عمان - حابس الجراح

دخلت المواجهة المنتظرة بين المنتخب الوطني لكرة القدم ونظيره الاسترالي عند السادسة مساء غدٍ الخميس، على ستاد الملك عبدالله الثاني، ضمن تصفيات مونديال 2022 ونهائيات آسيا 2023 ساعاتها الأخيرة، وبات المنتخبان على أهبة الاستعداد.

وبحسب الموقع الالكتروني لاتحاد الكرة، واصل «النشامى» تحضيراته الفنية والبدنية أمس على ملعب خريبة السوق، بقيادة المدرب فيتال بوركلمانز، وبمشاركة كافة اللاعبين مع انضمام بهاء فيصل وموسى التعمري.

وبحسب معلومات تلقتها $ فقد بات مؤكداً جهوزية عامر شفيع للمشاركة بعد التعافي من الإصابة التي تعرض لها بكتفه خلال المباراة الأخيرة أمام الكويت، فيما ستكون مشاركة اللاعب يوسف الرواشدة مبهمة لغاية نهاية التدريب الأخير غداً.

وتضم قائمة النشامى للقاء أستراليا ثم مواجهة الصين تايبيه (19) الجاري، (26) لاعباً: عامر شفيع، أحمد عبد الستار، يزيد أبو ليلى، عبدالله الزعبي، أنس بني ياسين، براء مرعي، طارق خطاب، يزن العرب، فراس شلباية، احسان حداد، محمد الدميري، سالم العجالين، محمد بني عطية، خليل بني عطية، نور الروابدة، أحمد سمير، بهاء عبد الرحمن، صالح راتب، سعيد مرجان، أحمد عرسان، موسى التعمري، حمزة الدردور، ياسين البخيت، عبدالله العطار، بهاء فيصل ويوسف الرواشدة.

وينتظر أن يجري المنتخب مساء اليوم تدريبه الأخير للقاء، بعد أن يظهر المدرب فيتال وقائد النشامى عامر شفيع في المؤتمر الصحفي عند الثالثة والنصف عصراً في المركز الإعلامي باستاد الملك عبدالله الثاني.

في ذات الاتجاه، أجرى المنتخب الاسترالي ثاني تدريباته في العاصمة عمان عصر أمس على ملعب خريبة السوق، بانتظار المؤتمر الصحفي عند الخامسة والنصف مساء اليوم ثم التدريب الرئيسي للفريق الضيف على ملعب اللقاء.

ويستقر النشامى في وصافة المجموعة الثانية، برصيد (7) نقاط، مع صدارة استراليا للترتيب بـ9 نقاط، فيما تحتل الكويت المركز الثالث بـ(4)، مع بقاء نيبال رابعاً بـ3، ومنتخب الصين تايبيه اخيراً بلا نقاط.

ويتأهل بطل كل مجموعة إلى جانب أفضل اربعة منتخبات تحتل المركز الثاني، إلى الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022، مع ضمان مشاركتها في النهائيات الآسيوية 2023 في الصين.

ويعقد عند الثانية عصر اليوم الاجتماع الفني للمباراة بحضور مدير المنتخب أسامة طلال، لوضع للمسات التنظيمية الأخيرة على اللقاء.

نجوم يستذكرون ويدعمون

استذكر عدد من نجوم كرة القدم الأردنية لحظات خالدة من مواجهات النشامى ونظيره الأسترالي السابقة والتي وصلت إلى خمس مباريات كان التفوق الأردني حاضراً في 3 منها.

وعاد حسن عبد الفتاح مع $ بالذاكرة إلى مباراتين على وجه التحديد، الأولى على ستاد الملك عبدالله الثاني في 11/9/2012 بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014 ووقتها فاز النشامى بهدفي «الحسون» وعامر ذيب مقابل هدف لآرشي تومبسون، والثانية على ستاد عمان الدولي في 8/10/2015 بالتصفيات المؤهلة لمونديال 2018، وحينها كانت الغلبة أردنية كذلك بهدفين مقابل لاشيء حملا توقيع حسن نفسه وحمزة الدردور.

