عمان - الرأي 

استضاف اتحاد طلبة كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية عضو مجلس النواب الأردني مرزوق الدعجة لإلقاء محاضرة بعنوان (اللجان السياسية والتشريع) بحضور عميد الكلية الدكتور محمد القطاطشة.

وهدفت المحاضرة إلى إطلاع الطلبة على واقع الحياة السياسية في الأردن وما يشهده من تحديات وأزمات تثير الكثير من التساؤلات والنقاشات الجدلية، ورفع مستوى الوعي السياسي لديهم بالدور الذي يناط به مجلس النواب الأردني في الدفع بعجلة تقدم مسيرة الإصلاح السياسي.

واستهل الدعجة محاضرته باستذكار الذكرى الـ (84) لميلاد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، وإسهاماته التي جعلت الأردن في قلب خارطة دول العالم، وأنموذجا يحتذى به، بعد أن أعلى من شأنه ونهض بمؤسساته، وجعل منه واحة أمن وأمان، وملاذ استقرار لكافة أبناء الشعوب العربية.

وأشار في حديثه إلى طبيعة اللجان النيابية التي يضمها المجلس التي وصفها بـ (مطبخ مجلس النواب) والبالغ عددها (15) لجنة، موضحا أن هناك لجان غير دائمة، وأيضا لجان مؤقتة يجري تشكيلها لمناقشة مواضيع طارئة يجب الوقوف عليها والتباحث فيها.

وقال إن للجان النيابية وظيفتين أساسيتين هما: تشريعية ورقابية، لكن وبحسب قوله فإن المواطن لم يفسح المجال أمام النواب من أعضاء اللجان للعمل وفق هذين الاتجاهين على أكمل وجه، بل جعل منه نائب خدمات الأمر الذي أضعف دور المجلس أمام السلطة التنفيذية، معربا عن أمله في أن يكون هناك قدر كاف من الوعي لدى المواطنين بطبيعة عمل المجلس والدور الحقيقي الذي وجد من أجله.

وأوضح أن التكتلات الحاصلة ما بين الأعضاء، شكلت مقتلا بالنسبة للمجلس حيث يصعب على عدد محدود من أعضائه السيطرة أو التعامل مع الشعارات التي تنادي بهااالحكومات المتعاقبة فيما يتعلق باستراتيجياتها الوطنية في ظل وجود تلك التكتلات.

ونوه الدعجة إلى أن هناك حملة شرسة وممنهجة على مجلس النواب، وفي كل دول العالم هو أول من يتلقف الصدمات سواء من قبل الحكومة أو من قبل الشعب؛ داعيا إلى تحري الدقة والمصداقية فيما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار زائفة وغير صحيحة قد تفوق ما نسبته (90%) من المجمل.

وخلال إدارته للمحاضرة، شكر القطاطشة النائب الدعجة، مقدرا له استجابته لإلقاء هذه المحاضرة التي ناقشت موضوعات حيوية تمس الشارع الأردني وتلامس هموم المواطن، معربا عن أمله في أن يأتي اليوم الذي تكون فيه المجالس النيابية قوية بأدائها وبأعضائها.