إربد - محمد قديسات

أكدت سلطة وادي الاردن على لسان امينها العام المهندس علي الكوز أن اجراءاتها بازالة اعتداء على اراض تابعة لها في وادي الاردن صحيحة وجرت وفق القانون خلافًا لما شكا منه واضعو اليد عليها من انها تعسفية ومفاجئة ولم تطل غيرهم.

وعدّ متضررون من قرار الازالة أنهم وقعوا ضحية لعبارة «تصويب الاوضاع» التي فهموها على اساس امكانية استثمارها أو تأجيرها لهم وفق التعليمات المتبعة وساروا بالاجراءات الموصلة لتحقيق مضمون «تصويب الاوضاع» إلى أن وصلت إلى لجنة الاستثمار بالسلطة، التي وعدتهم بالكشف الحسي على الموقع والتحقق من امكانية استثمارها من قبلهم إلى أن تفاجأوا على حد تعبيرهم بتنفيذ قرار الازالة الذي تم ارجاؤه سابقًا لمنحهم الفرصة لتصويب الاوضاع.

هذا الفهم والخلط لمفهوم تصويب الاوضاع بدده الكوز بالتأكيد أن ما أريد من ذلك هو التحقق من لجنة الاستثمار بالسلطة من امكانية استثمار القطع من عدمه، مبينًا أن قرار اللجنة كان واضحًا وصريحًا أن الاراضي المعتدى عليها تقع في مجرى نهر اليرموك وهو ما لا يسمح بها بتاتًا تحت أي ظرف من الظروف ولا بد من الازالة حفاظًا على الارواح والممتلكات كونها عرضة للغمر في حال ارتفاع منسوب المياه في النهر وهو ما تؤكد عليه التعليمات وجميع الجهات ذات العلاقة بضرورة ابعاد الانسان والمزارع وحتى الحيوانات من مجاري الانهار والاودية.

وأوضح الكوز أن ارجاء قراري ازالة سابقين جاءا للتحقق من قرار لجنة الاستثمار فيما تأخر الثاني نتيجة عدم توفر اجراءات لوجستية تتصل بعملية الازالة، مؤكدًا أنه تم افهام مالكي قطعتي الارض 30 و31 أنه سيصار إلى تنفيذ قرار الازالة لا محالة وهو ما تبينه المخاطبات الرسمية بين السلطة والحاكمية الادارية كما أنه طلب منهم ازالة الاشجار المزروعة والاستفادة منها قبل تنفيذ قرار الازالة غير أنهم اصروا على ابقاء الوضع في هاتين القطعتين على ما هو عليه.

وأكد الكوز أنه لا تهاون في ازالة أي اعتداءات تقع على مجرى النهر وانها غير خاضعة لتعليمات الاستثمار كونها تشكل خطرًا على الارواح والممتلكات، مشيرًا إلى أنه يتم التعامل مع هذه الاعتداءات أولًا بأول ودراسة كل حالة على حدة حسب درجة خطورتها.

بالمقابل يرى متضررون من قرار الازالة التي طالت القطعتين 30 و31 انهم وقعوا ضحية التغرير بهم بافهامهم انه يمكن تصويب اوضاعها وهو ما قاموا به خلال الفترة السابقة وصولًا للمرحلة الاخيرة المتصلة بقرار لجنة الاستثمار التي كانوا بانتظار قرارها بعد الكشف على الموقع غير انهم تفاجاوا الثلاثاء الماضي بالجرافات والاليات تقوم بازالة الاشجار المزروعة وعمر بعضها عشر سنوات.

ووصف المتضرران، يونس الرجوب ومحمد أبو العسل قرار الازالة بالتعسفي كونهم لم يبلغوا به رسميًا بعد أن اسقط في يقينهم ان عملية تصويب الاوضاع تسير بالاتجاه الصحيح وقطعوا فيها شوطًا كبيرًا وتركا سؤالًا عريضًا برسم الاجابة مفاده» ما ذا يعني الطلب منهما تصويب الاوضاع ما دام ان الازالة حتمية».

وشكيا مما وصفاه ازدواجية التعامل مع اعتداءات مماثلة في المنطقة ترك اصحابها وشانهم بينما قرار الازالة طالهم وحدهم وغمزا من قناة القصدية والتمييز في التعامل مع حالات مشابهة في نفس المنطقة تصل إلى اكثر من 40 حالة اعتداء على أراض تابعة للسلطة.

وتركت هذه الاشكالية والجدلية القائمة بين السلطة والمتضررين من قرار الازالة تساؤلات عن كل هذا التأخير في التعامل مع الاعتداءات الواقعة على أراضي السلطة على امتداد حوض نهر اليرموك ما دام ذلك يخالف القانون والانظمة والتعليمات ما اغرى البعض بوضع اليد على اراضي السلطة واستصلاحها وزراعتها وبعضهم انشأ مباني عليها ومصيرها في النهاية الازالة، واما كان الاجدى للطرفين التعامل المباشر والسريع مع تلك الاعتداءات وعدم تركها لفترات طويلة اعطت املًا محفوفا بالمخاطر إلى جانب تجاوزه القوانين باستمرار الوضع القائم على حاله.