ندى شحادة

«ذات مرة طلب مني أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة كرسيا متحركا، فذهبت لإحدى الجمعيات واشتريته له، وبعد مرور مدة من الزمن التقيت به وعبر لي عن فرحته العارمة بذلك الكرسي الذي حرر بعضا من القيود المفروضة عليه، فسعدت كثيرا، ومنذ ذلك اليوم أصبح التطوع حياة تلامس روحي وتسخر طاقتي لخدمة الآخرين ومساعدتهم».

هكذا عبرت ندى البلاونة والبالغة من العمر (47 عاما) عن السبب الذي دفعها للخوض في عالم التطوع الذي أوجد في داخلها سعادة لا تنتهي ورغبة بالعطاء لا تنقطع.

تقول البلاونة: «أرى بأن عمل الخير هو من صميم البناء المجتمعي في ثقافة العمل التطوعي وتشجيع على المواطنة الصالحة، كما أنه يصنع التغيير الإيجابي في المجتمعات، ولهذا بدأت العمل التطوعي منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما ولا زلت أجده عملا رائعا وقيمة إنسانية من قيم التضامن الاجتماعي الذي حث عليها ديننا الإسلامي».

وتتابع: «ما أجمل أن يؤمن المرء بأن التطوع سعادة وذو أهمية عظيمة للبناء الذاتي والمجتمعي».

وتعمل البلاونة كموظفة من موظفي الفئة الثالثة في وزارة التربية والتعليم إلا أن ذلك لم يثنها يوما عن تقديم يد المساعدة والعون للآخرين بل زاد من حبها للتطوع وتقول: «بسبب مسيرتي التطوعية تكرمت من جمعيات ومبادرات عدة، فحصلت على لقب سفيرة السلام وجائزة النساء المتميزات في جرش، كما فزت بجائزة الموظف المتميز على مستوى المملكة».

وتنوعت نشاطات التطوع لدى البلاونة واختلفت وتقول: «قبل أعوام استطعنا تأمين خمسمئة كرسي متحرك من قبل أحد المتبرعين العراقيين ووزعوا على الأشخاص المحتاجين من ذوي الإعاقة، وعلى مدار السنوات الماضية عملت مع المتطوعين في المبادرات الخيرية على توزيع الملابس والأحذية لطلبة المدارس، وإقامة الإفطارات الرمضانية المختلفة للأيتام وغير الأيتام».

وتقدم البلاونة المساعدة للمحتاجين من داخل المملكة ومن خارجها وتقول: «قبل عام استطعنا بحمد الله وفضله تأمين حالة من أهالي غزة للعلاج في مركز الحسين للسرطان، كما تصل التبرعات والمساعدات المالية إليهم باستمرار».