عواصم - أ ف ب

دانت إيران الدعم الأميركي «لمثيري الشغب» في أعقاب تظاهرات تخللتها صدامات على خلفية رفع أسعار الوقود وتقنين توزيعه في الدولة الخاضعة لعقوبات.

وأغلقت طرق رئيسية وأحرقت مصارف وهوجمت مبان حكومية في الاضطرابات التي تشهدها البلاد والتي أدت إلى مقتل شخصين على الأقل، هما مدني وشرطي.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لأعمال العنف تظهر شبانا ملثمين في شوارع تناثر فيها الركام، وهم يقومون بإضرام النار في مبان.

ونادرا ما يقوم التلفزيون الرسمي ببث أي مظاهر للمعارضة في البلاد.

وبدأت التظاهرات الجمعة بعد الإعلان عن رفع سعر البنزين بنسبة 50 بالمئة لأول 60 لترا، و200 بالمئة لكل لتر إضافي يتم شراؤه بعد ذلك كل شهر.

وقالت السلطات في الجمهورية الإسلامية إنها اعتقلت أكثر من 200 شخص وفرضت قيودا على استخدام الانترنت.

ولم يتضح بعد الوضع في الطرق صباح الاثنين، وخصوصا بسبب انقطاع الانترنت ما حال دون مشاركة فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي لتظاهرات أو أعمال عنف متصلة.

ويرزح الاقتصاد الإيراني تحت أزمة منذ أيار العام الماضي عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل أحادي من اتفاق نووي موقع عام 2015 وأعاد فرض عقوبات مشددة على طهران.

دانت الولايات المتحدة الأحد استخدام إيران «القوة الفتاكة» ضد المتظاهرين.

وقالت ستيفاني غريشام مسؤولة الاعلام في البيت الابيض في بيان «ندين القوة الفتاكة والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات، ضد المتظاهرين».

ودانت وزارة الخارجية الإيرانية وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي غرد السبت أن «الولايات المتحدة معكم» في أعقاب التظاهرات.

وفي بيان صدر في ساعة متأخرة الأحد قالت الوزارة إنها ترد على تصريحات بومبيو التي «أظهر فيها الدعم... لمجموعة من مثيري الشغب في بعض مدن إيران، وتدين مثل هذا الدعم والتصريحات التدخلية».

ونقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية القول أن «الشعب الإيراني يعلم جيدا أن مثل هذه التصريحات المنافقة والمزيفة لا تتضمن أي تعاطف صادق وحقيقي». وأضاف أن «ممارسات بعض الفوضويين والمخربين المدعومين من أمثاله (بومبيو)، لا تتسق اطلاقا مع سلوك الشعب الايراني الواعي».

وندد البيان بـ«النوايا البغيضة» لواشنطن إزاء قرارها إعادة فرض عقوبات على طهران بعد انسحابها من الاتفاق النووي.

وقال موسوي «من اللافت ابداء التعاطف مع شعب واقع تحت ضغط الارهاب الاقتصادي الاميركي»،وفق ما ذكر موقع وكالة إرنا.

أعلنت إيران قرارها المفاجئ برفع أسعار الوقود وتقنين توزيعه منتصف ليل الخميس الجمعة، في خطوة تهدف إلى جمع أموال تستخدم لمساعدة مواطنين محتاجين.

والقرار الصادر عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المؤلف من الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية، يأتي في وقت حساس قبيل الانتخابات البرلمانية في شباط.

ونال القرار الأحد دعم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وقال خامنئي في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي «لست خبيرا وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا ما اتخذ قادة الفروع الثلاثة قرارا، فإنني أؤيده».

وتابع «البعض سيستاء حتما من هذا القرار... لكن إلحاق الأضرار وإشعال النار (بالممتلكات) ليس أمرا يقوم به الناس (العاديون)، إنهم مشاغبون».

ودافع الرئيس حسن روحاني الأحد عن القرار المثير للجدل والذي ستستخدم عائداته لمساعدة 60 مليون إيراني.

وأعلن روحاني في تصريحات بعد اجتماع حكومي أن أولى الدفعات ل20مليون شخص.

ونقل عنه موقعه الرسمي أنه «أوعز الى منظمة التخطيط والميزانية ببدء دفع مساعدات معيشية انطلاقا من اليوم وهي المتمثلة بالعوائد المستحصلة من زيادة اسعار البنزين».

لكنه حذر أيضا من أن إيران لن تسمح بـ«انفلات الأمن».

وقال روحاني «الاحتجاج حق لجميع المواطنين لكننا لن نسمح لمثيري الفوضى والشغب بزعزعة الامن في المجتمع».

وقالت وزارة الاستخبارات نهاية الأسبوع إنها حددت هوية الأشخاص المسؤولين عن الاضطرابات وإن إجراءات ستتخذ بحقهم.

وذكرت وكالة إيسنا شبه الرسمية أن أربعين شخصا تم اعتقالهم في مدينة يزد (وسط).

واعتقل 180 شخصا في الأيام الثلاثة الماضية في محافظة خوزستان (جنوب)، وفق ما أعلنت وكالة إرنا الرسمية للأنباء الإثنين.

من جهتها نقلت وكالة فارس للأنباء، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، إنه لم يتضح بعد متى سيتم رفع القيود على الانترنت، وذلك نقلا عن مصدر حكومي مطلع.

وأقرت إيران امس انها لا تزال تواجه «أعمال شغب» رغم ان الوضع أصبح «أكثر هدوءا» بعد أيام من تظاهرات تخللتها أعمال عنف على خلفية رفع أسعار البنزين.

وأغلقت طرق رئيسية وأحرقت مصارف ونُهبت متاجر في الاضطرابات التي تشهدها البلاد والتي أدت إلى مقتل شخصين على الأقل، هما مدني وشرطي.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لأعمال العنف تظهر شبانا ملثمين في شوارع تناثر فيها الركام، وهم يقومون بإضرام النار في مبان.

ونادرا ما يقوم التلفزيون الرسمي ببث أي مظاهر للمعارضة في البلاد.

وتحدثت قوات الباسيدج شبه العسكرية عن أعمال نهب، بحسب وكالة اسنا شبه الرسمية.

وكان قائد الباسيج الجنرال غلام رضا سليماني صرح سابقا ان «المخطط الاميركي فشل».