كتب - ناصر الشريدة

قوبل كتاب وزير الادارة المحلية الموجه لاحد رؤساء البلديات بالموافقة على تعبيد شارع خارج حدود التنظيم وداخل حدود البلدية يخدم تجمعا سكانيا، بفرض عوائد تعبيد على اصحاب القطع المستفيدة بـنسبة (100%)، باستياء من قبل مواطنين.

وطالبوا الحكومة باعادة النظر بفرض نسبة تحقق عوائد تعبيد الشوارع خارج التنظيم على المستفيدين من ذوي الدخول المحدودة، من خلال تعديل نظام الابنية الجديد النافذ حاليا بهذا الشأن، باعتبار ان خدمة المواطن حق دستوري.

وبدأت وزارة الادارة المحلية تطبيق نظام الأبنية والتنظيم المدن والقرى والأنظمة المعدلة رقم (136) لسنة (2016)، مطلع العام (2017)، بعد المصادقة عليه ومروره بالمراحل والاجراءات القانونية والدستورية، سواء النظام المعدل رقم (3) لسنة (2017)، والنظام المعدل رقم (69) لسنة (2017)، والنظام المعدل رقم (2) لسنة (2018)، والصادر بمقتضى المادة (67) من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية رقم(79) لسنة (1966).

وتعالت اصوات المواطنين القاطنين خارج حدود تنظيم بلداتهم وداخل حدودها، بالمطالبة بمشاريع خدمية تلبي احتياجاتهم من شوارع معبدة وكهرباء ومياه، دون ان تحملهم البلديات نسب عوائد مالية تصل الى (100%)، كما جاء بكتاب وزير الادارة المحلية الموجه الى احدى البلديات.

وقال المواطن عمر الخطيب الذي يسكن في منزل خارج حدود تنظيم بلدته، ان من حق المواطن دفع الضرائب والمسقفات، على ان تقوم البلدية بمعاملة منزلي ومنازل الحي بذات الخدمة التي تقدمها للمنازل الواقعة داخل التنظيم، على ان لا تحملنا دفع قيمة الشارع والكهرباء وشبكة المياه، وتقارننا بالمستثمرين.

واجاز نظام الأبنية والتنظيم المدن والقرى والأنظمة المعدلة رقم (136) لسنة (2016)، المادة (10) فقرة (د)، تحميل كلفة تعبيد الشوارع خارج التنظيم وداخل حدود البلدية للمستفيدين سواء تجمعات سكانية او مستثمرين.

وتنص المادة العاشرة، الفقرة (أ)، يتم ترخيص المشاريع الاستثمارية داخل المناطق التنظيمية أو خارجها وفقاً للأحكام التنظيمية التي يقررها المجلس وطبيعة المشروع ومتطلباته ويستثنى من ذلك المشاريـــع الاستثمارية الواقعة ضمن صــــلاحيات اللجان المختصة بترخيصهــــا وفقاً لأحكام هذا النظام.

وتشير الفقرة (د) من ذات المادة (10)، يتوجـب على صاحب مشروع الاسكان التعاوني أو الاستثماري القيام بجميـــع الشــروط المنصوص عليها في هذا النظام على نفقته بما في ذلك فتح الشـوارع داخل المشروع وتعبيدها بكامل السعة المقررة، وإيصال خدمات الكهرباء والمياه لجميع قطع المشروع، وتوفيــر الخدمــات الأساسية لأرض المشروع على أن تكون المساحة المخصصة لهـذه الغاية لا تقل عن (8%) من المساحـة الإجمالية للمشروع على ان يتم افرازها وتسجيلها باسم البلدية المعنية او باسم الوزارة حسب مقتضى الحال وان تكون ملائمة للغاية التي خصصت ل?ا.

وكان كتاب موجه من وزير الادارة المحلية الى رئيس بلدية طبقة فحل بالاغوار الشمالية يحمل رقم (ط/26/15/30270) تاريخ (10/11/2019)، اثار موجة غضب بين الاهالي بفرض عوائد تحققات التعبيد بنسبة (100%) على اصحاب القطع المستفيدة، بعد قيام البلدية بتعبيد شارع يخدم تجمعهم السكاني الواقع خارج التنظيم، الذين رأوا ان من واجب البلدية خدمتهم مقابل نسبة محددة، كما هو الحال بالشوارع داخل التنظيم.

