إربد- أحمد الخطيب

في سياق احتفائها بالمبدعين الأردنيين، واستذكاراً للشاعر الراحل يوسف الرفاعي، نظمت جمعية بيت الحكمة للعناية بمرضى السرطان، فعالية استذكارية شارك في محاورها: رئيسة اللجنة العليا للجمعية فايزة الزعبي، والكاتب المسرحي حسن ناجي، والشاعر عمر أبو الهيجاء، ورئيس فرع «كتاب إربد» الباحث عبد المجيد جرادات، وزوجة الراحل مفتخر أبو الذهب.

ركزت الكلمات التي ألقاها المشاركون في حفل الاستذكار الذي أدار مفرداته إسماعيل الحوري، وحضره نخبة من مثقفي إربد وأصدقاء الراحل، على مناقب الراحل الذي ولد عام 1932، وتوفي عام 2003م، وسيرته الأدبية والعملية، ودوره الثقافي والأدبي، حيث كان من رواد الأمسيات والمؤتمرات التي كانت تقيمها رابطة الكتاب الأردنيين فرع إربد، والهيئات الثقافية في المحافظة.

يشار بأن الراحل الرفاعي تعلم في مدارس إربد، واجتاز المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية المتوسطة، والتحق بمدرسة السلط الثانوية، وحصل على شهادتها، ثم التحق بجامعة دمشق، وتخرج فيها حاصلا على درجة ليسانس الآداب قسم التاريخ، وعمل في الأردن والإمارات العربية المتحدة، وكان عضواً في رابطة الكتاب الأردنيين، وجمعية الفنون الجميلة، والمركز العربي للتراث والثقافة والفنون، ولجنة البحث والتقييم للشعر العربي بالمركز العربي بإربد.

يجمع شعره بين مناحي مختلفة، فمن قراءة الحياة وتأملاتها، إلى الغزل ووصف المشاهد، إلى مساجلته مع الزهور، ومعركة الكرامة، إلى وصف الأمكنة، إلى المدائح النبوية، درج شعره الموزون المقفى، مليئاً بالحكمة والنصائح، حيث جمع باقة من قصائده في ديوان وحيد وسمه ب » شمس لا تغيب».

يقول الراحل في قصيدة له بعنوان «آفات الحب»: «يا من دفنت النار في صدري، وحرمتَ نفسي فرحة العمر، وطفقت توسع مهجتي سقماً، من حيث لا تدري ولا أدري، أو ما ترى أني على ولهٍ، في حبك الفوّاح بالعطر، يا من يعذبني وأعشقه، هلّا حفظت كوامن الصدر الصبر تاه وحار في أمري، ورمى صميم القلب بالجمر، ومضى يؤنبني على جزعي، ويرد كيد السحر بالسحر، ما رمتُ شيئاً أستظلّ به، إلا وأدناني من الحرِّ، هب أنني وطدت مركبتي، هل تدرك الأسرار في صدري، وإذا بلغت شواطئي جدلاً، هل تحسن الإبحار في بحري، لا تظلم البحار يا أملي، فمناه أن يهواك كا?دّر، الحبّ هل تدري لواعجه، آفاتهُ تدني من القبر».