عمان  -  خالد الخواجا

برأت محكمة بداية اربد امس مواطنا من ارتكابه مخالفة قطع الاشارة الحمراء وذلك لتوقيعها على بياض قبل ارتكابها.

وفي حيثيات القرار وبالمحاكمة الجارية علنا وبحضور المشتكي ورد ضبط المخالفة وسئل المشتكى عليه عن الجرم المسند اليه فاجاب بانه غير مذنب عن جرم تجاوز الاشارة الضوئية الحمراء حيث قررت المحكمة دعوة منظم الضبط لسماع شهادته.

وفي جلسة لاحقة حضر المشتكى عليه وحضر منظم الضبط وبوشر باجراء المحاكمة واستمعت المحكمة الى شهادة منظم الضبط الملازم الاول (..) والتي جاء فيها قائلا«ان الخط الوارد على ضبط المخالفة ليس خطي، وانما قمت بتوقيع الضبط قبل واقعة المخالفة والشرطي الموجود بعد الاشارة هو من قام بتعبئتها بعد قيامي بتبليغه بقطع المركبة الاشارة الحمراء».

وقررت المحكمة عملا باحكام المادة 151 من قانون اصول المحاكمات الجزائية ابراز الضبط وتمييزه بالمبرز ن/1 ورفع الجلسة للتدقيق، وفي جلسة لاحقة بحضور المشتكي عليه قررت المحكمة اعلان ختام المحاكمة بتاريخ 18/11/2019.

وباستعراض البينة المقدمة في هذه الدعوى تجد المحكمة انها اقتصرت على ضبط المخالفة المبرز ن/1 وشهادة منظم الضبط الوارد على الصفحة رقم 2 من محاضر القضية.

وفي شهادة منظم الضبط وهو من مرتب سير اربد وبعد ادائه للقسم القانوني اجاب «لا اعرف المشتكي عليه سابقا وان ضبط المخالفة المعروض من قبل المحكمة انا من قمت بتنظيمه اثناء الواجب الرسمي وفي حدود اختصاصي الوظيفي حيث تم تحريره بناء على مشاهدتي للمركبة.

وبمناقشة المشتكى عليه للشاهد اجاب «ان الخط الوارد على ضبط المخالفة ليس خطي وانما انا من قمت بتوقيع الضبط قبل واقعة المخالفة والشرطي الموجود بعد الاشارة هو من قام بتعبئتها بعد قيامي بتبليغه بقطع المركبة بالاشارة الحمراء.

وبتدقيق المحكمة لهذه البينات تجد انه قد ورد في شهادة منظم الضبط بأنه قام بتوقيع المخالفة قبل ارتكاب المخالفة وان الشرطي الموجود بعد الاشارة هو من قام بتعبئتها بعد ارتكاب المخالفة المسندة للمشتكى عليه بمعنى ان توقيع ضبط المخالفة على بياض قبل ارتكاب المخالفة، وان من قام بتنظيم الضبط ليس ذات الشخص الذي قام بتوقيعه، ما بترتب عليه بطلان ضبط المخالفة لمخالفته شروط المادة 151 من قانون اصول المحاكمات الجزائية الامر الذي يستوجب اعلان براءة المشتكى عليه من الجرم المسند اليه لعدم قيام الدليل القانوني بحقه وفق حكم وجا?ي قابل للاستئناف.