ووضع عبد الفتاح هاتين المباراتين من ضمن أجمل المباريات التي خاضهما النشامى من جهة وهو على وجه الخصوص من جهة أخرى، وذلك بفضل تفاصيل اعتبرها فريدة ومثيرة وخالدة في نفس الوقت.

وقال: في المباراة الأولى، عانى المنتخب، الذي كان تحت قيادة العراقي عدنان حمد، قبلها من ظروف صعبة للغاية، فالتعادل 1/1 مع العراق وثم الخسارة 0/6 أمام اليابان، جعل حسابات التأهل من الدور الثالث من التصفيات معقدة نوعاً ما، لكننا كنا على يقين تام بأن المشوار لا يزال طويلاً والتعويض متاحاً لكن شريطة استنهاض الهمم سريعاً.

وتابع: كلما اقترب موعد المباراة، كانت جاهزيتنا ترتقي بصورة جيدة، ودخلنا في مرحلة عالية التحضير الذهني بفضل التركيز العالي والتعليمات التي رافقت تحضيراتنا بضرورة طي صفحتي الخسارتين السابقتين والعمل بجد لتحقيق الفوز على منتخب معروف بقوته على صعيد القارة الآسيوية.

ولم ينكر عبد الفتاح أن مواجهة النشامى لأستراليا كانت غامضة لدى اللاعبين في ذاك الوقت باعتبارها الأولى لهم مع هكذا منافس على مر التاريخ، لكنه أكد أن هذا الأمر لم يكن ليشكل قلقاً لهم أو عائقاً أمام تلبية طموحاتهم وأهدافهم «لم نركز على المنافس بصورة مباشرة، إنما كنا حريصين على تهيئة أنفسنا، ولا يمكن إغفال ما قام به سمو الأمير علي بن الحسين حينها عندما جدد دعمه للنشامى وأبدى كامل ثقته باللاعبين، وهو ما لم يكن غريباً أبداً، وساهم كالعادة في إخراجنا سريعاً من حالة إحباط وخصوصاً بعد الخسارة القاسية أمام اليابان».

وإلى جانب ذلك، أكد عبد الفتاح أن التفاف الجهاز الفني واللاعبين كان عاملاً مهماً في تسريع عملية التحضير، ليواصل بعد ذلك سرده لتفاصيل عديدة تناولت طريقة التدريب والإعداد البدني الفني والذهني، ومشيراً أن المنتخب في تلك الأثناء كان يتلقى إشارات جماهيرية متفاوتة ما بين متشائمة ومتفائلة، واعتبرها دافعاً له لا أكثر، ليصل بالحديث إلى موعد المباراة: كانت لحظة مثيرة بالفعل عندما دخلنا أرض الملعب قبل بدء عملية الإحماء، فالجماهير ملأت المدرجات والصيحات تعالت تؤازر وتدعم اللاعبين وتنادي إسم كل لاعب على حدة وبعدها كالعادة كان الأمير علي أول الحاضرين والداعمين.

وتابع: أدركنا وقتها أن هذه الجماهير لم تحضر سوى لأنها كانت على ثقة بنا، ولذلك عقدنا العزم فيما بيننا على عدم إعادتها خائبة أبداً، وبالفعل كانت اللاعب رقم واحد بالنسبة لنا، وحضورها زادنا حماسة ودخلنا المباراة بهدف محدد وهو الفوز الذي تحقق بالنهاية.

واعتبر عبد الفتاح أن هذا الفوز كان أحد مفاتيح تأهل المنتخب بعد ذلك للملحق الآسيوي والوصول بعد ذلك إلى آخر خطوات الترشح للمونديال عندما واجه الأوروجواي في المباراة التاريخية بالملحق العالمي.

وعن المباراة الثانية وفي مناسبة مشابهة وهي تصفيات مونديال 2018، قال: كانت الثالثة للنشامى بمواجهة أستراليا، وقبلها كان المنتخب خاسراً هناك خارج الديار بـ 0/4، ولكن كان على يقين تام بأن الفوز على ستاد عمان يبقى متاحاً مجدداً كما كان عليه الحال قبل ثلاثة أعوام في القويسمة.

