عمان - غازي القصاص

غابت شمس الدوري الممتاز للكرة الطائرة مؤخراً خلف الافق البعيد بعد ان سطعت على امتداد شهرين بالكامل، تنافست الفرق الثمانية خلالهما لتحقيق اهداف متباينة، نصفها نافس لاعتلاء القمة، لكنها دانت لفريق وادي موسى الذي كان الافضل، فحسم سباق اللقب قبل الجولة الاخيرة ليحتفظ باللقب موسماً جديداً.

وبعضها وجد نفسه ضمن صراع البقاء المحتدم حتى الجولة الاخيرة التي استعاد فيها فريق عيرا توازنه، وشهدت التحاق فريقا مليح وصما بفريقي المهندسين وديرعلا في مشوار الهبوط الى الدرجة الاولى.

$ وكعادتها مع نهاية الدوري تقدم كافة المعلومات موثقة بالارقام والحقائق المتعلقة بالدوري الاقصر زمنياً في بطولات الكرة الطائرة.

اداء الفرق

وادي موسى: حافظ على اللقب بتربعه على عرش الدوري قبل الجولة الاخيرة من منافساته برصيد (36) نقطة بتحقيق (12) فوزاً في (14) مباراة خاضها، وبقسمة نقاطه على مجموع نقاط مبارياته والبالغة (42) تكون نسبة نجاحه 90%.

المدرب: شريف عبدالله، تشكيلته جاءت ثابتة، ضمت: موزع الكرات يعقوب القهوجي، الضاربين اليمني جمال مفتاح، البرازيلي كرافالو، محمد ابوكويك، امين السطري، علي مطلق (احمد النجار)، والمدافع الحر بشار المحارمة.

* الكرمل: حل بالمركز الثاني برصيد (32) نقطة، فاز في (11) مباراة وخسر في (3)، وتبلغ نسبة نجاحه 76%.

تولى مهمة تدريبه ثلاثة مدربين: اياد توفيق، ومن ثم يوسف ابوحميد، واخيراً شاهر محمود، خاض المنافسات بتشكيلة ضمت: موزع الكرات محمد ناجي (فارس الكردي)، الضاربين: البرازيليين دوقلاس وايقور، عبادة فخري، سليمان الصقر، ومحمد بخيت، والمدافع الحر محمد نور.

* شباب الحسين: جاء بالمركز الثالث برصيد (30) نقطة، فاز في (10) مباريات وخسر في (4) نصفها امام الكرمل، وتبلغ نسبة نجاحه 71%.

المدرب: حسن حسونة، وضمت تشكيلته: موزع الكرات ياسر مجاهد، الضاربين البرازيلي ليوناردو، عبدالرحمن غانم، خالد ابومشرف، احمد العمري (ايهاب ماضي)، حسن ابومشرف، والمدافع الحر احمد صقر.

* الوحدات: رابع الدوري برصيد (29) نقطة، وهذا اسوأ ترتيب له بمشاركاته في الدوري منذ العام 1974 الذي صعد فيه الى الدرجة الاولى (الممتاز حالياً)، فاز في (10) مباريات وخسر في (4)، ووصلت نسبة نجاحه الى 69%.

المدرب: قاد الفريق في مباراته الاولى يوسف ابوحميد ثم استقال عقبها، ليتولى المهمة محمود صقر، عانى الفريق من اصابة نصف تشكيلته الاساسية، وخاض الدوري بتشكيلة مكونة: موزع الكرات محمد دلهوم، الضاربين البرازيلي باولينو وبرونو، محمد جمال، محمد جمال، وعبدالله سعيفان، والمدافع الحر خالد شباب، وقبل عدة مباريات من ختام الدوري اوقفت الادارة محمد القطامي وسائد الحسن.

* العودة: خامس الترتيب برصيد (14) نقطة، فاز في (5) مباريات وخسر في (9)، وجاءت نسبة 33%.

