جاء لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع قبيلة بني حسن، ليكرس ملمحاً ويعزز من علاقة القائد بشعبه، وخاصة مع القبائل الأردنية التي لطالما كانت حافظة لقيم الوطنية والوفاء.

وخلال اللقاء، الذي كان بمثابة بيعة وفاء، أكد جلالة الملك على دور القبيلة في مجتمعنا الأردني كركيزة ولبنة لعبت دوراً على مدار عقود من عمر الأردن في تدعيمه وفي نهضته المعاشة.

وما يعبر عن عمق علاقة الملك بشعبه، ما حمله حديث جلالته الودّي مع أغلب الحضور، الذين كان بينهم الكثير من رفاق السلاح، وكان حواراً مع معظمهم يعبر عن معرفة عميقة بالهموم والدقائق والتفاصيل، وكانت طمأنينة هاشمية لطالما كانت حاضرة في حضرة القائد.

ومن بين أفضل التعابير الحاضرة في اللقاء، أنه لم يقتصر على هموم القبيلة وحسب، بل تجاوز ذلك ليكون منتدىً وطنياً حضرت فيه الهموم الاقتصادية والباقورة والغمر وسواها من يوميات الأردنيين المعاشة والتي يدركها جلالة الملك.

ولم تخل الأحاديث من مطالب خدمية حيث سبق اللقاء الملكي لقاء مع رئيس الوزراء وفريق حكومي معني، بمّا يدل على فجوة الثقة بين الناس والحكومة، فالملك هو الثقة وتوجيهاته الملكية تمنح الراحة وليس الوعود الحكومية التي اعتدنا عليها، وهي تعمل بحث ملكي.

وكان حاضراً في اللقاء، الهم الشبابي حيث تحدث شباب من الحضور بهم الشباب الأردني وآماله والصعاب المعاشة، وكان الإصغاء الملكي هو الحاضر دوماً فالملك يدرك همومنا كافة .

ومن بين المداخلات، تطرقنا في الحديث إلى موضوع استهداف الشباب من قبل المجموعات المتطرفة وقوى الارهاب عبر فيديوها موجهة، وكان واضحاً إدراك جلالة الملك لأبعاد هذا الملف، وإلى ضرورة أن يحظى باهتمام أكبر، والتركيز على التشغيل والتقليل من نسب البطالة.

لقد كان لقاءً في حضرة قائد هاشمي كبير وقبيلة وفية لمبادئها ومواقفها الوطنية، ولقاءات ستتواصل دوماً، فالحوارات بين الهاشميين وشعبهم أصيلة وعمرها من عمر دولتنا..

ختم اللقاء، بتعابير هاشمية تحمل دلالات القرب والدفء، بقول جلالة الملك للحضور "نشوفكم على خير بعد العودة من أميركا»..

ودام الأردن عامراً هاشمياً بالميامين الأوفياء ..