القدس المحتلة - الرأي

قالت مصادر في كتلة «ازرق-ابيض» الإسرائيلية، امس، إنهم يجرون محادثات مع مجموعة مؤلفة من خمسة إلى سبعة أعضاء كنيست من حزب الليكود، بهدف إقناعهم بالانشقاق عن حزبهم والانضمام إلى حكومة تشكلها «ازرق-ابيض» برئاسة بيني غانتس، ومن أجل «منع انتخابات ومن دون الاعتماد على أعضاء الكنيست العرب».

وحسب تقرير الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان»، فإن «ازرق-ابيض» تحاول إقناع مجموعة أعضاء الكنيست من الليكود، بأنه بعد انضمامهم إلى حكومة برئاسة غانتس، في مرحلة مبكرة، سينضم حزب الليكود كلّه إلى حكومة وحدة.

وفي موازاة ذلك، وكخطوة داعمة لخطة «كاحول لافان»، قدم عضو الكنيست عوديد فورير، من حزب «اسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، مشروع قانون يقضي بالسماح لمجموعة تضم أعضاء كنيست أقل من ثلث كتلتهم بالانشقاق عنها. وبموجب القانون الساري الآن، بإمكان مجموعة مؤلفة من 11 عضو كنيست على الأقل أن تنشق عن الليكود.

من جهة ثانية، استبعدت مصادر في حزب الليكود حدوث انشقاق كهذا، حتى لو تم سن مشروع القانون الذي طرحه فورير.

وقالت المصادر في الليكود أنه في حال سن مشروع قانون كهذا، فإنه بإمكان رئيس الحكومة وزعيم الليكود، بنيامين نتانياهو، أن يستخدمه من أجل شق «ازرق-ابيض».

واستأنف «ازرق-ابيض» امس، الاتصالات لتشكيل الحكومة مع تحال «العمل-غيشر» و«اسرائيل بيتنا»، فيما تبقى

لـ غانتس ثلاثة أيام لإنهاء هذه المهمة. ويبدو حاليا أنه في حال تمكن غانتس من تشكيل حكومة، فإنها ستكون حكومة أقلية لا تستند إلى أغلبية 61 عضو كنيست.

ونقلت إذاعة «كان» عن مصادر سياسية تحدثت مع مقربين من نتانياهو قولهم إن محاميي الأخير أوصوا أمامه بشكل واضح أن يقود الأمور باتجاه انتخابات جديدة للكنيست، لأن خطوة كهذه ستمنح نتانياهو وقتا طويلا آخر لمواجهة الملفات الجنائية ضده مقابل جهاز إنفاذ القانون. وكانت صحيفة «هآرتس» كشفت مؤخرا عن أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، سيعلن عن تقديم لائحة اتهام ضد نتانياهو، غدا الثلاثاء، أو في موعد أقصاه في 26 تشرين الثاني الجاري.

كما توجد نقاط خلافية أخرى في «ازرق-ابيض» حول مقترح رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، حول تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتناوب، ومسألة خروج نتانياهو إلى فترة تعذر.

ويبدي غانتس دعمه للمقترح، فيما يعارضه يعالون ويائير لابيد، بينما ما زال غابي اشكنازي مترددا.

وفي ظل هذه المباحثات الحزبية، تنتظر الأوساط السياسية صدور قرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، افيحاي مندلبليت، بشأن ملفات الفساد التي يواجهها نتانياهو، حيث يعتزم الإعلان عن تقديم لائحة اتهام ضد نتانياهو، أو في موعد أقصاه قبل انعقاد مؤتمر النيابة العامة في مدينة إيلات، في 26 تشرين الثاني الحالي، فيما بدأ الليكود يستعد لمواجهة تقديم لائحة اتهام كهذه ضد نتانياهو.

من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، إنه «أعتقد أنه بالإمكان تشكيل حكومة. الفجوات شخصية أكثر من أن تكون فجوات فكرية، عقائدية، سياسية أو حول احتياجات الدولة. وعلى قادة إسرائيل أن يدركوا أن (مصلحة) مواطني إسرائيل تسبق كل شيء».

ودعا ريفلين قادة حزب الليكود وكتلة «ازرق-ابيض»، على خلفية الأزمة السياسية وفشلهما في تشكيل حكومة، إلى «التعقل وإدراك أن الشعب لا يريد انتخابات أخرى. تكفيه (جولتي) الانتخابات هذه. والشعب قال كلمته. هل لديكم مشاكل؟ مشاكل شخصية؟ بالإمكان حلها. أولا الخطوط العريضة وبعدها ينضمون إلى الحكومة بالتكافؤ، بما يسمح ببقائها من الناحية السياسية وأيضا من ناحية الأهداف التي تشكلت من أجلها لخدمة مواطني إسرائيل».