وحسب مواطنين، ادى هذا النظام الى تحجيم دور البلدية وضبط خدماتها، حيث لم يعد بامكان البلديات خدمة المواطنين القاطنين خارج حدود تنظيم بلداتهم وداخل حدودها، بمشاريع البنية التحتية من شوارع ومياه وكهرباء، الا على نفقتهم الخاصة، وهذا يزيد من الاعباء المالية المترتبة عليهم في توفير خدمات البنية التحتية، مطالبين الحكومة مساواتهم بالمواطنين القاطنين داخل التنظيم.

وقال مواطنون ان نظام الابنية والتنظيم الجديد اوقعهم في مأزق كبير، فيما يتصل بافراز القطع وترسيم شوارع خارج تنظيم البلديات، حيث حدد سعة الشارع بستة امتار للقطعة المفرزة الواحدة، وثمانية امتار للقطعتين وعشرة امتار لاكثر من ذلك، وان الشوارع ذات السعة (8 و10) امتار اصبحت خارج صلاحيات التعبيد من الاشغال العامة باستثناء الشارع ذي سعة ستة امتار، مما يتطلب من البلدية خدمتهم بتعبيد الشوارع سعات (8 و10) امتار على نفقتهم، وهذا التصنيف يحرمهم من تعبيدها، في ظل ضعف قدرتهم المالية على تحمل ذلك.

واشار المواطن يوسف الحميصي / طبقة فحل، ان تعبيد شارع حيهم «الحميصات » سوف يكون على حساب المواطنين وفقا لكتاب وزير الادارة المحلية، وهذا امر غير مقبول، باعتباره من واجب البلدية ووزارة الادارة المحلية ورئاسة الوزراء خدمتهم.

واكد مهتمون ومساحون، ان نظام الابنية الجديد واسع وشامل لكل جزئية، ويمكن تطبيق مواده على الابنية والشوارع والخدمات بالقرى والمدن، وان حالة تعبيد الشوارع خارج التنظيم وداخل حدود البلديات وتحميل المستفيدين الكلف المادية تتفق مع الكثير من المواد الواردة فيه.

وقال المواطن علي الشريدة، ان سلطة المياه طالبت سكان الحي الغربي من بلدة ابو القين والبالغ عدد المنازل فيه عشرين منزلا، بمبلغ (35) الف دينار لخدمتهم بشبكة مياه وحددت مبلغ (1750) دينارا على كل صاحب منزل بذريعة تطبيق القانون، كوننا نسكن في منطقة خارج حدود التنظيم من البلدة ولا تنطبق علينا تعليمات مناطق جيوب الفقر حسب ارقام خط الفقر الاردني، وهذا يزيد من معاناتنا اليومية.

ودعا مواطنون وزارة الادارة المحلية بالتنسيق مع وزارة الاشغال العامة، اتخاذ اجراءات فيما يتصل بتعبيد الشوارع التي تزيد سعة ستة امتار خارج التنظيم لخدمتهم، وذات المطلب مع وزارة المياه والري في ايصال خطوط المياه لهم، اسوة بما تقوم به وزارة الطاقة في خدمتهم على حساب فلس الريف، مجددين مطالبتهم باعطاء صلاحيات اوسع للبلديات بهذا الاطار، طالما كان الهدف خدمة المواطنين في مناطق سكناهم.

يشار الى بلدية طبقة فحل خاطبت وزير الادارة المحلية بكتاب (رقم 8 تنظيم المشارع 1423) تاريخ (22/9/2019) مرفق فيه قرار المجلس البلدي(17/9) تاريخ (7/10/2019) المتضمن الموافقة على تعبيد شارع يقع داخل حدود البلدية وخارج التنظيم والذي يخدم تجمعا سكانيا كبيرا، حيث جاءت موافقة الوزارة مستندة الى موافقة رئيس الوزراء المشروطة بدفع المستفيدين نسبة تحقق عوائد تعبيد(100%).