.. وأَنا في طريقي إليكَ

وقعتُ بأيدي «الصّعاليكِ»..

فاحتجزوا الشَّوق، وانْتَزعوا لونَ عَيْنيَّ

خفتُ عليكَ، فقايضتُ خوفي عليكَ بجوعي

وبِعْتُ المناديلَ، بِعْتُ المواويل،

غازلتُ قافية «اللَّام»، في مجلسِ «الشَّنفرى»

وطربتُ لتقسيمةِ «التَّهَويدِ»

وباركتُ زَعْمَ «تأبّط شَرَّاً»

عن العَدْوِ، والشَّدْوِ، واللَّهْوِ، والغَزْو،

فاختارني لبلاطِ الحريمِ، نديماً لزوجاتِهِ الألْفِ،

أَروي لهنّ الحكايات،

أختارُ لونَ العباءات،

أضبطُ وقت الزّياراتِ..

والخيلُ نائمةٌ، والقبيلةُ نائمةٌ

وكلُّ الممّراتِ مسكونةٌ بالأفاعي!

وأُنْكِرُكَ الآنَ - خَوْفاً عليكَ -

فإنّ القبيلة جاهلةٌ

والنّساءَ عيونٌ تُفَّرِقُ بيني، وبين حنيني

وترصدُ نَبْضي

وتُحْصي عليَّ ارتعاشَ جُفوني!

ولكنّني سأجيءُ إليكَ

- ولو بَعْدَ حينِ -

على فَرَسِ الرَّفْضِ، من رَحِمِ الأَرضِ..

فانْظُرْ وراءَكَ،

حتّى تراني أَمامَكَ،

كي أَلْتقيكَ، وكي تَلْتقيني!!!