كثير من المسؤلين وغيرهم يؤيدون سرا وجود كازينو في العقبة وفي البحر الميت لكن أي منهم لا يتمتع بالجرأة التي تصدى لها رئيس سلطة العقبة الخاصة نايف البخيت إذ جاهر بالفكرة التي بدلاً من أن تناقش من جوانبها الاقتصادية والقانونية تحولت إلى منصة لهجوم مختلف في دوافعه وأسبابه.

المهاجمون تسلحوا بدوافع مجتمعية ودينية كما جرت العادة لكنها حاجة في نفس يعقوب أو قميص عثمان كما جرت العادة.

على الجهة الأخرى لم يلتفت النقاد إلى الحسم الذي أكده البخيت في قرار السلطة إغلاق منافذ التهريب الترابية من العقبة ورفضه للمبالغة في تقديرات حجم التهريب بدلالة الأرقام وهي تهمة ألصقها مناهضو العقبة بها وتحصين الميناء من إضرابات ضارة وتخفيض اسعار الأراضي المبالغ بها والمعيقة للاستثمار.

على طول محاكمات لم تفض إلى شيء حول رخصة الكازينو قبل سنوات لم يقل احد ان ترخيصه يخالف الدستور والقانون والخلاف كان حول الإجراءات ومعايير الشفافية والقضية لم تشكل جريمة، وينقل كثير من الرعيل الأول لنا أن الاْردن شهد كازينو في موقعين في عمان ونهر الاْردن قبل عام 1967، وكان متاحاً للأردنيين خلافاً لما قد يكون عليه الحال لو اصبح هناك كازينو في المستقبل.

حولنا كازينوهات كثيرة في أريحـا الذي أغلق لأن إسرائيل وجدت ان نصف سكانها يباتون حوله وفِي طابا حيث حافلات لنقل مرتادي الكازينو من إسرائيل على مدار الساعة ولولا الحرب لبقي كازينو دمشق نشطاً ويعرف كثير من الأردنيين زوايا كازينو بيروت زاوية زاوية ومثله صالات القمار في قبرص على الجانب التركي التي يحكمها حزب العدالة، قبلة المعجبين من الإسلاميين وفِي القاهرة وشرم الشيخ في مصر.

ليس المطلوب نشر القمار بين الأردنيين في العقبة كما هو الحال بالنسبة لمحال بيع المشروبات الروحية التي لا يعترض عليها أحد وهي التي تساوي في عددها عدد البقالات!.

وجهة نظر تقول أن الكازينو سيجتذب آلاف السياح الأغنياء، من غير الأردنيين من المسلمين وغيرهم كما تجتذب الكازينوهات من حولنا آلاف الأردنيين من الأغنياء من المسلمين وغيرهم وهو في نهاية المطاف واحد من منتجات سياحية تفتقر اليها العقبة التي يمارس أهلها مهنة السياحة منذ كانت العقبة فهي ينقصها المهرجانات الفنية والمسارح والمسرحيات والحفلات الغنائية ومرافق الترفيه والأسواق الكبرى والعلامات التجارية ودور السينما وأندية الرياضات المائية في مدينة يفترض أنها ساحلية وهي من أهم مرتكزات السياحة والتي بدأنا نرى رواجها في كل يوم وليلة في دول من حولنا ممن كانت تحظرها.

qadmaniisam@yahoo.com