المدرب: فايز الدعجة في مرحلة الذهاب، وحسين سويلم في مرحلة الاياب، وضمت تشكيلته: موزع الكرات ابراهيم الرفاعي قبل ايقافه من ادارة النادي، وتولى المهمة بعده يوسف غنايم، الضاربين الرونديين كريس وكافالو، محمد الحوراني، جمال غنايم، يحيى النابلسي (سعيد السلايمة)، والمدافع الحر فادي خريس (لؤي المدني).

* عيرا: سادس الترتيب برصيد (13) نقطة، فاز في (5) مباريات وخسر في (9)، وجاءت نسبة نجاحه 31%.

المدرب: تناوب على تدريبه كل من: باسم العوامرة ثم اسماعيل توفيق واخيراً اياد توفيق، وضمت تشكيلته: موزع الكرات عبدالله دلهوم، الضاربين الليبيين رواد رجب ومحمد موسى، اياد المحاسنة، محمد الشخريتي، اسلام ضراغمة (راشد العلوان) والمدافع الحر نضال قويدر(ايهاب المحاسنة).

* مليح: جاء بالمركز السابع برصيد (10) نقاط، ليهبط الى الدرجة الاولى، فاز في (3) مباريات وخسر في (11)، وجاءت نسبة نجاحه 24%.

المدرب: موفق قبيلات، وضمت تشكيلته موزع الكرات ماجد البس، الضاربين البرازيليين رينان وسواريز، علاء دقماق، علي ثامر، ومحمد النقيب، والمدافع الحر قاسم عقلة، واحمد الشخريتي قبل ايقافه.

* صما: جاء بالمركز الثامن والاخير برصيد (4) نقاط، ليهبط الى الدرجة الاولى، لم يتذوق طعم الفوز في مبارياته، والنقاط الاربع التي حصل عليها جاءت من خسارته في اربع مباريات بنتيجة 2-3، حيث يُمنح الخاسر بنتيجة 2-3 على نقطة والفائز على نقطتين، وجاءت نسبة نجاحه 9و0%.

المدرب: احمد طرادات، وقاد خالد سعيفان الفريق في اخر مباراتين من مرحلة الذهاب، ضمت تشكيلته: موزع الكرات حسام حواتمة وفي البدايه عامر المحارمة، الضاربين: السودانيين عمر ابوزيد ومحمد بلل، حمزة النمرات، احمد جمعة، مالك النمرات، المدافع الحر يوسف مقدادي.

المستوى الفني

جاء الدوري بشكل عام ضعيفاً من الناحية الفنية باستثناء مباريات لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة من اصل (56)، رغم مشاركة المحترفين الاجانب فيه بواقع اثنين مع كل فريق، ووجود احتراف على المستوى المحلي ترتبط الاندية مع اللاعبين بموجبه بعقود تنتهي مع ختام الموسم.

كما جاء الدوري بشكل مكثف استغرق فترة شهرين بالتمام استجابة لطلب الاندية من الاتحاد في اجتماعها معه قبل الدوري، حتى لا تتحمل اعباء مالية اضافية باطالة فترة وجود المحترفين الاجانب ضمن صفوفها من جهة، ولارتباط بعضهم بالمشاركة في بطولات اخرى من جهة اُخرى، وهذا الامر بحد ذاته سبب الازعاج للمدربين الذين يرون ان الدوري المكثف اصاب اللاعبين المحليين بالارهاق، وان الفرق لم تحصل على فترة راحة كافية تفصل مرحلة الذهاب عن الاياب يتم خلالها التقاط الانفاس، وعلاج الاخطاء التي حدثت في الاداء، وتُساعد على علاج اللاعبين الذين اصيبوا من ضغط المباريات، كي يعودوا لمشاركة فرقهم في مبارياتها المتبقية.

