات المقدمة من المؤسسة المراد التواصل معها ويفعل من ادائها.

بدوره قال مسؤول صفحات التواصل الاجتماعي في وكالة الانباء الاردنية «بترا» الزميل عمر الدهامشة ان الاصل باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي التواصل المباشر مع الجمهور للاجابة على الاستفسارات، حيث ان في الاردن ما يقارب 6 مليون مشترك في منصة فيس بوك وما يقارب 500 الف حساب على منصة تويتر، الامر الذي يدلل بان غالبية الاردنيين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في حصولهم على المعلومات.

واضاف الدهامشة ان الاصل في هذه الصفحات ان يتم الاعتماد على الدوائر الاعلامية في كل وزارة لنشر الاخبار والاعلان عن نشاطاتها وفعالياتها كونها تحمل كادر اعلامي مؤهل وقادر على تمييز الاخبار والمعلومات التي تتناسب وحاجة المؤسسة التي يتبع لها، وقدرته في التفاعل مع استفسارات الجمهور.

واشار الدهامشة الى ضرورة ايجاد مظلة تنظم عمل هذه الصفحات بان تمنح صلاحياتها الى نقابة الصحفيين للاشراف عليها، كأن تلزم المؤسسة بتعيين صحفيين من اصحاب الخبرة والاختصاص وتمنحهم الصلاحية من حيث الاشراف والمتابعة وتقييم الاداء.

واعتبر الدهامشة ان نشاط هذه المواقع يفعل بحسب المام المسؤول الاول في الوزارة بوسائل التواصل وقدرته على اجابة استفسارات المواطنين او متلقي الخدمات.