عمان - الرأي

أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم أهمية دعم عمل اللجنة الدستورية وضمان نجاحها خطوة مهمة على طريق التوصل لحل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدة سوريا وتماسكها ويعيد لها أمنها واستقرارها.

وشدد الصفدي في مداخلة في اجتماع المجموعة المصغرة حول سوريا الذي استضافه وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو على ضرورة تأمين المساعدات الانسانية لكل السوريين والمناطق السورية التي تحتاج هذه المساعدات، وخصوصا الجنوب السوري. وأكد ضرورة استمرار الدعم الدولي للدول المستضيفة للاجئين الذين يجب أن لا يتحملوا عبء تلبية احتياجات اللاجئين لوحدهم.

وأكد الصفدي أن التوصل لحل سياسي للأزمة ضرورة لاستقرار المنطقة وأمنها ومتطلب لهزيمة الإرهاب.

وخلال مشاركته في اجتماع المجموعة المصغرة للتحالف الدولي لهزيمة داعش، أكد الصفدي أن الأردن سيبقى عضوا فاعلا في التحالف وسيظل يقوم بدوره كاملا في الحرب على الإرهاب التي "نخوضها جميعا دفاعا عن مصالحنا وأمننا وقيمنا الإنسانية المشتركة".

وأشار إلى أنه رغم خسارة التنظيم الإرهابي سيطرته المكانية في سوريا والعراق يبقى داعش والعصابات الإرهابية الأخرى خطرا أمنيا وفكريا يستدعي عملا جماعيا شاملا لمواجهته.

ولفت إلى أهمية اجتماعات العقبة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني منبرا هاما لبلورة جهد جماعي يكرس المنهجية الشمولية في مكافحة الإرهاب. وأكد على الدور الأردني الرئيس في محاربة الإرهاب فكريا عبر تعريته مسخا لا يمثل حضارة أو دين ويتناقض مع قيم السلام واحترام الآخر التي يحملها الدين الاسلامي الحنيف.

واكد الصفدي أن هزيمة الإرهاب تتطلب إيجاد حلول سياسية للأزمات الإقليمية التي يتمدد في ما أنتجت من فوضى ويأس.

وقال الصفدي إن العراق حقق انجازا كبيرا في دحر العصابات الداعشية بتضحيات كبيرة ويجب أن يقف المجتمع الدولي إلى جانبه في جهود إعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار.

وأكد وزير الخارجية على أهمية نجاح الولايات المتحدة في قتل أبو بكر البغدادي إنجازا مهما في الحرب على الإرهاب.

إلى ذلك عقد وزير الخارحية اجتماعات مع عدد من نظرائه الذين شاركوا في اجتماع التحالف.

وعقد الصفدي لقاء ثلاثيا مع وزير الخارجية المصري سامح شكري والعراقي الدكتور محمد علي الحكيم جرى خلاله استعراض سبل تفعيل التعاون في اطار آلية التعاون الثلاثي.

واتفق الوزراء على عقد لقائهم القادم في عمان لبلورة خريطة طريق لترجمة توجيهات القادة مأسسة التعاون الاقتصادي والتنسيق بين البلدان الثلاثة الشقيقة.

وشدد الوزراء على الحرص على زيادة التعاون في جميع المجالات واستمرار التنسيق خدمة لمصالحهم وللقضايا العربية والاسلامية. واستعرض الوزراء التطورات الاقليمية والجهود المبذولة لحل الأزمات الاقليمية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. واعتبروا آلية التعاون الثلاثي نموذجا في العمل العربي المشترك الذي يعزز مسيرات التنمية الاقتصادية ويتيح مساحات أوسع للتنسيق الذي ينعكس ايجابا في مواجهة التحديات وخدمة القضايا العربية، مؤكدين أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وتقويته.

وإلتقى الصفدي وزير الخارحية التركي مولود جاويش أوغلو في اجتماع أكد استمرار البلدين في تطوير التعاون. واستعرض الوزيران التطورات في المنطقة وخصوصا تلك المرتبطة بسوريا وفلسطين.

واتفق الوزيران على أهمية تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للازمة السورية يحفظ وحدة سوريا وتماسكها واستقرارها.

وأكد الصفدي وأوغلو مركزية القضية الفلسطينية وأن لا بديل عن حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا لحل الصراع وتحقيق السلام الشامل. وشددا على استمرار التنسيق لحماية القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها. وأكد وزير خارجية تركيا أهمية الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.

والتقى الصفدي وزيرة خارجية السويد آن ليندي واتفق وإياها على استمرار الشراكة لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأنروا) وتوفير الدعم المالي اللازم لاستمرارها في تقديم خدماتها للاجئين وفق تكليفها الأممي.

وبحث الصفدي مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي الذي تولى موقعه حديثاً لويجي دي مايو التعاون الثنائي والتطورات في المنطقة. واكد الوزيران متانة العلاقات واتفقا على متابعة التنسيق والتشاور لفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري. واتفقا أيضا على زيادة التنسيق في جهود مكافحة الإرهاب. وأكد الوزير الإيطالي تثمين بلاده لدور المملكة في استضافة اللاجئين السوريين وجهودها في تعزيز الامن والاستقرار وحل الأزمات الاقليمية.

وأجري الصفدي على هامش المؤتمر محادثات حول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية مع وزراء خارجية فرنسا وفنلندا ونيوزيلاندا وليبيا.