بيروت - وكالات

تراجعت وتيرة الاحتجاجات الشعبية في لبنان امس، بعد ليل صاخب شهد تجمعات حاشدة في وسط بيروت وكل المناطق اللبنانية. وسجل حتى الساعة قطع محدود للطرق واعتصامات امام قصر العدل في بيروت وعدد من الادارات العامة لشل عملها. حيث ان هناك دعوات وجهت للإضراب العام المفتوح اليوم وإغلاق مداخل مجلس النواب كافة تحت تسمية «الدرع البشري» لمنع عقد جلسة مجلس النواب قبل تأليف الحكومة المستقلة المتخصصة وإعطائها صلاحيات تشريعيّة.

وكانت الجلسة المخصصة للتشريع ارجئت من الثلاثاء الماضي بعد تظاهرات في محيط المجلس.

في غضون ذلك تفتح المصارف اللبنانية أبوابها اليوم بعد إنهاء موظفيها اضراباً عاماً بدأوه قبل أسبوع احتجاجاً على اشكالات وقعت مع زبائن جراء فرض البنوك قيوداً مشددة على سحب الأموال وسط ازمة حادة وحراك شعبي غير مسبوق في البلاد.

وقال رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج الحاج في مؤتمر صحافي امس «سنعود إلى العمل، وبالتالي لا اضراب للقصاع المصرفي، على أن يكون يوم عمل عادي في كافة المصارف وكافة الفروع».

وبعد إغلاق لأسبوعين اثر انطلاق الاحتجاجات التي لم تسلم منها، فتحت المصارف أبوابها بداية الشهر الحالي لأسبوع واحد فقط، فرضت خلاله قيوداً أكثر تشدداً على سحب الودائع وبيع الدولار، ما أثار غضب المودعين. ونفذ متظاهرون وقفات احتجاجية أمام فروعها قبل أن تقفل يومين لمناسبة عطلة أسبوعية ومناسبة دينية.

وتفاجأ المواطنون بالقيود، إذ لم يعد بإمكانهم الحصول على الدولار من الصراف الآلي تزامناً مع فرض رسم إضافي على عمليات سحب الدولار المحدودة جداً مباشرة من المصارف.

واحتجاجاً على اشكالات محدودة وقعت مع المودعين الغاضبين، بدأ موظفو المصارف اضراباً مفتوحاً.

وأوضح الحاج أن قرار وقف الإضراب اتُخذ بعد «انتفاء» الأسباب الأمنية التي فرضته وتوحيد جمعية المصارف للاجراءات المتبعة في ما يتعلق بودائع العملاء.

وأكد أنه «لا يجوز إطلاقاً أن يكون موظف البنك مكسر عصا وتُهان كرامته، ويوجّه له اللوم» على خلفية القيود التي فرضتها المصارف.

وقدمت وزارة الداخلية وقوى الامن الداخلي، وفق الحاج، خطة أمنية «بوقت قصير كافية ووافية لخلق نوع من الاستقرار والهدوء والأمان للمستخدم والمودع».

وتقضي الخطة بنشر عناصر أمن أمام المصارف وتسيير دوريات قربها.

كما قررت جمعية المصارف توحيد الاجراءات المتبعة داخل كل المصارف لضمان عدم الفوضى، بعدما كان كل مصرف يتبع اجراءات خاصة.

وأعلنت الأحد لائحة تدابير «مؤقتة»، ينص أبرزها على أن تقتصر التحويلات إلى الخارج على «تغطية النفقات الشخصية الملحة»، بالإضافة «تحديد المبالغ النقدية الممكن سحبها، بمعدل ألف دولار أميركي كحد أقصى أسبوعياً، لأصحاب الحسابات الجارية بالدولار». واعتبر الحاج أن التدابير «استثنائية لظرف استثنائي فرضته الأوضاع العامة التي تمر بها البلاد».

وتترافق الأزمة السياسية الحادة في لبنان مع انهيار اقتصادي ومالي، تجاوز معها سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق السوداء 1800 ليرة، بعدما كان مثبتاً منذ عقود على 1507. وخفضت وكالة التصنيف الدولية «ستاندرد آند بورز» الجمعة تصنيف لبنان إلى «سي سي سي» من «بي سلبي»، مع نظرة مستقبلية سلبية.

وحذرت من أن «اغلاق المصارف الأخير (...) والقيود غير الرسمية على تحويل العملات الأجنبية تطرح تساؤلات حول استدامة سعر الصرف».

من جانب منفصل تسلم الجيش اللبناني من اليونيفيل امس شخصا تسلّل إلى داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلنت قيادة الجيش في بيان، ان الجيش تسلّم من جهاز الارتباط في اليونيفيل شخصا أقدم بتاريخ 16 تشرين الثاني الحالي على التسللّل من سهل الخيام إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إثر خلاف مع عدد من الأشخاص تخلّله إطلاق نار.

وأوضح البيان، أنّ التحقيقات بوشرت بإشراف القضاء المختص.