عمان - الرأي

قال الناطق الإعلامي في وزارة العمل محمد الخطيب أمس، أن لقاءً جمع الوزير نضال البطاينة مع عدد المعتصمين لبحث إجراءات تشغيلهم.

وأضاف في بيان صادر عن الوزارة، أن المعتصمين حضروا الى مبنى الوزارة الثلاثاء الماضي ، وكان في استقبالهم وزير العمل الذي استدعى كوادر الوزارة ليلاً لغايات عرض مجموعة من فرص العمل اللائقة لهم في القطاع الخاص.

وبين ان الوزير والكوادر المعنية بذلت جهوداً مضنية في تشبيك المعتصمين بفرص عمل لائقة في القطاع الخاص الا أن رد المعتصمين كان بالحرف الواحد "إما وظائف حكومية وإما لا".

وأكد أن ذات المعتصمين طلبوا لقاءً ثانياً مع وزير العمل أمس الاثنين ، مؤكدين قبولهم لفرص العمل التي عرضت عليهم سابقا، وبالفعل قامت وزارة العمل بفتح ابوابها ليلا مرة اخرى واستقبلت ممثلين عن الشباب المعتصمين وتم استدعاء ضباط التشغيل في الوزارة، حيث قامت الوزارة بواجب الضيافة لهم على اكمل وجه باعتبارهم ابناء وطن خدمتهم واجبة وجرى نقاش موسع مع الوزير الذي عرض عليهم مرة أخرى وظائف لائقة جدا وحسب مستوياتهم التعليمية وخبراتهم ومؤهلاتهم، إلا ان الوزير وكوادر الوزارة تفاجؤوا مرة اخرى برفضهم العرض.

وبين ان الوزير أبلغهم ان واجب الوزارة محصور في التشبيك بين القطاع الخاص والباحثين عن العمل وتنظيم سوق العمل من خلال التشريعات الناظمة لذلك ، وان التعيين في القطاع العام رغم محدوديته محصور في ديوان الخدمة المدنية وفقا لمعايير واضحة، وعلى اثر ذلك رفضوا كل فرص العمل وقالو بالحرف الواحد "مع السلامة " واجابهم الوزير يعطيكم العافية والفرص لا زالت متاحة امامكم ومن ثم غادروا مبنى الوزارة، رغم الجهود التي بذلها الوزير لاقناعهم.

من جهة اخرى تداولت بعض وسائل الاعلام وبعض الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي موضوع تعيين أحد الاشخاص بوزارة العمل بعقد وتم نشر مخاطبة بخصوص تجديد العقد المشار إليه.

وأكد الخطيب ان الموظف المعني يعمل في الوزارة منذ ثلاث سنوات ويتم التجديد له سنوياً حسب الأصول ، وأن وزير العمل وافق على التنسيب بعد تأكده من ان المذكور يحمل شهادات علمية وخبرات متراكمة في مجال عمله وكذلك الحاجة إليه وبنفس الراتب الذي تعين عليه، ولا يوجد أي تعيين جديد أو زيادة في الراتب وهذا واضح من نص الكتاب المنشور بأن الإجراء هو تجديد وليس تعيين ..

وأضاف ان إشاعات تتردد بين الحين والأخر، طالت وزير العمل وطواقم الوزارة بسبب الاجراءات الجديدة للوزارة في مجال تنظيم سوق العمل وهي اجراءات تضر بمصالح البعض ولكنها في النهاية تصب في المصلحة العامة ورفع نسب تشغيل الأردنيين.

ولفت إلى أن الكثير من الاشاعات تتصف بالتهويل والمعلومات الخاطئة وبشكل يومي خلال هذه المرحلة الجديدة للوزارة التي تشهد تحولات جذرية في التعامل مع السوق المحلي ،مع ان ابواب الوزارة مفتوحة للجميع وتستقبل الجميع واستفساراتهم .

وأكد ان وزير العمل يقوم دائما بالاشتباك الايجابي مع الجميع وخصوصا الشباب المتعطل والمعتصمين منهم منذ كان رئيساً لديوان الخدمة المدنية وكان على الدوام يناقش ويحاور المتعطلين عن العمل في مختلف مواقعهم بهدف ترميم العلاقة بين الطرفين والوصول الى ارضيات مشتركة وقواسم مشتركة ترضي جميع الاطراف بطرق لا تخالف القانون.

وأضاف الخطيب ان من حق كل مواطن ان يعبر عن رأيه بعيداً عن الإيذاء او التجريح او النقد غير البناء، مناشداً الزملاء في مختلف وسائل الاعلام والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي عدم الانجرار وراء الاشاعات بل المبادرة بالتواصل مع وزارة العمل سواءً بالاتصال الهاتفي او عبر صفحات الفيسبوك او بزيارة الوزارة والحصول على اي معلومات يرغبون بها وفقا لقانون حق الحصول على المعلومة.

وختم البيان بان وزارة العمل تدرك حجم التحديات وتعترف بحجم البطالة في الاردن، لذلك فان الوزارة ومن منطلق واجباتها الرئيسة التي تصب في تنظيم سوق العمل تعمل ليلا نهارا وتجتهد في اتخاذ القرارات التي قد لا ترضي البعض لكن أصول الحوكمة الرشيدة والادارة الناجحة تتطلب قرارات جريئة أشبه بالعمليات الجراحية الطارئة بهدف معالجة تشوهات سوق العمل الأردني والموازنة بين توفير العمالة الوافدة في قطاعات معينة ولكن ليس على حساب وأحقية الأردني في العمل.

ودعا الجميع للوقوف خلف قرارات الوزارة التي لا يتم اتخاذها بشكل فردي بل من خلال فريق عمل يرأسه الوزير يعمل على مدار الساعة لتحقيق الاهداف المرسومة، مؤكداً الاستمرار في تفنيد أي اشاعات تمس الوزارة.