بصيرا - سهيل الشروش

ما زال متعطلون عن العمل من مهندسين وفنيين وعمال شباب ينتظرون الإفراج عن كشف أسمائهم الموجودة على مكاتب وزارة الأشغال العامة منذ شهر حزيران الماضي والمتضمنة فرص عمل ضمن مشاريع إنشاء مدرستين في لواء بصيرا، والتي وافق مجلس محافظة الطفيلة على دعمها وإجراء كامل التنقلات المالية اللازمة الكفيلة بالبدء بإنشائها وتوفير رواتب العاملين فيها.

وكانت وزارة الأشغال العامة والإسكان قد انتهت من طرح عطاء مدرستين في لواء بصيرا وبدأ المتعهدون العمل بإنشائهما منذ شهر حزيران الماضي، حيث تم رصد حوالي ١٠٠ فرصة تشغيلية لمتعطلين عن العمل للعمل فيهما وتم الموافقة على رصد الموازنات المالية المطلوبة من قبل مجلس محافظة الطفيلة ضمن بند التشغيل الإلزامي المرتبط بهكذا مشاريع حكومية.

كشف الأسماء ذاته، ما زال ينتظر التوقيع بالموافقة عليه من قبل وزارة الأشغال العامة حتى هذه اللحظة دون معرفة الأسباب الحقيقية التي تمنع إجراء هذا التوقيع. الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة عمر المحارمة أوضح إلى $ أنه لا يمتلك معلومات كافية حول هذا الملف وأنه سيمررها فور حصوله عليها من مصادرها في الوزارة، حيث لم نحصل على تلك المعلومات من الوزارة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

مصدران متطابقان في وزارة الأشغال العامة ومجلس محافظة الطفيلة فضلا عدم ذكر اسمهما أكدا لـ$ على أنه تم إعداد كشف بأسماء قرابة ٤٠ متعطل عن العمل في شهر حزيران الماضي وذلك للعمل في هذه المشروعات بشكل مؤقت، لكن عدد الأسماء ازداد حتى وصل إلى قرابة ١٠٠ اسم.

وأضاف المصدران أن الموازنة المتوفرة سابقًا هي لكشف الأسماء الأصلي، لكن زيادة كشف الأسماء بنسبة ٢٠٠% دعا مجلس المحافظة إلى إجراء المناقلات المالية المناسبة في ذلك الوقت والتي لم تساعد في الإفراج عن كشف الأسماء حتى هذه اللحظة رغم إعداد تلك المناقلات بشكلها الكامل.

وأوضح حسن السعودي -متعطل عن العمل- أنه راجع مجلس محافظة الطفيلة منذ 7 اشهر والذي بادر بإنشاء كشوفات للمتعطلين عن العمل حسب الأسر الأشد فقرًا وبما يتناسب مع احتياجات المشاريع من خبرات، وزوّد المجلس بشهادات الخبرة اللازمة، ولكنه صدم عندما بدأت المشاريع بأيدي وافدة وهو ينتظر دوره في العمل ضمن هذه المشاريع التي وصلت نسبة الإنجاز في بعضها إلى حوالي ٢٥% حيث تملّكه احباط شديد من عدم التزام وزارة الأشغال العامة بدورها التشغيلي الحقيقي للشباب الأردني والتي تسبب بحرمانه وأسرته من ٥ رواتب شهرية على الأقل كانت ستساعده وأسرته إقتصاديًا.

وما زال المتعطلون عن العمل ينتظرون موافقة وزارة الأشغال العامة والذي تقضي لتنفيذ نظام إلزامية التشغيل للعمالة المحلية في مشاريع الحكومة وذلك للعمل في مشاريع اللامركزية في محافظة الطفيلة، إلا أن كشوفات أسمائهم ما زالت تبرح مكانها في وزارة الأشغال حتى يومنا هذا.