عمان - سرى الضمور

قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور مصطفى الحمارنة ان العمل جار على إعادة النظر بالمناهج الجديدة المعدلة للصفي الاول والرابع الاساسي من خلال اعداد ورقة شاملة لسياسات تطوير المناهج بالتعاون مع الجهات المعنية.

وقال الحمارنة الى الرأي امس انه لن يتم الافصاح عن هذه الورقة الا بعد انهاء اللجنة اعمالها والتي من المتوقع ان تعلن عن تفاصيلها قبل نهاية العام الحالي.

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي عقد جلسته الحوارية الأولى حول المناهج والنظام التعليمي عموماً، إثر الجدال حول التعديلات التي أجراها المركز الوطني لتطوير المناهج على منهاجي العلوم والرياضيات للصفين الأول والرابع في الآونة الأخيرة.

وقال الحمارنة في تصريحات سابقة أن هدف المجلس من نقاشاته الخروج بورقة توصيات واضحة ومحددة تُرفع للحكومة والجهات ذات الاختصاص للمساهمة في تطوير منظومة التعليم والوصول إلى فهم وطني موحّد لدعم هذه المنظومة.

في حين شدد مراقبون بضرورة التأني في اصدار الاحكام وانه «لا مكان لمؤامرات على المناهج الأردنية، ولا على ثوابت الدولة (الدين والقضية الفلسطينية)، ولا على قوانين التربية والتعليم والمجلس الأعلى للمناهج.

وشدد متخصصون بانه لا يوجد أي تدخل خارجي في عمل المركز الوطني لتطوير المناهج، كما يجب التفكير بهدوء وعدم الخلط ما بين المناهج التعليمية والكتاب المدرسي، ومراجعة الإطار العام لإعداد المناهج وإشراك ممثلين من جميع الأطراف للخروج برؤية وخطة تنفيذية للنظام التعليمي، وإعداد المناهج تنسجم مع خصائص المجتمع والشخصية الوطنية الأردنية وترسخ لدى الطالب قيم العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والمرأة والمواطنة والفن والجمال والتفكير الناقد والعمل، وذلك يتطلب تطوير أداء المعلم، وتطوير البيئة المدرسية لتكون حاضنة للإبداع».

يشار الى ان وزارة التربية والتعليم والمركز الوطني للمناهج عمدا على تشكيل لجنة فنية لوضع الملاحظات حول كتابي العلوم والرياضيات مؤخرا عقب كم الملاحظات الواردة من قبل الميدان التربوي والاهالي حول المناهج المعدلة من قبل دار النشر البريطانية كولنز.

جاء ذلك على خلفية الملاحظات الواردة على تعديلات منهاجي العلوم والرياضيات للصفين الأول والرابع الذي اعتمد على مناهج «كولينز».

في حين اعتبرت اوساط تربوية حينها ان التعديل واكبه الاستعجال وغياب التوافق عليها ولم يخطط لها وفق نهج شمولي، وكان من الواجب التمعن أكثر فيها وتقييمها قبل طرحها».

واوضح متخصصون الى أن الاستعجال منح الفرصة لبعض الأطراف باختطاف المشهد والتشكيك بها ونقدها نقداً غير موضوعي.

علماً أن المركز الوطني لتطوير المناهج كلف كولينز بتعديلها لتنسجم مع الإطار العام والخاص ومعايير ومؤشرات الاداء لكل من منهاجي العلوم و الرياضيات ووفق نظرة مستقبلية لتطوير المناهج وهذا ما يفسر أنها فوق مستوى الطلبة.

واعلنت وزارة التربية والتعليم في وقت سابق عن تعديلات وإرشادات واردة على كتابي العلوم والرياضيات، حيث تضمنت حذف عبارات وفقرات ومصطلحات وتعديل البعض الآخر، مع إجراء تغيير في عناوين بعض الدروس وصلت الى نحو 300 تعديل.

وتضمن على 12 صفحة تحتوي أيضا على «توجيهات وإرشادات للمعلمين كدليل مبسط لهم لتدريس الطلبة، وخطة زمنية للمعلمين للتعامل مع وحدات الكتاب في ضوء التعديلات التي تمت، وتوجيه المشرفين والمعلمين بشأن كيفية التعامل معها».

ووفق تعميم التربية ان التعديلات سيتم ادراجها في الكتب في مرحلة إعادة الطباعة» على ضرورة متابعة المشرفين التربويين ومديري المدارس للعمل بمضمونه».