عمان - د.فتحي الأغوات

أتهمت نقابة الجيولوجيين وزارة الطاقة والثروة المعدنية باقصاء وتهميش دورها في بناء و إعداد مشروع نظام المحميات الجيولوجية.

نقيب الجيولوجيين صخر النسور وفي حديثه لـ الرأي قال: تعودنا عند إعداد وبناء مشاريع وأنظمة ذات علاقة تهم الجيولوجيين أن نشارك مع الطاقة وخاصة أنها تمثل الجهة القانونية المشرفة على النقابة لافتا إلى أنه لم يتم أخذ رأي النقابة عند إعداد هذا المشروع.

مصدر مطلع في وزارة الطاقة قال لـ الرأي أن المشروع سيطرح للنقاش مع الجهات ذات العلاقة لافتا إلى أن إعداد وبناء المشروع هو من اختصاص الوزارة والجهات الحكومية المعنية فقط كونها تمثل وجهه نظر الحكومة.

واضاف المصدر: «سيصار إلى طرح المشروع للنقاش مع الجهات المعنية مثل النقابات ومؤسسات المجتمع المدني مشيرا الى أنه على ضوء هذه النقاشات سيتم الاتفاق بين جميع الأطراف للخروج بنظام مشروع يرفع بعدها إلى رئاسة الوزراء."

النسور من جهته قال إن عدم إشراك الجيولوجيين في فريق إعداد المشروع يؤكد عدم صدقية نوايا وزارة الطاقة والثروة المعدنية في بناء تشاركية حقيقية مع أصحاب الاختصاص

منوها الى المشروع بصيغته الحالية قد استثنى النقابة في المادة ٧أ من التمثيل في لجنة المحميات الجيولوجية التي ترأسها أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية.

وكانت نقابة الجيولوجيين قالت في بيان لها أمس أنها تفاجأت بقيام وزارة الطاقة والثروة المعدنية بإعداد مشروع نظام المحميات الجيولوجية والذي يتضمن إنشاء محميات جيولوجية في المملكة الأردنية الهاشمية، وهذا ما كانت تطالب به نقابة الجيولوجيين الاردنيين منذ سنوات وبكل أسف قامت الوزارة منفردة بإعداد مشروع هذا النظام دون إشراك أو إعلام نقابة الجيولوجيين حيث وصلنا مشروع النظام من جهات أخرى، وتأسيساً على ما ذكر في المادة 7/أ من مشروع النظام والتي تنص على تشكيل لجنة لإدارة المحميات الجيولوجية دون إشراك نقابة الجيولوجيين صاحبة الخبرة والاختصاص وخاصةً في ظل الاكتشافات المتكررة والفريدة من نوعها التي تم اكتشافها من قبل الأستاذ الدكتور أحمد الملاعبة من كهوف وأنفاق تشكل معالم فريدة علمية وسياحية وجيولوجية، حيث لم تشفع هذه الاكتشافات لإشراك نقابة الجيولوجيين وهيئتها العامة في مشروع نظام له مساس مباشر بعمل نقابة الجيولوجيين ومنتسبيها من ذوي الاختصاصات المختلفة.

وقال البيان إننا نحذر من تمرير مشروع هذا النظام بدون إشراك النقابة ونتوجه إلى مجلس الوزراء بالمطالبة بعدم إقرار هذا المشروع لحين تعديل العوار القانوني بتجاهل وزارة الطاقة والثروة المعدنية ممثلة بوزير الطاقة م. هالة زواتي لنقابة الجيولوجيين وأخذ رأي النقابة بالمشروع، سيما وأنه بموجب القانون فإن الارتباط التنسيقي لنقابة الجيولوجيين مع وزارة الطاقة وهذا ما يخالف توجيهات جلالة الملك بضرورة ترسيخ حالة التشاركية بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها النقابات المهنية.

وزارة الطاقة والثروة المعدنية وفي بيان لها ردا على اتهام نقابة الجيولوجيين قالت ان مشروع نظام المحميات الجيولوجية ما زال قيد الدراسة والاعداد، وسيتم اشراك جميع الجهات الرسمية والاهلية المعنية في اعداده قبل ان يرفع الى مجلس الوزراء لاقراره واستكمال مراحله القانونية.

واضافت الوزارة في بيانها امس، ان مشروع النظام اعدته الوزارة، وتم مخاطبة الوزارات المعنية لابداء ملاحظاتها عليه، وعند استكمال الملاحظات ستيم عقد ورشة عمل بحضور ممثلي نقابة الجيولوجيين والشركات والمؤسسات المدنية المعنية، للاخذ بملاحظاتهم على المشروع، قبل رفعه الى مجلس الوزراء لاقراره، وهو ما دأبت وزارة الطاقة والثروة المعدنية على العمل به عند اقرار اي نظام جديد يتعلق بالقطاع.

واضاف البيان يهدف نظام المحميات الجيولوجية الى تحديد المحميات ذات التراكيب الجيولوجية المميزة التي تشكلت على ارض المملكة من خلال الحركات الارضية والعمليات الجيولوجية خلال العصور السابقة للحفاظ عليها والترويج لها محليا وعالميا.