دائرة المخابرات العامة في الأردن تختلف عن مثيلاتها في أي بلد آخر سوانا، فهي لدينا وبنظرنا وكما تعلمنا في مدرسة القائد الرائد، مؤسسة وطنية تنهض بالكثير من المسؤوليات الجِسام من خلال مديرياتها واختصاصاتها التي تصب في نهاية المطاف بحفظ أمن الوطن والمواطن وصيانة المقدرات الوطنية والمكتسبات والمنجزات التي تشكل في جوهرها مقومات الدولة التي لا تستقيم بدونها.

يزداد إعجابنا بدائرة المخابرات العامة في كل يوم أكثر من الذي قبله، ونوقن أنها الدائرة التي لا تغمض لها عين ليبقى الأردن عصيّاً وقادراً على رد مكائد المتربصين بمسيرته ووحدته، ولعل دور المخابرات العامة بات أكثر حيوية مع ازدياد حجم التحديات الماثلة أمام بلدنا الذي ما زال واحة أمن ومضرب مثل وسط إقليم ملتهب عن يميننا وعن يسارنا، تلك الواحة التي أراد لها جلالة الملك أن تكون وارفة يقطف الأردنيون ثمارها حين عقد العزم على المضي بمنظومة الإصلاح السياسي والاقتصادي الشامل.

للمخابرات العامة دينٌ كبير في رقابنا ورقاب أبنائنا، ونكتب عنها وحُقّ لها أن ندوّن بعض إنجازاتها التي تطالعنا بها كل حين وحين، ولكم تُدخلُ الدائرة الفرحة والسرور والشعور بالأمان إلى كل بيت أردني عندما تعلن إحباط محاولة اغتيال هنا، أو تفجير هناك، يطال مؤسسات وطنية حيوية، ويزداد الفخر بنشامى هذه الدائرة عندما نقرأ حجم الغلّ والحسد الذي يبذله الحاقدون على الوطن لتفريغ محاولاتهم البائدة لقض مضاجع الآمنين، فتكون عين المخابرات بالمرصاد وتقول لهم: بئس العمل عملكم.

وإذا كان بلدنا بقيادته الحكيمة يسير على الطريق الصحيح وأنه بإرادة أبنائه ونسيجه المتماسك وقوة مؤسساته قادر على تجاوز هذه المرحلة كالمراحل التي سبقتها، فإن دائرة المخابرات العامة وباحترافية منتسبيها من كافة مرتباتهم ستواصل دورها في الحفاظ على نعمة الأمن والاستقرار والتي تعد شرطاً للحفاظ على منجزات الوطن وتعظيمها، وهذا واجب مقدس لابد وأن تعمل الدائرة على تنفيذه بمختلف الوسائل حتى تظل كما كانت على الدوام مثالاً في الإخلاص والكفاءة والاقتدار والمهنية.

دائرة المخابرات العامة ليست كسائر مؤسسات الدولة، خاصة في مواجهة الفتن والمؤامرات التي تريد أن تفتك بالوطن والتي تمكنت المخابرات العامة كمؤسسة أردنية من طراز رفيع أن تدفع بخطرها وخطر أصحابها ليبقى الأردن واحة أمن وأمان، وينطلق إلى أداء واجبه القومي والعروبي والإسلامي بقيادة أبو الحسين للدفاع عن القدس والمقدسات.

تزيدنا دائرة المخابرات العامة قناعة بأن خلف ظهرانينا من يسهر على راحتنا، وهي بذلك تمتثل توجيهات جلالة الملك الذي يؤكد في أكثر من مناسبة على أن مسألة حماية أمن الوطن والمواطن تستحوذ على انتباهه ويبذل من أجلها الغالي والنفيس، فللدائرة الشكر والعرفان من كل مواطن فوق ثرى المملكة يرى فيها أنها الدائرة الذكية المحترفة بإدارتها وكافة منتسبيها، تنهض بواجباتها مدفوعة بصدق انتمائها وولائها للعرش الهاشمي المفدّى.

Ahmad.h@yu.edu.jo