وتابع: كانت المباراة في بدايات مشوار المنتخب في التصفيات، وبما أنها كانت على أرضنا وجماهيرنا وتعقب تعادلاً اعتبره غير عادل مع قيرغيزستان، فقد كان من المهم لدينا الفوز والتعويض، وبالفعل أعددنا أنفسنا وتهيأنا جيداً لهذه المحطة وكنا على دراية بأن المنافس يريد الفوز هو الآخر للرد على خسارته أمامنا قبل سنوات، ولكن اعتبرنا هذا الأمر سلاحاً بيدنا نريد استثماره ليخشى منه المنتخب الأسترالي.

ولم ينكر عبد الفتاح أن تلك المباراة التي كانت تحت قيادة البلجيكي بول بوت صعبة، لكنه عاد ليشير إلى ما ساهمت به الجماهير بشكل إيجابي «كالعادة إمتلأت المدرجات بحضور سمو الأمير علي وأردنا الفوز مجدداً وتحصلنا عليه أخيراً ومضينا بمشوارنا بثقة وكنا قريبين جداً لولا جزئيات غير منصفة حينها أوقفت أحلامنا.

وطالب «الحسون» أكثر من سجل للنشامى بمرمى الأستراليين، اللاعبين بالتسلح بالهمة والعزيمة والتيقن التام بأن المهمة ليست صعبة على الإطلاق ومن الممكن الخروج منها بمكسب، وأبدى ثقته بأن الجماهير ستكون حاضرة كما اعتادت عليه ولن تترك النشامى يقاتل وحيداً، «المشوار لا يزال في بدايته، لكن الفوز مهم وهو متاح بغض النظر عن المنافس، لأن النشامى دائماً ما يظهرون معدنهم عند الشدائد».

وبدوره، فإن عبدالله ذيب أحد نشامى الذين سبق وواجهوا أستراليا وسجلوا بمرماها وتحديداً هناك في تصفيات مونديال 2018، وجه رسالة صريحة للاعبي المنتخب وطالبهم فيها بـ «تأكيد التفوق» وقال: لم تأت أفضلية النشامى على أستراليا بمحض الصدفة، إنما بعد جد واجتهاد وهي واقعية قياساً بما يملكه المنتخب من مؤهلات لذلك».

وزاد: نعم المنتخب الأسترالي ليس بالمنافس السهل، ولكن النشامى لطالما كان على العهد والوعد وأثبت حضوره عندما يتطلب الأمر، وبما أن المباراة ستقام على أرضنا ووسط جماهيرنا الوفية، فإن الظروف المحيطة تبدو إيجابية لتحقيق فوز جديد يفتح للمنتخب أبواب التأهل للدور القادم من التصفيات وبالتالي الاستمرار لتحقيق حلم الوصول إلى المونديال.

وختم: لدينا ما يؤهلنا ونملك العزيمة والإصرار والثقة باللاعبين ستبقى حاضرة، أما الجماهير فهي ستكون داعمة وبقوة كما جرت عليه العادة.

فيتال يطلق عنان الهجوم

ومن خلال المتابعات للمواقع والصحف العالمية المهتمة بالمواجهة، رصدت $ تصريحاً لمدرب المنتخب الوطني فيتال لموقع (The World GAME) أكد فيه «أن فريقه لن يقف أمام مرماه كالحافلة في إشارة منه إلى التخلي عن الجانب الدفاعي عندما يلتقي المنتخبان».

وبين الكاتب «جون ديفدسون» أن المنتخب الأردني سيحاصر منافسه على ستاد الملك عبدالله، كما كان الحال في كأس آسيا 2019 حيث كان بوركلمانز العقل المدبر للفوز 1-0.

وكشف الكاتب أن فيتال يسعى لانقلاب آخر ضد لاعبي جراهام أرنولد «تم ضبط منتخب الأردن وهجومه المضاد بدقة عندما واجه البلدان آخر مرة في آخر مواجهة بينهما».

ونقب الكاتب عن بوركلمانز أن الأخير يحث لاعبيه ويوجههم على الهجوم وتسجيل الأهداف قائلاً «عندما تلعب مع الفرق الكبيرة القادرة على صنع وتسجيل الأهداف أمام المرمى فذلك خطر».. «لديهم هذا. ولكن، عندما تجعل الأمر صعبًا بالنسبة لهم فستكون لديك أيضًا فرص للتسجيل.. أخبر لاعبي أننا يجب أن نلعب كرات عالية ويجب أن نضغط وأن نلعب على الجانب الآخر دائمًا».

