عمان - طارق الحميدي

يبدو أن الأجداد أصابوا حين قالوا «بين تشرين وتشرين صيف ثاني» في ظل ما تشهده المملكة من ارتفاع في درجات الحرارة ما اعطى انطباعا بأن فصل الصيف عاد من جديد.

وتنتشر مؤخرا الكثير من التحليلات او التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تربط بين حالة الطقس والتغيرات المناخية وتربطها بتأخر الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة في شهر كان ينتظر الأردنيون ارتداء المعاطف او الملابس الشتوية خلال ساعات نهاره.

ووجدت ربات البيوت أنفسهن مضطرات للاستعانة بملابس الصيف مرة أخرى بعد ان تحولت الملابس الشتوية في الخزائن الى عبء ثقيل غير قابل للارتداء في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وفي حين تحمل ساعات المساء والصباح الباكر نسمات عليلة مع وجود قطرات الندى إلا ان درجات الحرارة في منتصف النهار ما تزال مرتفعة في معظم مناطق المملكة.

ويتساءل كثيرون هل درجات الحرارة الحالية غير مسبوقة وهل تأخر الموسم المطري مرتبط بالتغيرات المناخية ام هو حالة اعتيادية ؟

للاجابة على هذا السؤال يقول اسامة الطريفي مدير العمليات الجوية في طقس العرب ان الحالة الجوية السائدة في المملكة حاليا سواء من حيث درجات الحرارة او الهطول المطري اعتيادية وأنها متكررة ولا تعتبر استثنائية.

واضاف في تصريح $ ان مناخ الأردن وفي هذا الوقت من العام يشهد ذات الحالة الجوية وان بداية شهر تشرين الثاني عادة ما تشهد درجات حرارة مماثلة.

وبين الطريفي ان شهر تشرين اول الماضي كانت كميات الأمطار أعلى من معدلاتها السنوية بشكل عام في مختلف مناطق المملكة باستثناء المناطق الشمالية.

واعتبر ان عدم تاثر المملكة بمنخفضات جوية خلال الشهر الحالي لا يعتبر مؤشرا سلبيا او حالة غير اعتياديةاو تحمل معها مؤشرات بضعف الموسم المطري مبينا أن الموسم ما زال في بدايته وان الفترة القادمة ستحمل معها منخفضات جوية وفعاليات مبشرة ان شاء الله.

وبين الطريفي انه لا يمكن الربط بين درجات الحرارة الحالية وبين ضعف او قوة الموسم المطري مبينا ان الموسم في بدايته وان شهر تشرين الثاني ما يزال في ثلثه الأول وان الخرائط الجوية تشير الى وجود فعاليات جوية في قادم الأيام.

واستبعد الطريفي ربط درجات الحرارة الحالية بالتغيرات المناخية مبينا ان قياس التغيرات المناخية يتم من خلال مقاييس معينة ومعقدة ومقارنة مواسم مطرية سابقة ولفترات طويلة.