عن مباراة منتخب النشامى ونظيره الأسترالي في التصفيات المشتركة المؤهلة للمونديال وكأس آسيا التي احتضنها ستاد الملك عبدالله الثاني الخميس الماضي أتحدث.

تعمدت التأني في الحديث عن مجريات المباراة وتداعياتها حتى لا أقع تحت تأثير الانفعال والمرارة من الخسارة التي أبعدت المنتخب إلى المركز الثالث وبفارق الأهداف عن نظيره الكويتي، ولكي يكون تعليقي ورأيي أكثر هدوءاً استناداً إلى التشخيص بتركيز كبير.

أكثر ما جعلني أشعر بالمرارة يكمن بأن الفوز كان في المتناول لأنني شاهدت أسوأ نسخة للمنتخب الأسترالي على مدار السنوات الماضية، فالتشكيلة تخلو من نجوم مؤثرة أو ناشطة في الدوريات الأوروبية الكبرى، والأداء عقيم ويعتمد على الاستحواذ السلبي في منطقة المناورة دون أي حلول أو فاعلية كانت مشهودة في وقت سابق للأستراليين، ولهذا فإن مشاعر الحزن على النتيجة اختلطت بمرارة إضاعة فرصة كانت سانحة لتصدر المجموعة وتعزيز الحظوظ نحو الدور الحاسم.

لم يكن منتخب النشامى بالمستوى المأمول في الشوط الأول، فالخطوط متباعدة والعشوائية واضحة بخسارة الكرة وتعدد الأخطاء خصوصاً في أدوار الرقابة والإسناد على حد سواء، وبدت الحلول غائبة في ظل تراحع ملحوظ لفاعلية خط الوسط والأطراف، ما مكن المنتخب الأسترالي من هز الشباك بكرة لخصت الحالة «المهتزة» لأداء ضبابي وعقيم.

وتأكيداً على افتقاد الأستراليين للكثير من قوتهم التي عهدناها خلال السنوات الأخيرة، فإن منتخب النشامى فرض سيطرته في الشوط الثاني بعدما تم تصحيح «التشكيلة» وبالتالي استعادة الروح المعهودة لكن الحظ أخرج لسانه أمام أكثر من خمس كرات كانت كفيلة بالظفر بالنقاط كاملة، ليدفع «النشامى» ثمن عشوائية الشوط الأول، ما يفسر بروز مشاعر الحزن والمرارة لأنه كان بالإمكان تحقيق الأفضل، وهي رسالة نبعث بها إلى الجهاز الفني واللاعبين وبعناوين: الفرصة لا تزال سانحة وفوق أرضية الملعب، لكنها تحتاج إلى الروح والإرادة والانضباط التكتيكي المستند إلى ثبات التشكيلة إلى جانب استثمار الفرص.

amjadmajaly@yahoo.com