ويتابع بركلمانز» على اللاعبين أن يكونوا مستعدين لكل مهمة، ولكل جزء في الملعب، وتفادي الضربات الحرة لأن أستراليا خطيرة جداً في ذلك».

ويضيف «نعي تماماً خطورة الأستراليين وقدرتهم على بناء الهجمات وإدارتها.. نحن نتدرب كل يوم مثل فرق النادي بسبب توقف الدوري المحلي، نتدرب كل يوم مرتين، والجميع حاضر بدنياً في الوقت الراهن».

آرنولد يعول على المخزون البدني

يعول مدرب منتخب أستراليا جراهام آرنولد على المخزون البدني للاعبيه المختارين ضمن التشكيلة التي ستواجه «النشامى».

وقال آرنولد في تصريحات صحفية أمس أبرزتها صحيفة «سيدني مورننج» والعديد من المواقع «فريقي في حالة جيدة رغم أن الاختيارات تم تقييمها على أساس عطاء وفاعلية الأسماء مع أنديتهم المختلفة».

وسمى المدرب أبرز لاعبيه كأمثلة على ذلك حين قال: (توم روجيك (سلتيك الاسكتلندي)، آرون موي (برايتون البيون الانجليزي)، براندون بوريلو (فرايبيرج الألماني)، ميلوس ديجنيك (رد ستار الصربي) وعزيز بيهيش لاعب اسطنبول باشاك شهير التركي) تم استدعاءهم رغم عدم لعبهم آخر مباريات فرقهم.

وبين آرنولد أن عدم إشراك بعض لاعبيه مع أنديته مؤخراً لا يشكل قلقاً له بل اعتبره نقطة إيجابية معزياً ذلك لاحتفاظ اللاعب بطاقته وتفريغها في المباراة أمام الأردن.

وأضاف مبرراً: في كثيرٍ من الحالات، كان وجود لاعبي التشكيلة على دكة البدلاء في أنديتهم بمثابة دفعة قوية لأنها ساعدت على استعادتهم قبل المباريات الحاسمة».

وبخصوص الحديث عن المراكز داخل الملعب، أكد جراهام «أن الاعتماد على مركز اللاعب مع ناديه لايهم بالضرورة مركزه مع المنتخب حيث أن بعض الأسماء لم تؤد مع الأندية مؤخراً بالشكل المطلوب ولكنها ستكون بخير يوم المباراة الحاسمة».

يذكر أن مدرب منتخب «الكنجر» اعتمد تشكيلته الأخيرة بعد التعديل الأخير حيث ضمت: عزيز بهيش (اسطنبول باشاك شهير)، براندون بوريلو (فرايبيرج الألماني)، مارتن بويل (هيبيرنيان الاسكتلندي)، ميلوس ديجينيك (رد ستار الصربي)، كيني دوجال (برنسلي الانجليزي)، آدم فيديريسي (ستوك سيتي الإنجليزي)، مايكل ديوك (ويسترن سيدني)، كريج جودوين (الوحدة السعودي)، ريان جرانت (فريق سيدني)، أجدين هارتيك (أف سي جروننجين الهولندي)، جاكسون إيرفين (هال سييتي الانجليزي)، جيمس جيجو (الدوري النمساوي)، ماثيو ليكي (هيرتا بي أس سي ألمانيا)، أودير مابيل (مدتيلاند الدنماركي)، آرون موي (برايتون الانجليزي)، أندرو ريدماين (حارس–فريق سيدني)، جوش ريسدون (ويسترين يونايتد الاسترالي)، مات ريان (برايتون الانجليزي)، توم روجيك (سلتيك الاسكتلندي)، ترينت سينزبري (مكابي حيفا)، براد سميث (الدوري الأميركي)، هاري سوتار (فليت وود الانجليزي)، آدم تاجارت (الدوري الكوري) وبيلي رايت لاعب بريستول الانجليزي.