إربد - أحمد الخطيب

استعرض د. محمد العناقرة من قسم التاريخ في جامعة اليرموك، في ورقة بحثية مشتركة مع الدكتور عودة الشرعة، بعنوان «الحياة السياسية والاقتصادية في شرق الأردن من وجهة نظر الرحالة الانجليز في أواخر القرن التاسع عشر»، كتابات المستشرقين عن الأردن، والذين قدموا من خلالها معلومات مفيدة في العديد من المجالات الأثرية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياحية، لتحقيق الأهداف والغايات بعيدة المدى المتعلقة بالاستعمار والانتداب للمناطق العربية، موضحا أن الرحالة دّونوا ورسموا الملامح الأردنية حيثما حطوا رحالهم، لنقل هذه المشاهدات لدولهم لتحقيق أهدافهم المستقبلية.

وأشار في ورقته التي قدمها في أعمال مؤتمر اتحاد المؤرخين العرب بعنوان «الوطن العربي في كتابات الرحالة والجغرافيين»، والذي عقد مؤخرا في مقر اتحاد المؤرخين العرب في مدينة القاهرة، إلى أن الرحلات التي قام بها المستشرقون تعتبر مصدراً مهماً من مصادر تاريخ شرق الأردن في أواخر العهد العثماني، ومع تفاوت قيمتها ودرجة موضوعيتها، إلا أنها تعد من المصادر المباشرة مع الأخذ بعين الاعتبار الدوافع التي تقف وراء بعض هذه الرحلات، لافتا إلى أن رؤية الرحالة وملاحظاتهم تختلف عما يدونه المواطن المعاصر، ومن هنا تأتي قيمة المعلومات التي أوردها المستشرقون.

وأوضح أن الورقة البحثية اعتمدت على ما قام به مؤرخ الأردن الكبير سليمان الموسى في ترجماته لكتب الرحالة والمستشرقين الذين زاروا شرق الأردن وفلسطين وسوريا، إضافة إلى الرجوع إلى ما قام به الدكتور أحمد عويدي العبادي من ترجمة لكتاب لورنس أوليفانت «أرض جلعاد». وشارك في المؤتمر عدد من الباحثين والأكاديميين من السعودية، والعراق، وتونس، والجزائر، والكويت، ومصر، والمغرب، و الأردن، وناقشوا خلال المؤتمر أوراقهم البحثية التي تناولت أراء المستشرقين والرحالة المتعلقة بالوطن العربي.