كتب - محمد الخصاونة

صدر نظام المساهمة المالية لدعم الأحزاب السياسية لعام 2019، في عدد الجريدة الرسمية الأخير، لكن على أن يعمل به اعتبارا من الأول من تموز العام المقبل، وليس فورا على غير العادة، ما يثير تساؤلات عن سبب تأجيل نفاذه.

ويبدو من الواضح، أن الأحزاب السياسية المرخصة، ستحصل على دعمها من الحكومة على النظام الحالي، وكما جرت العادة على دفعتين، الاولى بكانون الثاني، والثانية بشهر حزيران من كل عام، وليس بحسب النظام الجديد.

وبدا مؤكدا، أن الأحزاب ستحصل على الدعم المالي بالنظام الجديد اعتبارا من العام 2021، أي بعد الإنتخابات النيابية التي ستجري بالنصف الثاني من العام المقبل.

وفي هذا الصدد، قالت مصادر حزبية ان تأجيل نفاذ النظام حتى الاول من تموز جاء نتيجة توافق بينها ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، بهدف الحصول على الدعم المحدد بالنظام القديم العام 2020، والحصول أيضا على الدعم لمن استوفى شروط النظام الجديد في 2021.

وبحسب حزبيين فإن كل حزب مرخص يقدم موازنته وكشوفاته في نهاية كل عام، يبين فيها أنه صرف دعمه وفقا لنظام دعم الأحزاب الحالي، إلا أنه من الواضح ان الأحزاب السياسية المرخصة ستقدم موازناتها وكشوفاتها عن العام القادم 2020 في نهايته كما جرت العادة، وفقا للنظام الجديد وعليها أن تثبت أنها شاركت بالانتخابات النيابية لتحصل على دعم مالي أكثر من الأحزاب التي لم تشارك، مؤكدين أن النظام الجديد أصبح حقيقة موجودة وعلينا الالتزام به.

ومن خلال قراءة الراي للنظام الجديد يتضح أن كافة الأحزاب المرخصة ستحصل على دعم مالي سنوي، إلا أن الأحزاب التي لها مقرات وستشارك في الإنتخابات وستعزز دور مشاركة المرأة والشباب في الحياة الحزبية، ستحصل على دعم مادي أعلى من الأحزاب التي لن تشارك ولا تتبع تعليمات النظام.

فبموجب النظام الجديد، يصرف لجميع الأحزاب السياسية المرخصة وفقا لأحكام قانون الأحزاب رقم 39 لسنة 2015 ومضى على تأسيسها سنة، مبلغ مالي سنوي بنسبة لا تزيد على 40 بالمئة من قيمة اشتراكات الاعضاء المحصلة، وبما لا يتجاوز 10 آلاف دينار شريطة ان لا يقل الاشتراك السنوي لكل عضو عن 24 دينارا، ويخصص مبلغ مقداره سبعة آلاف دينار سنويا لتغطية إعلام الحزب، ومبلغ 2500 ديناراً لتغطية نفقات المؤتمر العام للحزب.

كما ميز النظام الجديد الأحزاب المندمجة حيث ستمنح مبلغ 15 ألف دينار في حال اندماج ثلاثة أحزاب، ومبلغ 20 ألف دينار في حال اندماج أربعة أحزاب و 25 ألف دينار إذا اندمجت خمسة أحزاب أو أكثر.

أما الأحزاب التي ستشارك في الإنتخابات، تستحق وفقا للنظام الجديد 20 ألف دينار في حال رشح الحزب ستة من أعضائه على الأقل للانتخابات النيابية، شريطة أن يشمل الترشيح ثلاث دوائر انتخابية على الأقل وتضاف نسبة 15 بالمئة اذا كان من ضمن المرشحين سيدات أو مرشحون دون سن (35) عاما، ومبلغ 15 ألف دينار للحزب إذا حقق نسبة واحد بالمئة فأكثر من عدد أصوات المقترعين على مستوى المملكة بالانتخابات النيابية. ويصرف مبلغ ثلاثة آلاف دينار عن كل مقعد يفوز به أحد مرشحي الحزب وبما لا يتجاوز 30 ألف دينار، ومبلغ ثلاثة آلاف دينار عن كل مقعد يفوز به أحد مرشحي الحزب برئاسة بلدية من الفئة الاولى أو مقعد في مجلس أمانة عمان الكبرى أو رئاسة مجلس محافظة وبما لا يتجاوز 30 ألف دينار.

وتضاف نسبة 20 بالمئة للمبلغ المستحق عن كل مقعد يحرزه الحزب عن كل فائز من السيدات أو المرشحين دون سن 35 عاما، ويضاف الى ما يستحقه الحزب من مبالغ بمبلغ مقداره ألف دينار عن كل قائمة انتخابية تحمل اسم الحزب بما لا يتجاوز 10 آلاف دينار، ويضاف مبلغ 30 ألف دينار اذا تشكل ائتلاف بين خمسة أحزاب أو أكثر لغايات المشاركة في الإنتخابات النيابية وفي ثلاث دوائر.