عمان - رويدا السعايدة

طرح المهندس حسين الصرايرة، ربطاً علمياً بين التغير المناخي والشباب والسلام والأمن عبر منصات الأمم المتحدة وباللغة العربية خلال قمة «التنمية والسكان» التي عقدت في العاصمة الكينية نيروبي الاسبوع الماضي.

الصرايرة حاصل على إجازات علمية وعملية في التنمية المستدامة وإدارة الطاقة وحماية البيئة، قدم عبر جلسة تفاعلية للشباب، ربطاً بين أبرز تحديين عالميين حالياً وهما «التغير المناخي» من جهة و «الشباب والسلام والأمن الإنساني» من جهة أخرى.

و‏تناول الصرايرة وهو ناشط حقوقي مع مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني المحلية، عدة محاور علمية تربط تأثر وتأثير التغير المناخي على السلام المستدام المبني على فرص متكافئة من التنمية للشباب بصناعة قراراتهم وتنفيذها وفق ما يحقق أمناً واستقراراً لمستقبلهم.

‏ذات الجلسة، حازت اهتمام المشاركين والمنظمين وناشطين وخبراء تنمويين في الأمم المتحدة وعدد من الحكومات لانفرادها بقراءة أخطر ما يهدد البشرية من «طبيعة غاضبة وإنسان عنيف».

أكدت الورقة، التي طرحها الصرايرة، أن البيئة والموارد الطبيعية تتأثران سلباً في كل لحظة يتخذ فيها العالم قراراته، على اختلاف مستوياتها، بعيداً عن الشباب ورؤيتهم الواعدة للأجيال القادمة، في حين أن هذا الاستبعاد يشكل حالة من الرفض والنكران للمستقبل تدفع الشباب إلى التطرف والتطرف العنيف.

واعتبر الصرايرة أن التغير المناخي يحد مع مرور الوقت من فرص الشباب في التنمية والتكافؤ ما يؤدي إلى شعور بإنعدام العدالة والحرمان اللذين يعدان أهم محركات التطرف العنيف ونزعة الإخلال بالأمن والسلم من قبل الشباب.

ويؤكد الصرايرة عبر الورقة أن الوقت حان للتحرك بجدية نحو حماية الأرض بأيدي شبابها، قبل وقوع كوارث أكبر «تسجل صفحات من الدم والأرواح في تاريخ الحضارة البشرية».

وتحلل الورقة أن التنمية المستدامة وأهدافها كخطط استراتيجية تنفيذية هي الجسر نحو نجاح النموذج الشبابي في حماية البيئة، لا سيما وأن مفهوم التنمية المستدامة يرتكز على إمكانيات الأجيال القادمة وما بعدها، الأمر الذي اعتبره الصرايرة غائباً عن حكومات العالم التي تأكلها الشيخوخة والتعنت، على حد تعبيره.

وتناولت الورقة «حوض نهر الأردن والصراع العربي الإسرائيلي» كدراسة حالة على معيقات تحقيق السلام مع استمرار استنزاف الاحتلال للموارد الطبيعية من المياه والطاقة وتصدير كميات من الغازات الدفينة، مشدداً على أن ممارسات الاحتلال تديم النزاعات المسلحة وتقف بوجه التنمية، وتشكل محوراً لتأجيج الصراعات بدفعها عجلة التغير المناخي وتعظيم آثاره على الشرق الأوسط، إضافة لانتهاك حقوق شعوب المنطقة.

وقال الصرايرة إنه «خلال سنوات قليلة سيصبح الملايين من الأردنيين والفلسطينيين ولاجئين إقليميين بحوض نهر الأردن عطشى رغم ازدياد عددهم وازدياد حاجتهم للماء والطاقة مع ارتفاع الفارق بدرجات الحرارة بين فصول السنة وشدة الطقس؛ حيث أن ملفات حساسة كتلك يجب أن تعالج فوراً لأن هناك أجيالاً قادمة تستحق العيش».