إربد - أحمد الخطيب

قال مدير ثقافة محافظة إربد عاقل الخوالدة إن تنظيم مؤتمر الرواية الأردنية جاء استجابة لمرحلة تطور الرواية الأردنية على المستوى المحلي والعربي، وما تحمله من جماليات وقيم إنسانية، لافتا إلى أن مدينة اربد وانطلاقا من تاريخها العريق قدمت الكثير للعمل الثقافي على المستويين المحلي والعربي، كما رفدت المجتمع بالعديد من الروائيين والكتاب، الأمر الذي أسهم في اختيارها عاصمة الثقافة العربية للعام 2021.

وثمن الخوالدة في كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح الذي أقيم في جامعة اليرموك، برعاية د. أنيس خصاونة مندوباً عن رئيس الجامعة، الدور الريادي والفاعل لجامعة اليرموك التي احتضنت على الدوام العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية في مدينة اربد، مشيدا بالجهود التي بذلها القائمون على مكتبة الحسين بن طلال في إطار التشاركية مع مديرية ثقافة اربد في دفع حركة التنمية الثقافية.

بدوره أكد الخصاونة في كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات المؤتمر الدورة الخامسة، دورة الروائي جمال أبو حمدان، إن جامعة اليرموك ومنذ نشأتها تولي الحركة الثقافية في مدينة اربد اهتماما كبيرا من خلال تنظيمها للعديد من الأنشطة الثقافية والفكرية بالتعاون مع الجهات المختصة مما أسهم في النهوض بالحركة الثقافية في محافظة اربد، وخير دليل على ذلك استضافتها اليوم لأعمال مؤتمر الرواية الأردنية الخامس الذي يشارك فيه نخبة من الروائيين والنقاد الأردنيين مما يشكل فرصة لتبادل الخبرات والمعارف في المجال الثقافي والأدبي.

وأشار في كلمته في المؤتمر الذي أقيم بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين فرع إربد، ومكتبة الحسين بن طلال في جامعة اليرموك، إلى أن هناك علاقة وثيقة بين السياسة والثقافة لا سيما وان العديد من الرسائل السياسية بثت للمجتمعات من خلال الأعمال الثقافية والأدبية، إضافة إلى أن الكتاب والروائيين لطالما كانوا اللسان الذي يعبر عن وجدان الناس وضمائرهم.

مدير المكتبة الدكتور عمر الغول أكد في كلمته أن اليرموك تعتبر الشريك الأساسي في تنشيط الحركة الثقافية في مدينة اربد وأنها تعتبر الحضن الدافئ لاستضافة الفعاليات والأنشطة الثقافية والأدبية، مؤكدا على الاهتمام الذي توليه مكتبة الحسين بن طلال في التشبيك والتعاون مع مختلف الجهات في سبيل القيام بدورها في خدمة الثقافة والأدب والفكر. من جهته ألقى الدكتور عبدالباسط المراشدة كلمة باسم المشاركين تحدث فيها عن ضرورة لعب أصحاب الفكر لدورهم في ضبط الفوضى العارمة التي تفتك بمجتمعاتنا في الوقت الحالي، نظرا لأهمية الفكر والمعرفة في تقدم الأمم والحضارات، مؤكدا على أن المعرفة هي الطريق الأمثل للوصول للرفاه الحضاري. ولفت إلى أن الأدب الدرامي أدب له حضور بهي في ترسيخ مفاهيم القيم العامة والجمالية، وأن الرواية تحمل عبء الواقع وتحمل ما فيه من رسائل، مشيرا إلى أن الرواية الأردنية تطورت من رواية متواضعة الأساليب إلى رواية تقوم على أساليب فنية قادرة على تجسيد أرض الواقع وقائمة على الحداثة والتجريد.

كما ألقت فرح أبو حمدان كلمة عن الراحل جمال أبو حمدان تحدثت فيها عن الشهادات الإبداعية للروائي أبو حمدان عن المكان والزمان في أعماله، معتبرة أن ما نراه ونلمسه نستطيع السيطرة عليه، وما لا نراه ولا نلمسه لا نستطيع السيطرة عليه.

تضمنت فعاليات المؤتمر الذي يستمر ليومين، في يومه الأول عقد جلستي عمل ترأس الأولى هاشم الغرايبة، ونوقشت خلالها أربع أوراق عمل، الأولى بعنوان «تغير المكان في روايات جمال أبو حمدان» للدكتور نضال الشمالي، والثانية «جمال أبو حمدان روائيا» للدكتورة منتهى حراحشة، والثالثة «جمال أبو حمدان قاصا» للأستاذ هشام مقدادي، وشهادة حول مجمل أعماله للروائي إلياس فركوح. وتضمنت الجلسة الثانية «المدينة في الرواية الأردنية» التي ترأستها الدكتورة ليندا عبيد، ونوقشت خلالها أربع أوراق عمل، الأولى بعنوان «المهمشون» للدكتور نبيل حداد، والثانية تناولت «إربد في رواية (القط الذي علمني الطيران) للروائي هاشم الغرايبة «للدكتورة مريم جبر، والثالثة تناولت «عمان في رواية (جنة الشهبندر) للروائي هاشم الغرايبة» للدكتور زهير عبيدات، وشهادة الروائي حسام الرشيد.