الحراك الملكي خلال الأسبوع الماضي يؤكد إيمان الملك عبدالله الثاني بالتواصل الميداني مع ابناء شعبه لتلمس همومهم مباشرة بعيداً عن التقارير المنمقة التي تقول أن كل شيء تمام.

فخلال الأسبوع الماضي والحاضر اجتمع جلالته بممثلين عن قبيلتي العجارمة وبني حسن وقام بزيارة مفاجئة لمستشفى التوتنجي في سحاب وذلك سعياً من الملك للاستماع إلى الهموم مباشرة من الناس ومن ممثلي العشائر الأردنية التي تعتبر ركناً اساسياً من أركان الدولة والنظام والاستقرار العام، وخزاناً كبيرا للكفاءات في مختلف مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

كان هنالك من يقول أن العشائر متضررة من الإصلاحات الاقتصادية وعمليات خصخصة الشركات، وأنها فقدت حواضن مهمة كان ابناؤها يتوظفون فيها ويعملون على تحسين مداخيلهم ومن بينهم المتقاعدون العسكريون الذين كانوا يجدون في الشركات الأردنية مكاناً لإكمال ما بدأوا به في العسكرية مستفيدين من خبراتهم في المجال العسكري للخدمة في الشركات العامة. وكان بعض المعارضين يؤججون هذا الامر ويصورون ان العشائر الاردنية تضررت كثيراً وانها تغيرت أو أن نظرة النظام لها تغيرت من حيث الدور والوظيفة.

لكن جلالة الملك حسم الأمر أول من أمس في لقائة ممثلين عن قبيلة بني حسن عندما أكد على دور العشائر الأردنية في التنمية والاصلاح وفي كل مجالات العمل العام وهذا يثبت ان الدور الوظيفي لها لم يتغير وانها ما زالت ركناً اساسياً لدى الدولة الأردنية وفيها من العقول والكفاءات الموجودة في كل المؤسسات.

العشائر الأردنية ما زال لها وجود في كل مؤسسات الدولة حتى الشركات التي تخصخصت ما زالت تستفيد من خبرات المتقاعدين العسكريين في مجالات عمل مهمة. فالخصخصة التي تمت لم تأخذ كل شركات البلد والمهم ان نعرف ان الدولة موجودة وثمة من يراقب عن كثب هذا الدور الذي تقوم به وان حصل اي انحراف عن الطريق فالدولة قادرة في اللحظة المناسبة على التدخل لتعود الامور الى نصابها.

التواصل الملكي مع العشائر والناس وتلمس الهموم مباشرة نهج ملكي اختطه الملك عبدالله الثاني منذ توليه العرش قبل عشرين عاما وما زال متواصلا فيه وهو رب الاسرة كما قال في خطاب العرش ففي رقبته وطن كبير يحرص عليه كل الحرص ويواصل الليل مع النهار من اجل نهضته ونهضة ابنائه الاوفياء لوطنهم ومليكهم.

هناك خطة واضحة المعالم بدأت باللقاءين الهامين وستستمر في لقاءات مبرمجة مع العديد من العشائر والقبائل الأردنية وابناء المحافظات والمدن والقرى الأردنية للتأكيد على أن النسيج الوطني الأردني واحد موحد مع الدولة ومع حماية هذا الوطن من الشرور ومن الاعداء القريبين والبعيدين وان الاردنيين يعتبرون بلدهم خطا احمر وهم يرفضون ان يكون وطنا بديلا لاحد مهما كان حجم الضغوط أو المغريات والأيام القادمة ستثبت هذا الكلام.