مسابقة الارسال

كان لافتاً في مباريات الدوري كثرة اهدار اللاعبين لضربات الارسال، الامر الذي نتج عنه ذهاب النقاط الى رصيد منافسيهم، وفي الوقت ذاته ادت هذه المشاهد الى شعور المتابعين بعدم الارتياح من تكرار اهدار ضربات الارسال في كل مباريات فرق الدوري، حتى بات المطلوب اقامة مسابقة للاعبين في تنفيذ ضربات الارسال لتشجيعهم على اتقان هذه المهارة التي يمكن الاستفادة منها في حصول الفريق المرسل على النقاط ان كان الارسال صعباً ومتموجاً، وينفذ من حالة الارتقاء بقوة تجعل استقبال الفريق الآخر لها بالدقة المطلوبة صعباً للغاية.

اصابات مؤثرة

اكثر الفرق عانى من اصابات لاعبيه هو الوحدات، فقد اصيب ثلاثة منهم يشكلون نصف تشكيلته الاساسية: محمد دقماق خلال المباراة الثانية له مع فريقه في الدوري ولم يعد بعدها للمشاركة، احمد العواملة تعرض للاصابة في المباراة الاولى لفريقه وغاب خمس مباريات متتالية، عودة حسن لم يشارك في كل المباريات لاصابته خلال مرحلة الاعداد.

وعانى فريق شباب الحسين من اصابة موزع الكرات ياسر مجاهد الذي تحامل على نفسه، وشارك رغم ذلك فريقه في الدوري باستثناء مباراته الاخيرة، واشواط من التي قبلها.

كما تعرض موزع الكرات عند فريق مليح ماجد البس للاصابة، وظل يلعب على الواقف دون قدرته على المشاركة في حوائط الصد او التحرك كما يجب نحو الكرات البعيدة عنه لعدم وجود البديل له، فأثر ذلك سلباً على اداء الفريق.

خمس قاعات

توزعت المباريات على خمس قاعات في اربع محافظات كان النصيب الاكبر فيها لقصر الرياضة، بقية القاعات كانت: قاعة الامير فيصل في مدينة الملك عبدالله الثاني بالقويسمة، مدينة الحسن للشباب في اربد، مدينة الامير محمد في الزرقاء، مدينة الامير هاشم في مادبا.

وشهدت البطولة اقامة لقاء شباب الحسين وعيرا خارج عمان حيث ملعبهما البيتي المعتمد لتُلعب في مدينة مادبا، ولم يستجب الاتحاد للفريقين بنقل المباراة الى عمان او ترحيلها لتُقام في وقت لاحق يتم فيه ايجاد حجز قاعة لاقامتها.

غياب جماهيري

كان اللافت عزوف الجمهور عن حضور معظم مباريات الدوري، وهذا مرده لضعف المستوى الفني، فالعلاقة بين المستوى الفني والجمهور طردية، فكلما ارتفع المستوى زاد الاقبال الجماهيري، وكلما انخفض مستوى الاداء في المباريات هجر الجمهور المدرجات، وهذا الامر مرتبط ايضاً بالتسويق، فالمؤسسات والشركات الوطنية لا تُقدم على رعاية بطولات العاب مدرجات قاعاتها خاوية من الجمهور، لانها تريد ان يكون لرعايتها مردود ترويجي لها.

التحكيم بخير

اذا نظرنا الى الشأن التحكيمي في البطولة، سنجد ان التحكيم الى حد كبير بخير، فمن غير المنصف التوقف عند خطأ غير مقصود في هذه المباراة او تلك للحكم من خلاله على مسيرة التحكيم، لان ذلك يحدث في كل الالعاب، ويقيناً حكام الكرة الطائرة أدوا بنزاهة، ويستحقون الدعم والتقدير.

الحكام الذين اداروا المباريات كحكم اول: عمر عاشور ومحمد الزيودي واحمد القطارنة وباسل شباب وتاج الدين الوديان وعبدالرحمن الكليب ووصفي السعودي.