عمان-الرأي

في الذكرى الرابعة والثمانين الخالدة من ميلاد جلالة المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال، الأب الحاني، والملك الباني لنهضة الأردن الحديثة، يستذكر الأردنيون قائد مسيرة وطن بذل سبعة وأربعين عاماً من حياته في العطاء والتفاني من أجل شعبه ووطنه وأمته.

وكرسالة إخلاص ووفاء من الجامعة الأردنية التي أولاها الحسين الباني اهتماماً منذ تأسيسها في عام "1962"، وأصبحت منارة للعلم والعلماء، واحتضنت أفواجا من الطلبة والخريجين الذين سطعت أسماؤهم في سماء الوطن؛ استذكر رجال دولة وأكاديميون وطلبة مسيرته في احتفالية نظمتها عمادة شؤون الطلبة بالتعاون مع نادي أبناء الثورة العربية الكبرى بعنوان "ذكرى قائد ووفاء أمّة".

وفي كلمة لرئيس الجامعة الدكتور عبد الكريم القضاة، قال "نجتمع اليوم للاحتفال بذكرى ميلاد الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه، الذي شكّلت مبادئ وأهداف الثورة العربية الكبرى جزءاً مهما وأساسيًا في فكره - رحمه الله - فلم ينفك الحسين عن اعتبار الرسالة الهاشمية رسالة الآباء والأجداد، ونقطة انطلاق في تعاطيه مع التحديات على الصعد كافة".

وتابع "إن جلالته نشأ على وعي قومي كان أهم مكوناته الالتزام بمبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والانفتاح السياسي والفكري نحو الآخر وتكريس النفس لخدمة الشعب والصالح العام، إضافة إلى التسامح وتطوير العمل السياسي والعديد من المفاهيم الضرورية لبناء دولة مدنية ذات منهجية مؤسسية".

ونوه القضاة في كلمته، بمدى حرص الحسين على تخريج أجيال من طلبة الجامعة الأردنية في كل عام، حيث كان يضع في أجندته موعد حفلِ التخريج الذي وصفه بأنه "موعد مقدّس" تجسيداً لمقولته "الإنسان أغلى ما نملك".

وتابع القضاة، أن الأردن تمكن من إكمال مسيرة بناءِ وطن قومي عربيّ فخور بماضيه ومتطلع لمستقبله، من خلال دور الملك المعزز عبد الله الثاني ابن الحسين الذي انطلق بمبادئ الثورة العربية الكبرى وبمسيرة الآباء والأجداد القائمة على قبول واحترام الآخر والاعتدال والتعددية، وهي عوامل أرست سلوكات المجتمع المدني، وساعدت في اجتياز الأردن العقبات والتحديات على كافة الصعد.

وفي كلمة لرئيس نادي أبناء الثورة العربية الكبرى الدكتور نايف العبداللات قال فيها "إن الاحتفال بذكرى عيد ميلاد الحسين رحمه الله، هو احتفال بالأردن الجديد والقديم، وقدرته الفائقة على تجاوز الصعاب، ومواجهة التحديات، وترويض المُستحيل بهمة شبابنا وشاباتنا، وبعزم وعزيمة الصاعدين في سلم الطموح إلى العلا، وهذا ما زرعه الحسين فينا وفي وجدان وعقل جلالة الملك عبدالله الثاني الذي نذره الحسين لوطنه وأمته".

وتابع العبداللات، أن النادي عكف على متابعة الدراسات التي تخص تاريخ الثورة العربية الكبرى وتاريخ المملكة الأردنية الهاشمية وتوثيقها، والتواصل مع قطاع الشباب (الطلبة منهم خاصة) من خلال النشاطات الثقافية والاجتماعية التي تلتقي وأهداف الوطن الأردني، وتترجم رؤى القيادة الهاشمية الرائدة.

وبيّن العبداللات دور النادي الذي يحرص على عقد حلقات النقاش لتزويد المشاركين بالمعلومات الدقيقة والموضوعية حول القضايا التي تثار داخل الوطن وخارجه، وتنظيم برامج التوعية الوطنية، وترشيد تطبيق هذه البرامج في إقامة الاحتفالات بالمناسبات الوطنية، وعقد الندوات للتفاعل مع مستجدات الساحة الأردنية.

وفي مرجعيات بنتها الذاكرة الحية، تحدث معالي أيمن هزاع المجالي عن الحقبة الأردنية الحرجة التي تزامنت مع عهده طيب الله ثراه ، بفعل التغيرات المناخية للسياسة العربية في المنطقة، والذي استطاع بحنكة قيادته أن يتحدى المعيقات ويتجاوز التحديات بمختلف المراحل التي مرت فيها، مركزا على ما قدمه من إنجازات وبطولات شاهدة على عظمته وتفانيه في خدمة وطنه وأمته.

وتضمنت الاحتفالية فقرة غنائية وطنية قدمتها فرقة كورال الجامعة، ومعرض صور للحسين الباني، بالإضافة إلى عرض لفيديو ومشاهد من حياة الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه.

حضر الحفل عميد شؤون الطلبة الدكتور محمد صايل الزيود ونائب الرئيس لشؤون الإدارية الدكتورعمر الكفاوين ومديرة دائرة الإعلام والعلاقات العامة الدكتورة ماجدة عمر وعمداء الكليات والسادة الهيئة الإدارية من نادي أبناء الثورة العربية الكبرى.