منحت مؤسسة دولية تعتبر من أعرق المؤسسات البحثية على مستوى العالم جائزة «رجل الدولة -الباحث» لجلالة الملك عبدالله الثاني، حيث يعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني من كبرى المؤسسات البحثية على المستوى الدولي ويتمتع بسمعة وريادة تحظى باحترام العالم بأجمعه، تلك المؤسسات الدولية لها مكانة ترتقى لمستوى الكمال والشفافية والوضوح، تسعى لرفعة الشأن العالمي والإقليمي وبناء منظومة قيم وأخلاق تساعد في تجاوز المحن والمصاعب التي تواجه أغلب المناطق في العالم.

أن يأتي رجل الدولة من إقليم الـشرق الأوسط والذي يعاني ويلات الحروب وتعقـيدا لغالبية الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كان إنجازاً عظيماً وتعباً يحسب لهذه المؤسسة الدولية في اختيارها لرجل الدولة من منطـــقتنا، مؤسسة بحثية بهذه العراقة عندما تختار جلالة الملك بأنه رجل الدولة تكون قد تعمقت بشخصية الملك ودرست بشكل مكثف جوانبها وكيفية إدارته ومعالجته للقضايا المحلية والإقليمية والعالمية، عندما يصرح غالبية رجال السياسة في الغرب بأنهم يستمعون جيدا لكل كلمة يتحدث بها جلالة الملك هي شهادة للدور الكبير الذي يقوم به على المستوى الدولي، ليس بالأمر البسيط أن يكون رجل الدولة من الشرق الأوسط لما يعاني منه من قضايا شائكة منذ عشرات السنين رغم ذلك يسير الملك بكل ثقة وأريحية بدولته وشعبه إلى بر الأمان دون معاناة وبالشراكة مع شعبه الذي يقدر الضغوطات التي تواجه بلده.

جلالة الملك باحث بأمتياز، لايخفى على جلالته سعيه الدؤوب والدائم في بحثه المستمر عن سبل رفع سوية حياة ابناء شعبه، ومثال حي وملحوظ قيادة جلالة الملك للملف الوطني بإمتياز عندما أدار بنفسه البحث والنقاش مع جهات محلية رسمية وشعبية وهيئات مجتمع مدني في بيت الأردنيين، لهذا تلمس المواطن الأردني في الايام الماضية مخرجات نتمنى ان تصل بهذا الوطن الى انتعاش يطال كافة القطاعات الأنتاجية مما يسهم في النهاية في رفع مستوى معيشة الناس.

الملك وتجواله في القرى والمدن والأرياف دليل لبحثه الدائم عن بناء مجـتمع متكاتف، وأن يصبح بلده ريادياً في تفهــمه للحالة الصعبة والمعقدة التي أصبحت ميزة هذا الإقليم، إقليم عانى من الإرهاب بكل أصــنافه، وقاوم جلالته بكل شجاعة ليكون الأردن على قدر المسؤولية والعزم في تخطي شوائب هذا الزمن، يحق للملك الذي كان عنوان مسيرته السلام والعدالة والوسطية ومحاربة الفكر المتطرف أن يضع أسمه وأسم الأردن مع عظماء هذا الزمن الذي خلدهم عملهم وبذلهم لتقــدم أوطانهم.