جرش - عمر الحمصي

شهدت معاصر الزيتون المنتشرة في جرش خلال الموسم الحالي توافد السياح الاجانب بشكل لافت على المعاصر في مختلف مناطق المحافظة ليشاركوا المزارعين المتواجدين في المعاصر فرحتهم في حصاد ما جنوا من ثمار خلال ايام القطاف.

محافظة جرش التي شهدت خلال الفترة الماضية توافد السياح الى وسط المدينة التجاري وقرى المحافظة واريافها بهدف التعرف عن قرب بثقافة المجتمع الجرشي، حيث كان السائح في السابق حبيس اسوار المدينة الاثرية ولا يختلط بابناء المدينة باستثناء العاملين فيها.

ويقول مالك معصرة سوف الشرقية مأمون الحوامدة إن لموسم قطاف الزيتون لذة خاصة في جرش التي تمتاز بجودة زيتها على مستوى المملكة الامر الذي يجعلها مقصدا لمن اراد شراء الزيت.

وأوضح الحوامدة أن معصرته استقبلت خلال الموسم الحالي سياحا اجانب وزوارا عربا، حيث تم اعتماد المعصرة للسنة الثانية على التوالي من قبل وزارة السياحة كوجهة سياحية لموسم 2019/2020.

كما اختارتها السفارة الاسترالية في المملكة كواجهة سياحية لرعاياها في الاردن بهدف اطلاعهم على عملية عصر الزيتون وانتاج الزيت.

وبين الحوامدة انه يشرح للسياح عن مراحل عصر الزيت في المعصرة التي انشئت قبل خمسين عاما، حيث كانت في السابق تعصر الزيتون يدويا بالقفف والمكابس، لافتا الى ان السياح يقومون بتتبع مراحل انتاج الزيت من لحظة وضعه في الجرن الأول مرورا بعمليات نقل المنتج عبر الماكينات وصولا الى فرازة العصير الأمر الذي يدفعهم لشراء الزيت بعد عصره.

من جهته قال الخبير السياحي اكرم العتوم ان السياح والزوار العرب للاردن يفضلون الاطلاع عن قرب لطبيعة الحياة التي نعيشها بعيدا عن ضوضاء المدن، مطالبا هيئة تنشيط السياحة والمكاتب السياحة بتنظيم زيارات دائمة للسياح لمعاصر الزيتون، مبينا أن العديد من دول العالم تنتهج أسلوب التسويق السياحي الذي له أثر كبير في دعم كافة القطاعات.

وعبر السياح اريثان وجون والكساندرا عن شعورهم بالسعاده بمشاهدتهم لفرحة المزارعين وهم يشاهدون نتاج تعبهم خلال قطف ثمار الزيتون ومراحل تحويلها للزيت، مشيرين الى ان طعم الزيت بعد عصره لا يضاهيه شي في العالم.

ومن المتوقع ان تستقبل معاصر الزيتون المنتشرة في جرش 18 الف طن من الثمار و1500 طن من زيت الزيتون وهذه الكمية مبشرة ومرتفعة مقارنة بإنتاج الأعوام الماضية بسبب جودة الموسم المطري الماضي وعدم تعرض الثمار لأي اضرار حشرية أو طبيعية أو تغير مناخي.