الزرقاء - ريم العفيف

نظّم نادي أسرة القلم أول من أمس، محاضرة للناقد محمد المشايخ حول الشاعر الأردني الراحل أمجد ناصر عرض فيها الى جوانب من السيرة الذاتية واستذكر محطات أردنية وعربية وعالمية ظلّت شاهدة على إبداعات الشاعر الراحل في حقلي السرد الشعري والروائي.

وأشار المشايخ إلى أن مدينة الزرقاء شهدت في الربع الأخير من القرن الماضي إزدهارا ثقافيا، ونهضة أدبية شاملة، وحراكا فنيا، ما زال تاريخ الأردن الأدبي يفخر به، وبأعلامه الذين كان يتقدمهم الشاعر يحيى النميري والمشهور عالميا باسم (أمجد ناصر)، اضافة لأسماء عديدة أطلقت عليه منها: البدوي العابر للقارات، عرار الأردن الجديد، وراعي العزلة.

واوضح ان امجد درس المرحلة الإعدادية في مدرسة الثورة العربية الكبرى في الزرقاء، وأنهى الثانوية في مدرسة الفلاح الثانوية بالزرقاء أيضا (وكان أستاذه فيها الشاعر محمد لافي)، وقد بدأ كتابة الشعر والانفتاح على الحياة السياسية في الأردن والعالم العربي في المرحلة الثانوية.

وبين المشايخ أن بداياته كانت في حي جناعة، وفيها كتب عن مقهى «الروشة» وأرجيلة وزير الثقافة الأسبق المحامي طاهر حكمت، لافتا الى ان الفتى يحيى/ امجد كان يسبق عمره، ويتجاوز ابناء جيله في ذكائه المتوقد، وإبداعه المتميز، وقدرته على تشكيل تيار عابر للتيارات السياسية التي كانت تتصارع.

وقال المشايخ: لقد عمل يحيى النميري في التلفزيون الأردني، والصحافة، وفي رابطة الكتاب الأردنيين في مدينة عمان نحو عامين، ومما استتر من حياة أمجد في رابطة الكتاب، انه كان يجيد التمثيل، وكلما جاء رئيس الرابطة المرحوم محمود العابدي إلى مقرها في جبل اللويبدة، كان يجد أمجد يقوم بتمثيل دور العمال الذين ينتظرون أرزاقهم باب الجامع الحسيني، وقد ظلت الرابطة هاجس يحيى كلما زار المملكة بشكل شخصي او للمشاركة في مهرجان جرش أو غيره، كان ينام فيها نهارا، وكانت تعلوه البهجة كلما رأى جهاد هديب، رحمهما الله كم بينهما من الأسرا?!

وعقب رحيله عن بيروت التي اختارها للاقامة، انتقل إلى لندن عام 1987 ليعمل في صحافتها العربية، وشارك عام 1989 في تأسيس صحيفة القدس العربي وأشرف على قسمها الثقافي، ثم ساهم أمجد ناصر في إطلاق موقع وصحيفة «العربي الجديد» عام 2014، وتولى لغاية رحيله رئاسة تحرير موقع «ضفة ثالثة» الصادر عن الصحيفة.

وعلى ضوء مرضه، اختار الإقامة في المفرق قبل الرحيل، وحين اقام مركز القدس للدراسات حفل استقبال شاركت فيه عشرات الهيئات والشخصيات الثفافية الأردنية والفلسطينية، والقى كلمة مؤثرة قال فيها: «فلسطين نجمتنا الأولى والأخيرة» وبعد ذلك القيت كلمات مؤثرة من قبل محبيه من أدباء الأردن وفلسطين أبرزت مكانته الأدبية والوطنية.

وصدر للشاعر الراحل العديد من المؤلفات الشعرية، منها: «مديح لمقهى آخر»، و«رعاة العزلة»، و«منذ جلعاد كان يصعد الجبل»، و«وصول الغرباء»، وغيرها.