عمان - لؤي العبادي

دخل المنتخب الوطني لكرة القدم مباشرة وسريعاً بمرحلة تحضير تسبق استئناف مشواره في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2020 وكأس آسيا 2023.

وبعد انتهاء خمس جولات من عمر التصفيات، يملك النشامى برصيده 10 نقاط تضعه بالمركز الثاني على صعيد ترتيب المجموعة الثانية والتساوي مع المنتخب الكويتي الذي يتقدم عليه بفارق الأهداف فقط، فيما يتربع «الأسترالي» على الصدارة بـ 12 نقطة، مقابل 3 لنيبال

و0 لتايبيه الصينية.

ويتأهب المنتخب الوطني للظهور مجدداً بالتصفيات من خلال ملاقاة نظيره الكويتي 31 آذار المقبل في الجولة السابعة، وقبل ذلك في الجولة السادسة المقررة يوم 26 الشهر نفسه سيخضع للراحة، ما يدفعه للبحث منذ الآن عن ترتيب مباراة ودية تسبق المواجهة الكويتية التي قد تعتبر مصيرية وحاسمة ومن شأنها توجيه مساره في التأهل إلى الدور الثاني، باعتبارها فرصة لفض الشراكة والتفرد بمركز الوصافة ودخول حسابات الاستمرار بالتصفيات المونديالية كأفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثاني، في حال بقي المنتخب الأسترالي في ريادة المجموعة وهو ما يعد وارداً بقوة.

وتشير المعلومات أن القائمين على المنتخب الوطني، تفرغوا بعد مباراة الصين تايبيه قبل يومين في الجولة الخامسة التي انتهت لصالحه بنتيجة 5/0، لملف الجولات القادمة وباشروا دراسة الخيارات المتاحة أمام النشامى لترتيب مباراة ودية خلال الفترة التي تبدأ 21 آذار وتستمر لما قبل 31 الشهر نفسه حيث موعد لقاء الكويت خارج القواعد.

ويوجه الجهازان الفني والإداري للمنتخب تركيزهما على عدد لا بأس من الدول المجاورة التي من الممكن خوض معسكر بها، وترتيب لقاء ودي مع إحدى منتخباتها وخصوصاً في دول الخليج التي ستخضع للراحة في الجولة السادسة أو التي ستلعب على أرضها، وغير ذلك من الخيارات خارج المنطقة الخليجية ولكن القادمة إليها.

وفهم أن اتصالات ستبدأ قريباً مع الاتحادات المعنية ومنها البحرين عبر إمكانية إجراء معسكر تدريبي هناك وملاقاة منتخبها قبل 26 آذار على اعتبار أنها ستخوض وقتها مباراة بيتية أمام كمبوديا وستخضع للراحة في الجولة التي تعقبها، إضافة إلى وجود خيارين آخرين بالتوجه إلى الدوحة وخوض مباراة ودية هناك بمواجهة إما المنتخب اليمني أو الأوزبكي اللذين يلعبان بقطر في جولة 26 آذار، من ثم المغادرة إلى الكويت.

كما يدخل المنتخب العُماني كخيار على اعتبار خضوعه للراحة في الجولة السادسة قبل مغادرته إلى أفغانستان لخوض مباراة الجولة السابعة، وكذلك المنتخب الإماراتي الذي يستضيف ماليزيا في 26 آذار ويغادر بعدها إلى أندونيسيا لملاقاة منتخبها 30 آذار، والمنتخب السعودي الذي يلعب على أرضه أمام اليمن قبل المغادرة إلى سنغافورة.

وبموازاة ذلك، يعطي المنتخب الوطني أهمية لموعد إقامة المباراة ويحاول خوضها في توقيت يتيح له التواجد في الكويت قبل 31 آذار بأكثر من خمسة أيام للاستفادة من عامل الزمن وكسب أفضلية نسبية من منافسه الذي سيكون على موعد رحلة طويلة من أستراليا إلى بلاده لاستضافة النشامى.

حسابات واضحة وحاضرة

وبعيداً عن طبيعة المواجهة الودية المحتملة والتي تبدو مسألة ترتيبها غير صعبة قياساً بالخيارات المتوفرة والمساحة الزمنية الكبيرة التي تفصل النشامى عنها، فإن الحسابات الرقمية لا تزال تجعل المنافسة قائمة.

ويبقى المفتاح الرئيسي لباب بقاء النشامى في دائرة الترشيحات هو الفوز على الكويت للتقدم عليها بسلم الترتيب أولاً، وبعد ذلك على نيبال خارج القواعد وفي بوتان، ووقتها يصل إلى 16 نقطة وهو الرصيد الذي يتيح له الدخول بسباق الترشح كأفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثاني قياساً بالرصيد النقطي للمجموعات الـ 8 في التصفيات.

كما يجعل التعادل مع الكويت بنتيجة غير 0-0، النشامى يتفوق على منافسه بأفضلية المواجهات المباشرة -بحسب التعليمات- إن استمر المنتخبان بالشراكة على مستوى الوصافة، ولكن هذا الخيار مشروط بالفوز على نيبال ومن ثم أستراليا للوصول إلى ما يزيد عن 16 نقطة.

وعلى الرغم من حالة عدم الرضا الأخيرة على المنتخب والتي تسببت بها الخسارة أمام أستراليا 0/1 هنا في عمان، إلا المساحة الزمنية التي تفصل النشامى عن الجولة المقبلة تعد كفيلة لتصويب الأوضاع، كما أن عودة النشاط الكروي المحلي اعتباراً من مطلع شباط 2020 سيعزز من مستويات الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين الذين سيحظون بفرصة خوض العديد من المباريات مع أنديتهم قبل الالتحاق بالمنتخب، على عكس ما كان عليه الحال في التجمعات الأخيرة للنشامى والتي اقتصرت على تدريبات بإشراف الجهاز الفني وعلى فترات متقطعة.

وأمر آخر، قد يعزز من حظوظ النشامى بتجاوز الكويت، ويتمثل باحتمالية تأثر المنافس من الإرهاق بسبب اضطراره للتوجه إلى أستراليا والعودة منها سريعاً إلى بلاده، مع الإشارة كذلك إلى عدم صعوبة فوز المنتخب على أستراليا في الجولة الأخيرة، لاعتبارات تتعلق إما بالشكل الذي ظهر عليه المنافس مؤخراً وهبوط مستواه مقارنة بالماضي، أو باحتمالية أن يصل المنتخب الأسترالي لهذه المباراة حاسماً للتأهل والصدارة، بالتزامن مع دخوله بفترة إعداد وتحضير للمشاركة في بطولة كوبا أميريكا 2020 التي يلعب بها بدعوة خاصة وتبدأ مبارياتها اعتباراً من 12 حزيران، أي بعد 3 أيام فقط من مباراته مع النشامى.

وبالتزامن مع كل ما يملكه المنتخب من عوامل قد تعد إيجابية وتعزز من حظوظه بالترشح إلى الدور الحاسم من التصفيات المونديالية، إلا أن الأهم يبقى وصول النشامى بنفسه إلى الجاهزية المطلوبة وأن ينصب تركيز الجهاز الفني فقط على تجاوز محطة الكويت دون الارتكان على خيارات غامضة ومرهونة بـ الغير، إضافة إلى التسلح بالثقة والعزيمة والتيقن بأن كرة القدم لا تعرف المستحيل والنشامى عند العهد.