«أَعجبني جدّاً كلام وزير الزراعة عن زيت الزيتون الأُردني، الذي نعتبرُه أغلى من كل نفط الدنيا.. وأَشدُّ على يديه في هذا الصباح، لأنّه أعلن انحيازه كما أُعلن أنا انحيازي للشجرة المُباركة، وكما يُعلن الأردنيون جميعاً انحيازهم لها، باعتبارها هدية الله لهذا الوطن الهاشمي العظيم، منذُ الأَزل.. وبارك الله لنا في زيتنا، وزيتوننا، وزَعْتَرِنا، وخبزنا (حتى ولو كان كفاف يومِنا!) ولعليّ فقط أُذَكّر بالقصيدة التي كان المغفور له الحسين الحبيب، يطرب لسماعها دائماً، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه:

مَعَهُ، وبِهِ، إنّا ماضونْ

فَلْتَشهَدْ يا شَجَرَ الزيتونْ

قد أحببناهُ، وبايعناهْ

وزرعْنا الرّاية في يُمناهْ

وحَلَفْنا بترابِ الأردنّ

بأنْ يبقى.. فالكُلُّ فداهْ

لعيونِكَ كُلُّ أغانينا

يا وطناً مزروعاً فينا

برموشِ الأعينِ سيّجناكَ

وأودعناكَ أمانينا

ومعاً أقَسَمْنا أن نَبْقى

يا وطني أبداً أحبابا

ماءً، وسماءً، وتُرابا

ودَماً، وزنوداً، وتُرابا

فَلْتشهد يا شجرِ الزيتونْ

أَنّا معه، وبه، ماضونّْ!

وبالمناسبة، ما الذي يمنعُ «شاشاتنا» الوطنية، ان تبث هذا النّشيد، الذي أظنّ أنه ينشر الفَرح فينا.. وبخاصّةٍ بعد استعادة «الباقورة، والغَمر» ليصبح «الأرضُ» كُلُّها لنا.. وكذلك الماءُ.. والهواء؟!.